أخبار لبنان والعراق في الصحافة الدولية

أوريون.ما 11:49 - 22 أكتوبر 2019

ما زالت العملية التركية على شمال شرق سوريا وانسحاب القوات الأمريكية يستحوذان على قدر كبير من تغطية الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء للشأن العربي والشرق أوسطي، كما كان للبنان قدر من هذه التغطية.

البداية من الغارديان وتقرير لمارتن شولوف بعنوان “الخيانة أمر يصعب تجاوزه: القوات الأمريكية تغادر سوريا تحت وابل من السباب ورميها بالفواكه الفاسدة”.

ويقول الكاتب إن خروج القوات الأمريكية من سوريا يختلف تماما عن الوقت الذي أمضته على الأرض هناك، فلدى خروجها وُدعت بوابل من السباب والفاكهة العطنة.

ويضيف أن البقية الباقية من القوات الأمريكية غادرت سوريا أمس مغادرة مشينة أثناء مرورها في البلدات التي استقبلتها بالترحاب منذ أربعة أعوام.

ويقول إن القامشلي، العاصمة الإقليمية في شمال شرق سوريا والتي كانت مركز التعاون بين القوات الأمريكية والمسؤولين الأكراد طوال مدة الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، كانت أقل المناطق ودا مع القوات المغادرة.

وأثناء مرور الشاحنات والمركبات الأمريكية بالبلدة في طريقها للعراق، قوبلت بوابل من الخضروات والفاكهة العطنة الفاسدة، على الرغم من أن هذه القوات كانت منذ عدة أسابيع رعاة هذه المنطقة وحماتها.

ويقول الكاتب إن القافلة الأمريكية المكونة من نحو مئة شاحنة ومركبة مدرعة كانت في طريقها للحدود وتسير قربها شاحنات تقل لاجئين نازحين من المنطقة في طريقهم للعراق هربا من العنف والفزع في المنطقة.

ويضيف أن القوات الأمريكية المغادرة في طريقها إلى إقليم كردستان العراقي قبل عودتها إلى الولايات المتحدة، بعد أن أنهى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهمتها بصورة مباغته وقرر التخلي عن الحلفاء الأكراد الذين كانوا في طليعة القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية. ويضيف أن ترامب قال أمس إن بلاده لم تتعهد قط للأكراد أنها ستبقى في المنطقة “400 عام” لحمايتهم.

وقال خليل عمر، وهو صاحب متجر في القامشلي للصحيفة “الناس غاضبون، وهم محقون تماما في ذلك بسبب الطريقة التي غادرت بها القوات الأمريكية. إنهم غاضبون لأنهم يشعرون أنهم خُدعوا واستُغلوا في الأعوام الماضية”.

وأضاف خليل للصحيفة “أرسلنا أبناءنا معهم لقتال تنظيم الدولة، والآن تخلوا عنا. الخيانة أمر يصعب تجاوزه، ونرجو أن نتذكر ذلك في المستقبل. الأصدقاء الحقيقيون لا يهجرونا في الأوقات الصعبة”.

لبنان: مساع لتهدئة الغضب

وفي صحيفة الفاينانشال تايمز نطالع تقريرا لهبة صالح بعنوان “لبنان يوافق على إصلاحات بعد أيام من الغضب الشعبي ضد الصفوة السياسية”. وتقول الكاتبة إن الحكومة اللبنانية اقرت حزمة من الإصلاحات التي تهدف إلى نزع فتيل الغضب الشعبي بعد خمسة أيام من الاحتجاجات المطالبة بإقالة الحكومة غضبا من الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية,

وتضيف أن سعد الحريري، رئيس الحكومة اللبنانية، قال إن الاجراءات الجديدة تشمل خفضا كبيرا في رواتب الوزارء الحاليين والسابقين وأعضاء البرلمان وفرض ضريبة على البنوك ومحاربة الفساد وتقديم معونات للفقراء.

وتقول الكاتبة إن الدين العام في لبنان يقدر بنحو 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي. وقالت كابيتال إكونوميكس، وهي شركة استشارات مقرها لندن، للصحيفة إن “مع اقتراب موعد سداد حصة كبيرة من الديون العام المقبل، تقترب نقطة فاصلة في لبنان بسرعة. يبدو أن إعادة جدولة وهيكلة الديون أمر حتمي، كما أن تخفيض قيمة العملة يبدو أمرا حتميا”.

واستكمالا لتناول الصحيفة للاحتجاجات في لبنان، يتناول جونيثان ويتلي المناخ الاقتصادي في البلادن حيث يقول إن المتاعب الاقتصادية في لبنان تتفاقم وتتراكم منذ عقود، ولكن الخطورة تكمن في أن تلك المتاعب قد تشهد تصعيدا جديدا.

ويضيف ويتلي أن لبنان حافظ دوما على واجهة من الاستقرار، حيث ربط البنك المركزي عملة البلاد بالدولار على مدى عقدين وضمن وجود دولارات كافية لدفع قيمة الواردات التي تعيش عليها البلاد.

ويقول الكاتب إنه تحت هذا السطح فإن الاقتصاد الحكومي يشهد ضغوطا شديدة. ويضيف أن عجز الموازنة يبلغ نحو 10 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، وتمثل تكاليف خدمة الدين نحو القيمة الكاملة للعجز في الموازنة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *