أسماء المرابط: سبب استقالتي تتعلق بمقاربة إشكالية المساواة في الحقوق

متابعة 11:06 - 26 مارس 2018

كشفت الكاتبة المغربية أسماء المرابط عن حيثيات استقالتها من الرابطة المحمدية للعلماء، مؤكدة أنها فضلت عدم الخوض في ذلك لكونها تتواجد خارج المغرب، حيث تشارك في ندوة أكاديمية، ورغبة منها أيضا في تجنب أي استغلال من شأنه الإساءة أو المس بوطنيتها، وقيمها وقناعاتها العميقة.

وقالت المرابط في بيان لها ، إنه “بمناسبة محاضرة جامعية لتقديم مؤلف جماعي حول الميراث، أثارت الآراء التي عبرت عنها بصفة شخصية في هذه المحاضرة والتي تناقلتها إحدى الصحف، ضجة و جدلا على نطاق واسع خلال الدورة 20 للمجلس الأكاديمي للرابطة”، مشيرة أنه “أمام هذا الضغط، كنت مضطرة إلى تقديم استقالتي بسبب الاختلاف حول قضايا تتعلق بمقاربة إشكالية المساواة في الحقوق من داخل المرجعية الإسلامية”.

وخاطبت المرابط، من قالت عنهم إنهم يريدون النيل منها بقولها “إن عملي، بشكل تطوعي في الرابطة لما يقارب عشر سنوات، كان مرتبطا بطموح واحد ألا وهو خدمة بلدي والتعريف بهذا الطريق الثالث الذي يسمح لنا بأن نعيش إسلاما مسالما ومنسجما مع سياق القيم الإنسانية العالمية والتي لا تتناقض مع قيامنا التفافي”.

وأكدت أنها تحمل القيم التي طالما أشار إليها الملك للحفاظ على ثوابت البلاد، دفاعا عن الحقوق المشروعة للمرأة ومسيرتها التي لا رجعة فيها نحو الحداثة، مشددة على أن “الإسلام كمرجع لا محيد عنه، وكما هو منصوص عليه بوضوح في الدستور،لا يمكن أن يشكل بالنسبة لنا نحن المغاربة نساء ورجالا،حاجزا أو عقبة من أجل العدل والمساواة”.

وتابعت قائلة: “باعتباري مغربية، وجدت في إسلامنا ضالتي، وأشعر بفخر وبقوة أستمدهما من تعاليمه والآفاق التي فتحها لي على أرض الواقع، بما فيها الاختلاف والتعددية الثقافية، التي مكنت بلادنا من إثراء تنوعها وقيمها الروحية،وهي ميزة مشهود بها وغالبا ما نحسد عليها”.

واعتبرت أن “هذا الالتزام بقيمنا الدينية لا يخصني وحدي فقط، بل تثريه وتحمله أغلبية مكونات الأمة. إنه الإجماع الوطني، والتوافق على الإسلام الوسط، الذي سمح لبلادنا بالتطور بهدوء وضوح نحو الحداثة”.

وشددت على أنها “دافعت دائماً عن قراءة مقاصدية، إصلاحية وغير مسيسة للنصوص الدينية من أجل وضع مقاربة جديدة لقضية المرأة في الإسلام، وهذا هو العمل الذي ما فتئت أقوده دائما من خلال تفكيك القراءات المجحفة، خاصة من خلال إصداراتي المختلفة “بمركز الدراسات النسائية” الذي أصبح فضاء مرجعيا في إصلاح الشأن الديني الذي أسسه جلالة الملك”.

وتوجهت المرابط بالشكر لجميع “الذين عبروا لي عن تضامنهم ودعمهم، لكن أهم شيء اليوم، هو الوقوف أكثر من أي وقت مضى إلى جانب الحقوق المشروعة للمرأة، من أجل مغرب العدل والمساواة”، مضيفة “تحملت مسؤولياتي بصفتي رئيسة لمركز الدراسات النسائية، وكما قلت في تغريدتي: “هي مرحلة،وانتهت”، و سأواصل عملي كباحتة حرة لا اخشى في طريق الحق لومة لائم”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *