اتفاق باريس سيمكن المغرب من “جذب الاستثمارات الخضراء”

أوريون.ما 1:06 - 13 مايو 2016

أكد الخبير في قضايا البيئة إبراهيم زياني، أن اتفاق باريس و”الوعود المنتزعة” من الدول المتقدمة في مجال دعم البلدان النامية، سيمكننان المغرب من “جذب الاستثمارات الخضراء”.
وقال الأستاذ زياني، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، “إن تأكيد اتفاق باريس على البعد المتعلق بالملاءمة بين التغيرات المناخية والوعود المنتزعة من الدول المتقدمة في مجال دعم البلدان النامية من أجل مجابهة التأثيرات السلبية لاقتصاد الكربون، سيعملان، بكل تأكيد، على تمكين بلادنا من جذب الاستثمارات الخضراء، لا سيما في مجال الطاقات المتجددة”.
وعن آثار اتفاق باريس على المغرب، أكد زياني، الأستاذ الباحث بالمدرسة الوطنية العليا للإدارة، أن جوهر مشكل التغيرات المناخية “شامل”، وأن آثار الاتفاق “ستقاس بالأحرى على مستوى القارات أو بعض الدول كالولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، والصين وروسيا”.
وأمام هشاشة الوضع البيئي للمغرب في ظل الاحترار العالمي، فال زياني “إن أي مجهود من طرف المنتظم الدولي مرحب به في هذا الإطار، مما سيمكن المغرب من تقليص هذه الهشاشة، وهذا ليس بالأمر الهين”.
وأوضح الأستاذ زياني أن اتفاق باريس والاتفاق المرتقب خلال الكوب 22 الذي سينعقد بمراكش ( ما بين 7 و18 نونير) سيلزم المغرب أكثر فأكثر تجاه سياسته المتعلق بالبيئة و بالتنمية المستدامة”.
ونبه إبراهيم زياني، المدير السابق للتنظيم والمراقبة بالوزارة المكلفة بالبيئة إلى أنه “لا فائدة من احتضان الكوب 22، في ظل استمرار مطارح النفايات العشوائية بمديونة ومدن أخرى، وتلويث المناطق الساحلية والبحرية، وتأجيل قضية التجميع الانتقائي للنفايات المنزلية وتوفير الماء…”.
وعن دور الفاعلين غير الحكوميين في مرحلة ما بعد اتفاق باريس، اعتبر الخبير البيئي أن القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية تلعب “دورا أساسيا، ولكن مغايرا”، موضحا في هذا الصدد، أن “الالتزام بالاقتصاد الأخضر، والإنتاج النظيف أو تعزيز النسيج الاقتصادي والانتاجي (صفر كاربون)، يرجع بالأساس إلى القطاع الخاص”.
ولكن، يضيف الخبير، “الأمر ليس بالهين، خاصة في الدول السائرة في طريق النمو، حيث المقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة تشكل الجزء الأكبر من وحدات إنتاج السلع والخدمات، وتعتبر نفسها غير معنية بقضية المناخ، أو أقل مسؤولية من الشركات والمقاولات الكبرى”.
وفي ما يخص المنظمات غير الحكومية، أبرز زياني أن هذه الأخيرة تعتبر “أكثر دينامية وأداء في مجال التحسيس، والدفاع والتعبير عن حاجيات الساكنة المحلية”.
ونتيجة لذلك، يقول الخبير “يجب على هذه المنظمات أن تقتصر على هذه الجوانب، وأن لا تخاطر، بحجة الشراكة، نحو ميدان التدبير لأنها لا يمكنها أن تحل محل الدولة أو الجماعات الترابية”.

وتابع أنه بالرغم من أن مساهمة المغرب في التغيرات المناخية تكاد تكون “ضئيلة”، فالمقاولات ملزمة باحترام الحواجز غير الجمركية المفروضة من الدول المصدرة، مشيرا إلى أنها “ابتداء من الآن يجب عليها أن تلتزم بالإجراءات الجديدة المستوحاة مباشرة من اتفاق باريس”.
وفي هذا الإطار، دعا الدولة والاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى دعم القطاعات التي تبذل مجهودا لجعل الاقتصاد المغربي يسير “بخطى سريعة نحو التنمية المستدامة”، كما ينص على ذلك القانون الإطار المبعلق بالميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، والذي يحدد التزامات الفاعلين المعنيين بالتأهيل البيئي في البلاد”.
وقال الأستاذ زياني “إن المغرب، الذي سيستضيف المؤتمر العالمي 22 حول التغيرات المناخية، ملتزم بوضع مكافحة التغير المناخي والتشبت بالتنمية المستدامة في مقدمة أولوياته، ليس فقط تلك المتعلقة بسياسته البيئية، ولكن أيضا تلك المرتبطة بالسياسة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشكل عام”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *