الأشعري يرهن إنجاز أي إصلاح منتج وضع بتحرير طاقات المرأة

أوريون.ما و(و م ع) 11:22 - 8 أبريل 2016

شدد الشاعر والروائي، محمد الأشعري، على الحاجة الملحة لجعل الإبداع “اختيارا سياسيا يبني المستقبل، ويحضر شروط مقاومة أفكار الجمود والرجعية”.

وبسط الأشعري، لدى استضافته من الملتقى الثقافي لوكالة المغرب العربي للأنباء بتعاون مع جمعية الفكر التشكيلي حول موضوع “إصلاح الثقافة وثقافة الإصلاح”، رؤيته للمداخل الأساسية لترجمة هذا الاختيار السياسي، وفي مقدمتها تغيير تمثل الفكرة الرائجة حول الإصلاح، واعتماد استراتيجية تزاوج بذكاء بين المقاربة الكمية والكيفية في تدبير القطاع الثقافي، وإصلاح النظام التعليمي، والنهوض بحقوق المرأة.

ورهن الأشعري إنجاز أي إصلاح ينتج وضعا ثقافيا جديدا في البلاد بتحرير طاقات المرأة، داعيا، في هذا السياق، إلى التسريع بتنزيل مبدأ المناصفة، وتعميم تمدرس الفتاة وضمان حقوق النساء في مختلف المجالات.

280px-Mohammed_Achaari_and_Rajaa_Alem,_joint_winners_of_the_2011_Arabic_Booker_Prizeوانطلق الأشعري من اختيار موضوع الملتقى بحد ذاته، “إصلاح الثقافة وثقافة الإصلاح”، مؤكدا على ضرورة إعادة تمثل فكرة الإصلاح القائمة على تحقيق التقدم المادي، ومشددا على محورية “التحول الثقافي” في محاربة “التطرف” وإنجاز أي إصلاح عميق يثمن أوراش الإصلاح في مختلف المجالات.

وانتقد الأشعري التركيز على المقاربة الكمية في تدبير القطاع الثقافي، داعيا إلى اعتماد استراتيجية طويلة الأمد تزاوج بذكاء بين المقاربة الكمية والكيفية تضع شروط صناعة ثقافية حقيقية تستفيد من النجاح الذي يتحقق على مستوى تعبئة الطاقات المحبة للإبداع في عدد من المواعيد الثقافية بالمملكة.

ودعا، في هذا الصدد، إلى تشجيع المقاولة الثقافية وسوق استهلاك المنتوج الثقافي وتعزيز بنيات الاستقبال الثقافي وبرامج التنشيط الثقافي والمواعيد المحتفية بالفكر والثقافة، وذلك من أجل تكوين مواطن منتج للحداثة في سلوكه اليومي وفي علاقة مع الآخر والبيئة والذاكرة والمستقبل.

وشدد الأشعري، وزير الثقافة السابق والرئيس الأسبق لاتحاد كتاب المغرب، على ضرورة إحداث “قطيعة” في النظام التعليمي الحالي، واتخاذ قرارات حاسمة بخصوص القضايا الخلافية حوله من أجل بناء مواطن مغربي مبدع ومتفاعل مع ثقافته الوطنية ومستوعب للحركات الثقافية حول العالم.

وأعرب عن رفضه القوي للدعوات إلى لفظ الأدب من المدرسة المغربية والمغالية في التركيز على المسالك العلمية والتقنية، موصيا بتشجيع تدريس مختلف اللغات سواء الوطنية أو الأجنبية وجعل الأدب مادة أساسية في كافة أسلاك التعليم.

من جهة أخرى، أكد الأشعري، الذي استحضر مختلف تجاربه في الفعل الثقافي والسياسي والحكومي، أن الإصلاح مسار طويل وخاضع لمبدأي التفاوض والتنازل المتبادل، داعيا إلى تجسير أكبر للعلائق بين الأفكار التقدمية والنضال السياسي واضطلاع المؤسسات السياسية بدورها الريادي في بناء المستقبل الحداثي المنشود.

 

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *