التقدم والاشتراكية يقرر الانسحاب من الحكومة

متابعة 22:32 - 1 أكتوبر 2019

قرر حزب التقدم والاشتراكية الانسحاب من حكومة سعدالدين العثماني، والنزول من قارب الأغلبية التي يرأسها حزب العدالة والتنمية، منهيا تحالفا نادرا بين حزب ذو مرجعية إسلامية وحزب كان يحمل في فترة من تاريخ المغرب اسم الحزب الشيوعي.

وأعلن حزب الكتاب، اليوم الثلاثاء عقب اجتماع مكتبه السياسي، قرار التخلي عن المشاركة في الحكومة الحالية عقب مفاوضات عقدها رئيس الحكومة في إطار إعداد لائحة التعديل الحكومي المقبل.

وأكد الحزب أنه سيوجه الدعوة لانعقاد دورة خاصة للجنة المركزية، يوم الجمعة المقبل (4أكتوبر 2019) قصد تدارس هذا القرار والمصادقة عليه وذلك طبقا للقانون الأساسي للحزب. 

وصاغ الحزب بيانا سياسيا ناريا، أوضح فيه دوافع قراره، إذ اعتبر أن الأغلبية الحالية، و”منذ تأسيسها إلى اليوم، وضعت نفسها رهينة منطق تدبير حكومي مفتقد لأي نَفَس سياسي حقيقي يمكن من قيادة المرحلة، وأن الأغلبية أعطت الأولوية حيث تم إعطاء الأولوية للتسابق الانتخابوي في أفق سنة 2021، وهدر الزمن السياسي الراهن مع ما ينتج عن ذلك من تذمر وإحباط لدى فئات واسعة من جماهير الشعب”.

وأضاف الحزب أنه نتيجة لغياب الحد الأدنى من التماسك والتضامن بين مكونات الأغلبية، تعمق لدى فئات واسعة من المواطنات والمواطنين فقدان الثقة في العمل السياسي، خاصة بعد العجز الحكومي في التفاعل الايجابي والسريع مع ما تم التعبير عنه من مطالب اجتماعية ملحة من قبل بعض الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية، في وقت يعرف فيه النمو الاقتصادي بطئاً واضحاً، وعجز النموذج التنموي الحالي على إيجاد الأجوبة الملائمة للإشكاليات المطروحة على صعيد تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

وتطرق الحزب أيضا إلى المشاورات المتصلة بالتعديل الحكومي، وقال إنها  “حبيسة منطق المناصب الوزارية، وعددها، والمحاصصة في توزيعها، وغير ذلك من الاعتبارات الأخرى، دون النفاذ إلى جوهر الموضوع، حيث لا إصلاح دون المدخل السياسي الواضح، والبرنامج الحكومي الطموح المرتكز على الأولويات الأساسية، والإرادة القوية في حمل مشروع الإصلاح ورفع تحدياته وربح رهاناته”.

وأضاف البلاغ “لذلك، وبعد تداول معمق لموضوع التعديل الحكومي من مختلف جوانبه خلال اجتماعات عديدة طيلة الأسابيع الأخيرة، في إطار من الجدية والاتزان والمسؤولية، يعتبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية أن الوضعة غير السوي للأغلبية الحالية مرشح لمزيد من التفاقم في أفق سنة 2021 كسنة انتخابية، مما سيحول دون أن تتمكن الحكومة من الاضطلاع بالمهام الجسام التي تنتظرها، ولا أن تتجاوب بالقدر اللازم مع التوجيهات الملكية المؤطرة لهذا التعديل”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *