الدكالي: الفن أضحى مسألة تجارية بعدما كان يشكل مرآة الشعوب


Notice: Undefined index: normal_post_author in /home/wwworient/public_html/wp-content/themes/orient/single.php on line 25
أوريون.ما 17:04 - 31 ديسمبر 2015

قال الموسيقار عبد الوهاب الدكالي إن الساحة الفنية أصبحت تعيش آفة التقليد بحكم الموجة الحالية القادمة من أمريكا في اتجاه الشرق والمغرب، وأضحى، معها، الفن مسألة تجارية بعدما كان يشكل مرآة الشعوب، حيث انصب الاهتمام على الشكل وعلى الجمال والأناقة، أكثر من الاهتمام بالأصوات وما يقدم من فن.

12376065_903742563078707_6289968693166651323_n

مع السيد سعد الدين العلمي سفير المملكة المغربية بالقاهرة

 

وأضاف الدكالي أن هذه الموجة أثرت على العالم العربي ككل، وخاصة على المشرق، إذ بات الفنانون في هذه الربوع يقلدون الأغنية الأوروبية أو الأمريكية تقليدا أعمى، وأصبح الاهتمام أيضا بالشكل والأناقة والجمال أكثر من الاهتمام بالصوت والأداء والمضمون الفني.

وأشار الموسيقار الدكالي كذلك إلى التأثير القوي لبعض الأغاني المشرقية على المجتمع المغربي ودول المغرب العربي بشكل عام، وقال “أصبحنا نسمع الإيقاع فقط في غياب شبه تام للكلمة الجميلة ولملحين متميزين ومطربين ومطربات أكفاء”.

1370357925_2222_1

الدكالي يهدي وردة للفنان لطفي بوشناق

من جهة أخرى اعتبر الدكالي أن اللهجة المغربية لا تشكل بتاتا عائقا أمام انتشار الأغنية المغربية في المشرق العربي، على عكس ما يظنه البعض.

جاءت تصريحات الدكالي في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش زيارته لمصر ضمن وفد من المفكرين والفنانين والإعلاميين المغاربة لمصر.

وقال الدكالي إنه “كلما راعت الأغنية الكلمة الهادفة واللحن الجميل ستكون ناجحة على المستوى العالمي وتحظى باهتمام كبير من قبل شريحة واسعة من الجمهور بغض النظر عن اللهجة كيفما كان نوعها”.

وأعرب عن اعتزازه بأداء الأغنية المغربية من قبل فنانين عرب، مشيرا في هذا الصدد إلى مجموعة من أغانيه كان يؤديها عدد من الفنانين بالمشرق العربي، وعلى رأسهم الفنان المصري الكبير الراحل عبد الحليم حافظ الذي غنى بعض أغانيه مثل “كتعجبني”، و”ديني معاك”، و”ما أنا إلا بشر”.

وأكد أن المجهودات الفردية التي بذلها في غياب أي دعم من أي جهة كانت خلال زياراته المتكررة للمشرق العربي، وخاصة لمصر، في سنوات الستينات من القرن الماضي، كان لها دور في التعريف بمجموعة من أغانيه، معتبرا أن أداء هذه الأغاني من قبل نخبة من كبار نجوم المشرق دليل على أن اللهجة المغربية ليست عائقا أمام انتشار الأغنية المغربية بصفة عامة.

1433758893_650x400

مع الناقد اللبناني فياض

غير أنه شدد على ضرورة انفتاح الجمهور في المشرق على لهجات الدول العربية الأخرى، وخاصة في بلدان المغرب العربي، ببذل مجهود للتعرف على لهجاتها وفهم ثقافتها الفنية واكتشاف خباياها، مشيرا في هذا الصدد إلى الجهود التي يبذلها المواطن المغربي واهتمامه الكبير لمحاولة فهم لهجات دول أخرى عربية بهدف اكتشاف والتعرف على ثقافتها الفنية.

وفي هذا الصدد، دعا الجهات المعنية إلى تقديم الدعم اللازم عبر تنظيم اللقاءات والمهرجانات الثقافية، والتي تعد الوسيلة الكفيلة بتعزيز التقارب بين الشعوب والتعريف أكثر بالثقافة الفنية للدول.

من جهة أخرى، اعتبر الفنان عبد الوهاب الدكالي أن الساحة الفنية والموسيقية في المغرب شهدت خلال فترة الستينات وإلى غاية التسعينات، نهضة كبيرة، وكتابا وأدباء وناظمي زجل وكذا ملحنين ومطربين كبارا ساهموا في تألق الأغنية المغربية، حيث كان هناك حرض على الاهتمام بالكلمة واللحن والصوت في نفس الوقت.

غير أن الفنان المغربي أبدى تفاؤله بخصوص الشباب الصاعد من الذكور والإناث والذين يمتلكون أصواتا جيدة ومتميزة، مؤكدا ضرورة أن يأخذوا بعين الاعتبار جانب البحث عن الكلمة والمواضيع الجيدة وكذا الملحنين الأكفاء.

salahsaied (79)

حفل بمسرح القاهرة

وبخصوص الأشكال الجديدة للأغنية المغربية، يرى الفنان عبد الوهاب الدكالي أن لكل زمن مميزاته، وأنه ليس ضد التجديد أو ضد الموجة التي يطلق عليها اسم “الأغنية الشبابية”، ولكنه “مع التجديد الصائب الذي تكون فيه هذه الأغاني هادفة وتعالج مواضيع راقية وذات معنى”.

وخلص إلى أن هذا الأمر يبقى مسألة اختيار وأذواق لكن يجب أن يكون ذلك في احترام تام للضوابط والطرق الفنية.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *