السعيدية في معرض الفرانكفونية بوارسو المنظم من قبل سفارة المغرب ببولونيا.


Notice: Undefined index: normal_post_author in /home/wwworient/public_html/wp-content/themes/orient/single.php on line 25
أوريون.ما 12:28 - 4 أبريل 2016

كان أنطوان دوسانت إيكزوبيري ومدينة طرفاية التي عشقها الكاتب والشاعر والطيار الفرنسي الشهير كما عشق المغرب، محور لقاء مساء أمس الأربعاء ضمن فعاليات معرض الفرانكفونية بوارسو المنظم من قبل سفارة المغرب ببولونيا.

وأمام حضور متنوع من السفراء والمثقفين والصحافيين، قدم مدير متحف طرفاية السيد مربيه ربو شيبتنا عرضا بعنوان “أنطوان دوسانت إيكزوبيري في المغرب” تناول فيه عشق وشغف الطيار الفرنسي الشهير بطرفاية، وأعماله الأدبية وسيرته الحافلة وبعضا من مقولاته الشهيرة.

واستعرض السيد مربيه ربو كيف حط الكاتب بمدينة طرفاية، وعشقه للصحراء والعيش وسط سكانها وتقاسم أطباق الطعام وكؤوس الشاي الصحراوي معهم، مؤكدا “في طرفاية بالخصوص وجد دوسانت إيكزوبيري الخيال الواسع لمؤلفه الأمير الصغير”.

وأضاف محافظ المتحف المقام في منزل الكاتب الراحل بطرفاية لتخليد ذكراه أن رواية “الأمير الصغير” رأت النور في طرفاية في العام 1927 ، حينها كان دوسانت إيكزوبيري يشتغل رئيسا لمحطة جوية لمدة 18 شهرا قضاها في المدينة التي كانت يطلق عليها “كاب جوبي”.

وأوضح أنه في ذلك الوقت الذي بدأ فيه النقل الجوي كانت طرفاية نقطة عبور لخط البريد الجوي بين تولوز (فرنسا) وسان لوي(السنغال)، وكانت المدينة تعرف أيضا “مهرجان أمير الصحراء” الذي اشتهر بأنشطة تهتم بالحفاظ على البيئة.

وأنطوان دو سانت إكزوبري، كاتب وطيار فرنسي، ولد في مدينة ليون، حصل على إجازة في الطيران فبدأ العمل المهني، ووفرت له الطائرة الفرصة لقراءة العالم الخارجي والتأمل الانفرادي في الوجود الإنساني، فيما مثلت له مدينة طرفاية التي عاش فيها لفترة البيئة الملائمة لحشد مخيلته الأدبية.

وكان عشق طرفاية والمغرب سببا في ميلاد العديد من مؤلفاته الأدبية من قبيل “بريد الجنوب”، الذي كان نتاج تأملاته في الصحراء المغربية، وكذا “الأمير الصغير”، التي تعتبر باكورة حب جمعه بمدينة طرفاية، حيث الصحراء والشاي ولبن الإبل، اللذين أدمن على شربهما.

ومن جهته قدم سفير المغرب بوارسو السيد يونس التيجاني رئيس مجموعة السفراء الفرانكفونيين ببولونيا في كلمة بالمناسبة، هذا المعرض الهام للفرانكفونية الذي تحتضنه وارسو ويعد مناسبة للاطلاع على الأعمال الادبية لهذا الشاعر والكاتب والطيار الذي قضى 18 شهرا بمدينة طرفاية التي نحتت ببيئتها وبسكانها وثقافتها مختلف إبداعاته القصصية والأدبية.

وذكر أن دوسانت إيكزوبيري عمل طيلة مقامه في طرفاية لحساب شركة الملاحة الجوية (لاتيكوير) مكلفا بعبور طائرات نقل البريد على الخط الجوي بين تولوز الفرنسية وسان لوي السنغالية مع المواصلة الى أمريكا الجنوبية (البرازيل والارجنتين والشيلي)، وذلك في مرحلة هامة من حياته كطيار ومغامر أثرت بشكل كبير على أعماله الأدبية.

وأشار الى أن من بين إبداعاته الكبيرة رواية (الأمير الصغير) التي ترجمت إلى عدة لغات ومن بينها الدارجة والامازيغية، واعتمدت في المناهج التعليمية بالمغرب، مضيفا أن المترجم المغربي مصطفى القصري كان أول من نقلها الى اللغة العربية الفصحى.

وقال في طرفاية هذه المدينة المغربية على ضفاف الاطلسي تفتقت قريحة دوسانت إيكزوبيري للكتابة وألف أولى روايته.

وخلال هذا المعرض قدم المدير الاقليمي للمكتب المغربي للسياحة بشرق أوربا السيد خالد ميمي عرضا حول المميزات السياحة للمملكة وبالخصوص رؤية 2020 والوجهات الساحلية الجذابة في كل من المتوسط والمحيط الأطلسي.

وأبرز العروض السياحية الوطنية ذات الصيت الدولي (سوس الصحراء الاطلسي) التي تضم بالاضافة الى أكادير وجهات تافراوت وايموزار ايداوتنان والعيون وكلميم، ثم منتجعات السعيدية وماريشكا وكالا إيريس في المتوسط، وعرض (الجنوب الكبير الاطلسي) المتمحور حول الداخلة والاطلس ووارزازات وواحات النخيل.

وتميز هذا المعرض أيضا بتقديم شريط وثائقي حول طرفاية والداخلة جوهرة الجنوب والتي كانت نقطة عبور لرحلات دوسانت إيكزوبيري.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *