الشناوي للعثماني: هل أنتم بصدد صنع 5 ملايين كمامة أم تكميم أفواه المغاربة

متابعة 15:52 - 30 أبريل 2020

وجه مصطفى الشناوي، النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي سؤالا كتابيا لرئيس الحكومة حول متى سيتم سحب مشروع القانون 22.20 بالمرة، والتركيز على طرد المجرم الحقيقي فيروس كورونا وتوفير الحماية اللازمة للذين يحاربونه.

وساءل الشناوي رئيس الحكومة “هل أنتم بصدد صنع 5 ملايين كمامة يوميا لحماية المواطنين من فيروس كورونا، أم أنتم بصدد صياغة قانون يكمم أفواه ويخنق حريات 35 مليون من المواطنين من خلال مشروع القانون رقم 22.20؟”.

ولفت النائب في سؤاله إلى إقدام الحكومة على صياغة هذا القانون الذي يهم كل المواطنين وعدة هيئات ومهن، دون فتح نقاش وطني حول الموضوع، وإشراك الجميع لوضع تصور وبناء توافق يحافظ على الحريات، وعدم سلك أسلوب الحكمة والديمقراطية التشاركية عوض التعامل بمنطق الأغلبية.

واعتبر الشناوي أن مضمون المشروع “تراجعي يكبّل الحقوق ويخنق الحريات ويرفض التعبير الحر ويكمم الأفواه ويخرق الدستور ويعيد السلطوية المقيتة، ويضرب المكتسبات الحقوقية التي حققها المغاربة بفضل نضالات قواهم الحية” متسائلا عن “معنى المصادقة على المشروع عشية بداية حالة الطوارئ الصحية، وهل كان من الضروري الإسراع بإخراج قانون غير عادي في زمن غير عادي”.

كما سجل السؤال غياب الشفافية بخصوص قضايا تهم حريات المواطنين يضمنها الدستور، معتبرا أن الحكومة قامت بتكييف اتفاقية بودابيست مع الخصوصية المغربية بطريقتها بخلق وإبداع جرائم غير مسبوقة لخنق الحريات، بل يبدو بوضوح بأنها خلِقت على المقاس.

وأوضح الشناوي أن “صيغ تعريف ما اعتبره المشروع جرائم، هي صيغ فضفاضة وقابلة للتأويل في اتجاه الجزاء والعقوبة”، مع تغليبه الطابع الزجري والجنائي و”كل ما من شأنه”، متسائلا ما إذا كانت الحكومة من خلال هذا المشروع تسعى لإعطاء فكرة عن نموذج استبدادي جديد يجرّم كل شيء ويذكرنا بما هو آت.

ودعا الشناوي رئيس الحكومة إذا كان هدفه “نموذج استبدادي” إلى التفكير من الآن في إحداث صندوق بحساب خاص لبناء سجون جديدة، لأن عدد المجرمين حسب هذا المشروع سيكون بالملايين، لأن المغاربة لن يقبلوا بالمزيد من خنق الحريات وتكميم الأفواه.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *