القضاء على العنف ضد النساء يتطلب الإرادة مع العمل الجاد

متابعة 12:08 - 25 نوفمبر 2020

جدد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، عزم الحكومة والتزامها الكامل والقوي لمواجهة ظاهرة العنف ضد النساء، وهي الظاهرة التي تحتاج إلى تعبئة كافة الوسائل لمحاصرتها ومعالجة آثارها.

وقال رئيس الحكومة، في كلمته خلال ترؤسه الأربعاء 25 نونبر 2020، إطلاق الحملة ال18 لوقف العنف ضد النساء، حول موضوع “التكفل بالنساء ضحايا العنف”، إنه لابد من تعبئة كافة الوسائل القانونية والثقافية والتربوية والفنية والإبداعية والإعلامية والتوعوية لمحاصرة الظاهرة، وإشراك الجميع، خصوصا جمعيات المجتمع المدني التي تقوم بأدوار مهمة، ّولدينا إرادة جماعية وعلينا التعاون بمنطق وطني لأن الإرادة وحدها لا تكفي، بل لابد من أن تصبح الإرادة واقعا”. 

وأكد العثماني، أن معالجة ظاهرة العنف ضد النساء يتطلب دعم كافة الجهود الرامية إلى بث قيم التسامح والتعاون، ونبذ سلوكيات التمييز التي تنتج علاقات غير متكافئة، وتهدد استقرار الأفراد والمجتمعات، مشددا على أن “العنف ضد المرأة بمثابة انتهاك لحقوق الإنسان ومعضلة من معضلات الصحة العمومية والاجتماعية، وهو يمس بالسلامة الجسدية والنفسية للمرأة وبحياتها وأي عنف ضدها، فهو احتقار لها”.

وتوقف رئيس الحكومة عند التوجيهات الملكية السامية بشأن مناهضة ظاهرة العنف ضد النساء، مذكرا بالمسار الذي عرفه هذا الاهتمام من خلال مسيرة طويلة.

كما توقف العثماني، على الخصوص عند المقتضيات التي جاء بها دستور 2011 باعتباره “لحظة فارقة لأنه نص في عدد من فصوله على حظر كل أشكال التمييز بين المرأة والرجل أيا كان سببه، وأنه شكل أرضية صلبة انطلقنا منها بعدد من المبادرات التي تعززت مع مرور الوقت”.

واستعرض رئيس الحكومة عدة برامج لصالح المرأة وضمان حقوقها، في إشارة منه إلى خطة “إكرام 1 و2″، وبرنامج “تمكين”، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد النساء، إلى جانب قانون محاربة العنف ضد المرأة الذي صدرت مراسيمه التطبيقية، وأيضا “إعلان مراكش لمناهضة العنف ضد النساء” بتاريخ 8 مارس 2020، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، الذي عزز الدينامية القائمة بإشراك وتوحيد جهود المؤسسات المعنية والفاعلين الوطنيين لمواجهة الظاهرة وهذا ما يعكسه الشعار الذي يؤطر الحملات الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء “المغاربة متحدين وللعنف ضد النساء رافضين”.

وشدد العثماني على أنه “التزام مغربي مهم ولابد أن يصبح ثقافة”، داعيا اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف إلى الانتهاء من تقريرها السنوي الأول الذي سيمكن من معرفة الجهود التي قامت بها بلادنا والتعرف على النقائص التي يمكن تداركها.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *