المغرب لا يتصرف كـ”دركي” أو بهدف الحصول على رضا قوى سياسية معينة

أوريون.ما 16:10 - 14 فبراير 2019

دعا العاهل الإسباني فيليبي السادس الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، خلال لقائهما في أول زيارة رسمية له للمغرب، إلى الذهاب “أبعد” من مراقبة الهجرة السرية، حسب ما أوردته صحيفة “إلباييس” الإسبانية.

وحسب اليومية، فقد شكر الملك الإسباني، الذي يقوم بأول زيارة رسمية له للمملكة، ملك المغرب على “الجهود المبذولة لمراقبة الحدود، لكنه طلب تعزيز التعاون لوضع حد لوصول مهاجرين سريين إلى إسبانيا”، حسب “مصادر دبلوماسية”، أوردتها الصحيفة.

من جانبه، قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، إن المغرب عندما يحارب الهجرة السرية، فإنه لا يتصرف كـ”دركي” أو بهدف الحصول على رضا قوى سياسية معينة، معتبرا أنه لا يجب تحويل البحر الأبيض المتوسط إلى مقبرة، بل إلى فضاء للتبادل، بما في ذلك الجانب الإنساني.

وأوضح الوزير، الذي كانت يتحدث، اليوم الخيمس، خلال ندوة صحفية بالرباط، عقدها بمعية وزير الخارجية الإسباني، جوسيب بوريل، أن محاربة المغرب للهجرة تندرج ضمن مقاربة وطنية للهحرة، والتي تقوم على تأطير وتشجيع الهجرة القانونية، ومحاربة الهجرة السرية، التي تستفيد منها شبكات التهجير، التي تستغل مآسي المرشحين للهجرة.

وأكد على أن المغرب مرتاحل لما يقوم به من أجل محاربة الهجرة السرية، مشددا على أن الأمر يتعلق بنشاط إجرامي، تستفيد منه شبكات في بلدان المصدر والعبور والاستقبال، مذكرا بأن 50 في المائة من الموتى بسبب الهجرة السرية، يقضون في مياه البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح  بوريطة أن محاربة الهجرة السرية هي مسؤولية مشتركة للبلدان، معتبرا أن هناك قرارت تتخذ بشكل انفرادي ولاعتبارات أنانية أو قومية، دون استشارة المغرب وإسبانيا، مؤكدا على أن ذلك يؤثر على البلدين اللذين لا يكفان عن التذكير بذلك.

ومن أجل إبراز الدور الذي يضطلع به المغرب، في محاربة الهجرة السرية، بسط الوزير بعض الأرقام، التي تؤكد ذلك، حيث قال إن المملكة أحبطت عمليات هجرة 90 ألف شخص في العام الماضي، وحالت دون هجرة 6 آلاف شخص، منذ بداية العام الجالي.

وأشار إلى أنه تم إنقاذ 30 ألف شخص من قبل البحرية المغربية بالبحر الأبيض المتوسط، بالموازاة مع تفكيك 160 ألف شكبة تهجير، مشيرا إلى أن المملكة تسخر 13 ألف من قواتها بالسواحل الشمالية لهدف ضبط عمليات الهجرة السرية.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *