“الهجرة والديناميات الحضرية” في منتدى المدينة


Notice: Undefined index: normal_post_author in /home/wwworient/public_html/wp-content/themes/orient/single.php on line 25
أوريون.ما 16:27 - 16 أبريل 2016

في إطار سيرورة التحضير لمؤتمر المنتدى الوطني للمدينة، المزمع عقده أيام 21 و 22 ماي 2016، وتفعيلا لتوصيات محطة قافلة المنتدى الوطني للمدينة بأكادير سنة 2015 وتوصيات الورشة الموضوعاتية الموازية خلال المؤتمر الثالث حول “المدينة : من التدبير التمثيلي إلى الحكامة التشاركية”، انعقدت بفاس ورشة استكشافية حول “الحركية والمدينة الدامجة” بشراكة مع الشبكة المغربية العبروطنية للهجرة والتنمية، و مرصد الهجرات الدولية و حقوق الإنسان (0MIDH) و وذلك من خلال التحاور مع الجمعية الألمانية للتعاون الدولي GIZ العاملة بالمغرب حول نتائج دراستها في موضوع “الهجرة والديناميات الحضرية”.

وقد شهدت الورشة مشاركة فعاليات أكاديمية و جامعية و إعلامية و منتخبون من الجهات و الجماعات الترابية و نخب سياسية وجمعوية وطلابية. وبعد افتتاح الورشة من طرف الأستاذ المصطفى المريزق رئيس المنتدى الوطني للمدينة والذي ذكّر فيها بالأهداف من هذه السيرورة التحضيرية للمؤتمر والمتمثلة في القافلة الموضوعاتية المتنقلة، والأهداف التي يعمل من أجلها المنتدى منذ تأسيسه، أشار إلى أن الهدف من هذه الورشة تتمثل في :

تحسيس مختلف الفاعلين بدور الهجرة والمهاجرين في التنمية سواء الهجرة الداخلية أو الهجرة الدولية للمغاربة أو الأجانب نحو المغرب العمل على جعل الهجرة تتم ضمن مسارات آمنة للمهاجرين وللجماعات المستقبلة بما وفق الالتزامات الوطنية قاريا ودوليا التعرف على حاجيات وانتظارات مختلف الفاعلين في مجال التنمية والهجرة سواء على مستوى المعلومات أو التكوين للرفع من الكفاءات والقدرات كما رحب بالمشاركين ونّوه باستجابة خبير الجمعية الألمانية للتعاون الدولي السيد دجلول ماركاريا شاكرا للجمعية تعاونها ومتمنيا تطوير هذا التعاون لما فيه مصلحة البلاد.

وعلى إثر ذلك تناول الكلمة المنسق العلمي للمنتدى الأستاذ عبد الفتاح الزين الذي تقدم بعرض تمهيدي حول “الحق في التنقل والمدينة الدامجة”؛ حيث أشار إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الدولية لحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والتي صادق عليهما المغرب تعترف بحرية التنقل وحقوق المهاجرين كما تشير إلى الدور الإيجابي للهجرة في عالم يسوده السلام والتعاون الدولية وتؤكد على الروابط الوثيقة بين الهجرة والتنمية. والمغرب بانخراطه في الدفاع عن مهاجريه لا يمكن أن يقبل التخلي عن المهاجرين الموجودين على أرضه. ولهذا تم إقرار السياسة الوطنية للهجرة واللجوء احتراما لالتزاماته الدولية وتضامنه العالمي. وأشار إلى أن سياسات الهجرة في السنوات الأخيرة أخذت تركز بشكل متزايد على الإجراءات الأمنية وأخذت العديد من الحكومات بتنفيذ قيود جديدة على العمال الأجانب لحماية فرص العمل للمواطنين. ومع ذلك، فإن التدابير التقييدية نادرا ما تحقق هدف الحد من تدفق المهاجرين.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن السياسات التقييدية تغذي ما يمكن أن يطلق عليه “صناعة الهجرة” التي تسيطر عليها المنظمات الإجرامية وتدفع بالمهاجرين الشرعيين سابقا الى أن يتحولوا إلى مهاجرين غير شرعيين. كما تناول الكلمة عضو المجلس الوطني للمنتدى المهندس بناني الدوص الذي اعتبر أن المغرب في إطار عملية تسوية وضعية المهاجرين مطالب بوضع سياسات تساعد هؤلاء على الاندماج، ولهذا على الجماعات المحلية أن تجتهد في إبداع حلول تضمن التفعيل الأمثل للاختيارات التي أقدم عليها المغرب بما يجعل هذه الممارسات المحلية قادرة على تلبية انتظارات المهاجرين وملبية لاحتياجات المدينة وذلك بتعبة طاقات صانعي المدينة من مؤسسات عمومية وشبه عمومية ومن قطاع خاص ومكونات المجتمع المدني بما يضمن إنجاز المشروع المجتمعي الديموقراطي الحداثي والوفاء بالالتزامات المغربية. بعد ذلك، تناول الخبير دجلول ماركاريا بعرض حول ” تعزيز قدرات السلطات المحلية في مجال الهجرة”. ,أشار إلى أن هذا المشروع يقوم على تعاون بين الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة ووزارة الخارجية والجمعية الألمانية للتعاون الدولي GIZ من خلال الوزارة الفيدرالية للتعاون الاقتصادي والتنمية، وأن الهدف يتمثل في خلق سياق محلي مناسب للاندماج الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للمهاجرين من أجل تماسك اجتماعي جيد.

كما أن المشروع يقوم على استراتيجية شاملة متعددة الأبعاد (اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا) ومتعدد الفاعلين (كل الفاعلين على المستوى الترابي للجماعة المعنية) ومتعددة المنهجيات (نشر واستعمال وتبادل المعارف). وأوضح أن مرتكزات هذه الاستراتيجية التي تأتي في إطار تفعيل السياسة الوطنية للهجرة والتنمية هي كالتالي : ‌

أ) نقل الكفاءات (المعرفة) ذلك أن الفاعلين الجماعيين لديهم الأدوات والدراية في مجال التكامل الاجتماعي والاقتصادي والثقافي. ‌

ب) استخدام المهارات (الوسائل) إذ أن الجماعات المختارة لها القدرة على تنفيذ التدابير الكفيلة بإدماج النوع الاجتماعي في التعاون مع المجتمع المدني والجاليات المقيمة بالخارج والقطاع الخاص. ‌

ج) تبادل المهارات (التعاون) بالنظر إلى هياكل التعاون النشط بين الجماعات المشاركة والجهات المعنية الأخرى لتبادل الخبرات في مجال الهجرة واللاجئين. و تفاعلا مع ما سبق، فتح نقاش عام أدلى فيه المشاركون بآراء وأفكار ومقترحات تركزت من جهة حول قدرة المغرب على الاستجابة إلى انتظارات المهاجرين وإدماجهم والبحث عن الموارد الكافية لذلك، و من جهة أخرى ثمنت المداخلات الأخرى هذه التوجهات وضرورة التعاون والتضامن من أجل تحقيق هذه الاختيارات.

وقد خلصت أشغال هذا الورش إلى الدعوة للمزيد من التفكير في الموضوع والانخراط المسؤول لإنجاح هذه السياسة الوطنية بما يدعم دور المغرب في بناء تضامن عالمي وترسيخ تعاون جنوب-جنوب.

13014978_805394026232741_1477690707_n

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *