بركان: دور المهندسين والبيطريين في السياسات والبرامج الفلاحية والتنمية القروية

و م ع 20:57 - 29 يوليو 2019

شكل موضوع “جهة الشرق في زمن التنمية الترابية الشاملة والمندمجة : دور المهندسين والبيطريين في السياسات والبرامج الفلاحية والتنمية القروية” موضوع ندوة نظمتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالقطب الفلاحي لبركان يوم الجمعة الماضي.

وشكل اللقاء، الذي ترأسه الكاتب العام للوزارة، محمد الصديقي، فضاء للتواصل والتبادل حول دور الأطر في تفعيل استراتيجيات التنمية الزراعية والقروية على المستوى الوطني عموما، وبجهة الشرق بوجه خاص.

ويعتبر اللقاء، حسب المنظمين، مناسبة لتبادل وجهات النظر بين المسؤولين بالوزارة والأطر السامية (المهندسون من كافة التخصصات : الزراعيون والطوبوغرافيون والبيطريون ..) حول القضايا ذات الصلة بالتنمية الترابية المندمجة بجهة الشرق.

واعتبر السيد الصديقي أن قيمة هذا اللقاء تكمن في “كونه مناسبة للالتقاء بين الأطر من خريجي كافة المعاهد والمدارس العليا المتخصصة في التكوين الفلاحي”، موضحا أن هذا الأمر يجسد “التآزر بين مهن الفلاحة التي تشكل ركيزة للتنمية الترابية والزراعية والقروية بالمغرب”.

وأكد أن جهة الشرق تزخر بإمكانات كبيرة للنمو وخلق الثروة التي يتعين تثمينها بشكل أفضل، مبرزا في هذا السياق أن قطاع الفلاحة، على غرار باقي الجهات، يبقى أكبر قطاع مشغل ويلعب دورا أساسيا في الحد من الفقر بالوسط القروي وضمان الأمن الغذائي والحفاظ على المنظومة البيئية والتنوع الإحيائي والموارد الطبيعية.

وذكر بأنه في عام 2008، تم تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إطلاق مخطط المغرب الأخضر، وهو استراتيجية مندمجة متعددة الأبعاد وعلى المدى الطويل لجعل قطاع الفلاحة في صلب التنمية بالمغرب.

وبعد أن توقف عند نتائج تقييم مخطط المغرب الأخضر خلال 10 سنوات من تفعيله، والتي تبرز أن الفلاحة المغربية سلكت طريق الإقلاع بشكل لا رجعة فيه، سجل أن “المخطط رسم طريقا واضحا للتقدم الاجتماعي والاقتصادي من خلال الانتقال من دعم الفلاحين إلى مواكبتهم في إطلاق مقاولاتهم”.

بالنسبة لجهة الشرق، تابع المسؤول أن المخطط الفلاحي الجهوي، الذي يعتبر التنزيل المحلي لمخطط المغرب الأخضر، مكن من تشكيل رؤية وعرض زراعي جهوي، معتبرا أن خارطة الطريق هاته، التي تم تنزيلها على شكل مشاريع بأهداف كمية، مكنت الجهة من التجاوز التدريجي لعدد من العقبات التي كانت تحد من تطور سلاسل الانتاج، عبر تقوية أهم الإمكانات الفلاحية التي تزخر بها الجهة، والتغلب على مكامن النقص.

وقال السيد الصديقي إن مخطط المغرب الأخضر، التي يؤمن حوالي 17 في المائة من الناتج المحلي الخام الجهوي، شارف على نهايته بتحقيق “نتائج استثنائية غيرت المشهد الزراعي”، لافتا إلى أن رهانات جديدة تلوح في الأفق، خاصة وأن القطاع يوجد كل يوم أمام تحديات جديدة للأخذ بعين الاعتبار الرهانات التي تواجهها الفلاحة بالعالم، من قبيل “الاقتصاد الحيوي” و”الاقتصاد الدائري” و”الانماط الغذائية الجديدة” و”التقدم الرقمي”.

في هذا السياق، شدد على أهمية وضع استراتيجية جديدة لتعزيز دينامية التقدم التي أطلقها مخطط المغرب الأخضر من خلال تعزيز المكتسبات والاستفادة من المنجزات المحققة، معتبرا أن المهندسين الزراعيين والغابويين والطوبوغرافيين والبيطريين، كل بمهمته سواء في القطاع العام أو الخاص، مدعوون إلى التأقلم مع التحولات المسجلة والتحرك بشكل استباقي للاستجابة إلى الاحتياجات التي تشهد تطورا متواصلا.

وخلص إلى أن قطاع الفلاحة قام بتوجيه إصلاح منظومة التكوين والبحث والابتكار والاستشارة الزراعية نحو مزيد من التحديث، باعتباره رافعة حيوية للتنمية التكنولوجية للقطاع.

وتميز اللقاء بعدد من العروض التي تناولت “الزراعة، قطاع المستقبل وتشغيل الأطر والتنمية الاجتماعية والاقتصادية للجهة” و”الجهوية المتقدمة، رهانات وتحديات الاندماج” و”دور الطبيب البيطري والمهندس الزراعي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية” و”جهة الشرق : تجارب وإشكاليات التنمية الزراعية والقروية” و”التكوين الزراعي، منظومة في قلب التحولات”.

وخلص اللقاء إلى عدد من التوصيات التي تمحورت حول تعزيز العلاقات مع المهن الأخرى لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية للجهة ومضاعفة الجهود الاجتماعية، وإعداد دليل حول إمكانات الجهة، ومواصلة التكوين المستمر لفائدة المهندسين حول التكنولوجيات الجديدة، ودعم تبادل التجارب والخبرات، وضمان تناغم منظومة التكوين مع الاستراتيجيات القطاعية للوزارة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *