بركان: غضب السكان بسبب تفويت قطعة أرضية(صور ووثائق )

أوريون.ما 11:34 - 26 يونيو 2020

استنكرت ساكنة بركان عملية تفويت قطعة أرضية وسط الحي الاهل بالسكان الى مستثمرة من المدينة ، لاستغلالها في بناء قاعة للرياضة ومركز للتجميل والتدليك وهو الأمر الذي استغرب له السكان الذين رفضوا أن يستغل ذاك الفضاء لتضييق المجال على السكان الذين سبقوا أن طالبوا بأن يضموا الأرض إلى بيوتهم وتم رفض الطلب ، وفي هذا الصدد راسل رئيس المجلس الجماعي لمدينة بركان ، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار ، يستفسره فيها عن القطعة الأرضية ملك الدولة الخاص ذات الرسم العقاري 40/45949 الذي وافقت عليه اللجنة الموحدة للاستثمار بتاريخ 12 مارس2020 والذي طلب توضيحات حول هذا التفويت خصوصا أن جماعة بركان رغم كونها عضوا في تشكيلة اللجنة الجهوية للاستثمار بمقتضى المادة  31 من القانون رقم1847 ،غير أنه لم يسبق لمجلس الجماعة أن حضرت أشغال الاجتماع المخصص لدراسة هذا الملف وتقديم رأيها حول الموضوع ،بل سبق للجماعة أن اعترضت على ملف طلب تفويت لهذه القطعة لفائدة مستثمر سابق .

وفي رسالة جوابية من المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق ،لرئيس اتحاد جمعيات المجتمع المدني لإقليم بركان  يشرح له فيها حيثيات تفويت هذا العقار، يخبرهم بأن العقار تم تفويته عن طريق الكراء مع مراعاة أجل إنجاز المشروع الاستثماري المحدد في ثلاثة عشر شهرا وهو عبارة عن مركب رياضي ترفيهي بغلاف مالي يناهز 11.9 مليون درهم والذي سيمكن من خلق  20 منصب شغل ،ويضيف السيد المدير العام للاستثمار أن تفويت هذا العقار يدخل في إطار اختصاصات اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار التي حلت محل كافة اللجان ، التي كانت تمارس هذا الاختصاص قبل دخول القانون 47.18 حيز التنفيذ (5دجنبر2019) وفق ماهو منصوص عليه في الباب الأول المادة 29،أب و1 هذه اللجنة عهد اليها اجراء تقييم مسبق لمشاريع الاستثمار المعروضة عليها والبث في طلبات التفويت أو كراء الأراضي التابعة لملك الدولة الخاص ،ويؤكك السيد المدير العام في جوابه على أن  العقار الذي سيحتضن  هذا المشروع هو عقار تابع للملك الخاص للدولة  العقار موجود طبقا لتصميم التهيئة مصادق عليه بموافقة الجماعة الترابية لبركان في منطقة مخصصة للسكن وليس مساحة خضراء.

ويضيف أن المشروع الذي عرض على أنظار اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار هو مشروع لا يخالف الضوابط المعمارية والبيئية وله قيمة مضافة تتجلى في تعزيز المرافق الرياضية والاجتماعية لمدينة بركان، وقد اتخذت اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار قرارها بأغلبية أصوات أعضائها طبقا لما تقتضيه المادة 34 من القانون 4718 نظرا لأهمية المشروع الاستثماري المدرج للدراسة.

ويختم أن اللجنة اتخذت قرارها المعلل مع احترام مقتضيات المادة 37 من القانون 47.18

وفي رده على عملية التفويت قال مصطفى القاوري النائب الأول لرئيس جماعة بركان بأن صلاحية الجماعة في هذا الصدد تكمن في استشارتها والتعبير عن موقفها بالرفض أو القبول أو الامتناع ، ويعتبر موقف الجماعة صوت بين باقي أصوات أعضاء اللجنة الجهوية للاستثمار ، لم يعد للجماعة قرار الحسم في التفويت تقبله أو ترفضه لأن المشروع سينجز على ترابها هذا ما ينبغي أن نتصدى له من كل الجوانب المسطرية والقانونية والتشريعية و  لكي يعود دور الحسم للجماعة .

وختم بالقول أن المصيبة بأن العقار ملك للجماعة ومخصص لبناء” سفلي + 4 طوابق”      R+4

عرائض ضد التفويت

وعلى اثرهذا التفويت المبهم أطواره لحد الآن  وقعت ساكنة الأحياء المجاورة عرائض بعد مختلف أشكال الاحتجاجات ضد هذا التفويت ،مبرهنين بالحجج على أنها ساحة عمومية في غياب ساحات ومجالات خضراء تستفيد منها الساكنة ، كما أن مشروع الاستثمار الذي هو عبارة عن قاعة رياضية خاصة وصالة للتدليك ومسبح لن يضيف أية قيمة للساكنة أو المدينة وأن هذا العقار يوجد أمام إعدادية الفهرية وفي شارع  توجد به ثانوية أبو الخير ومدرسة للا أسماء ومدرستان تعليميتان تابعتان للخواص ،وجانب مستشفى الدراق الإقليمي ،كل هذه العوامل بالإضافة إلى واجهة السكان المفتوحة مباشرة على العقار ، في هذا الإطار وبناءا على هذه الحجج والقرائن وجهت الساكنة والمجتمع المدني رسائل عديدة الى الديوان الملكي وزير الداخلية ومدير الأملاك المخزنية بالرباط ووزير الاقتصاد والمالية على المستوى الوطني والإقليمي رسائل وجهت الى عامل إقليم بركان والى رئيس جماعة بركان والى المندوب الإقليمي للأملاك المخزنية ببركان للنظر في قضية هذا التفويت

وبعد تقديم رخص البناء والملكية والرسومات الهندسية لمالكي المنازل المقابلة للمشروع المفترض والتي رخصت لها منذ 1986 بفتح واجهات سكناهم بما فيها الأبواب الرئيسة والنوافذ على المساحة ومعلوم أن المساحة كانت مشروع حديقة سنة 1953 بعد حكم صادر عن محكمة الاستيناف.

وعن السيد شكري صاحب المنزل المقابل فإن  مدير الأملاك المخزنية أوقف هذا التفويت  بناءا على المعطيات والحيثيات السابقة .

ومعلوم أن هذا التفويت شغل الرأي العام ببركان منذ زمن وقبل الحجر الصحي لكن لحد الان مازالت الساكنة تتساءل عن مصير هذا العقار الذي لم يحسم في أمره بعد علما بأن جل  الاستثمارات رأت النور خارج المدينة على طريق مداغ أو وجدة وبما أنه  مشروع رياضي وترفيهي يمكن أن يتم في مجال أبعد خارج المدينة وفي مجال هادئ بعيدا عن الأحياء السكنية. وإلى حد كتابة السطور تندد الساكنة بالمشروع وتؤكد أنها ليست ضد الاستثمار لكن يجب على كل مستثمر أن يحترم المحيط السكني والبيئي ولا يستبيح حرمة السكن.ويفسد جماليته وهندسته المجالية الأمر الذي يتنافى وقيم الحق في السكن اللائق والآمن.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *