بركان: مشروع محتمل لتحويل النواة الجامعية إلى كلية للزراعة

محمد الهدار 13:17 - 19 سبتمبر 2020

إن المتابع للشأن المحلي سيلاحظ حتما وجود نمط محدد في التعامل مع كل مُنشأة ثقافية تثقيفية في المدينة، انطلاقا من إغلاق المسارح ودور السينما وإلغاء دَوْرِ دورِ الشباب في بناء شخصية الناشئة، مرورا بفضيحة دار الثقافة التي تم تدشينها ثلاث مرات على امتداد اثنى عشر سنة من التعثر الذي مازال يلقي بظله على هذا المشروع إلى اليوم..

وصولا إلى موضوع الساعة.. الإلتفاف حول مكتسب النواة الجامعية ذات الإستقطاب المفتوح.. لتحويلها إلى كلية للزراعة ولبيوتكنلوجيا..إننا حينما نتحدث عن وجود نمط محدد في التعامل مع المنشآت الثقافية فإننا نقصد بالأساس تعمد بعض الجهات إلصاق صفة (الفلاح) ،التي نعتز بها ونفتخر بكوننا أحفاد الفلاحين وخدام الأرض، إلصاقها بأبناء المدينة.. واضعين بهذه التصرفات أسهم الإجبار في ملتقى طرق طلبة أبركان.. أسهم توجههم في اتجاه الكلية الزراعية و إذا ما أراد أحدهم أن يسير في الإتجاه المعاكس فعليه أن يدفع الثمن غاليا.. كأن يكتري غرفة مهترئة بجانب الجامعة ب 1000 درهم.. أو أن يقصد الحي الجامعي الذي لا يمكن تشبيهه سوى بالسجن المحلي القديم، أما الحديث فيتمنى أي طالب أن يكون مثله حيا جامعيا..

و هنا تكمن المفارقة ومن هنا يمكننا أن نعرف الهاجس الذي ينتج هذا النوع من القرارات.. إنه هاجس أمني بالأساس فالجامعة والمكتبة ودار الشباب… كلها مؤسسات تلعب دورا توعويا هاما، فكلمة “طلبة” يمكن اعتبارها نقيض الركود.. الركود الذي يخدم مصالح من يصطادون في الماء العكر..إن وجود نواة جامعية في مدينة أبركان كفيل بأن ينفض الغبار عن كثير من الملفات التي تشكل نقطا سوداء في المدينة ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر ملف النقل العمومي بالمدينة.

نحن أبناء مدينة أبركان لسنا عميانا حتى نحتاج إلى من يأخذ بيدنا إلى “الركن الآمن”.. نحن نريد حقا في الإختيار، لا نريدك أنت تختار لنا.. حقا في التفكير، لا نريدك أن تفكر بدلا منا.. حقا في القرار، لا نريدك أن تقرر بدلا منا.. حقا في نواة جامعية متكاملة ولتشمل كلية للزراعة فهذا لا يمكن إلا أن يكون إضافة رائعة سنسعد بها..

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *