تحركات دولية تخوضها جمعيات مدنية مغربية للتضامن مع حراك بجرادة

أوريون.ما 11:55 - 24 مارس 2018

تحركات دولية تخوضها جمعيات مدنية مغربية من خلال التوقيع على عريضة، بتنسيق مع المنظمات والجمعيات والنقابات الأجنبية، لحشد التضامن مع حراك مدينة جرادة الذي دخل شهره الرابع بشكل مشحون، بعد اندلاع مواجهات دامية بين رجال الأمن والمتظاهرين، أسفرت عن سقوط العديد من المعطوبين، وتلتها موجة اعتقالات كبيرة.

العريضة، التي يتقدم الموقعين عليها الشاعر عبد اللطيف اللعبي والمحامي عبد العزيز النويضي والعديد من الإطارات في مقدمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و”ترانسبارانسي” و”أطاك”، حشدت كذلك منظمات فرنسية مثل الكونفدرالية العامة للشغل و “social solidarité”، وغيرها من الجمعيات الدولية.

كمال لحبيب، عضو منتدى بدائل المغرب، إحدى الجمعيات الموقعة على العريضة، أورد، في تصريح صحفي، أن أزيد من 120 جمعية وطنية ودولية وقّعت على عريضة المطالبة بإنصاف جرادة المنكوبة، والتي ترزح تحت وطأة التهميش منذ أزيد من 20 سنة، بعد إغلاق مناجم الفحم الحجري.

وأضاف لحبيب أن الحسيمة وجرادة استغاثتا بعد أن غابت عنهما الإمكانات الذاتية من أجل النهوض، لذلك أَصبح لزاما على الدولة أن تسن سياسة تنموية جديدة قائمة على العدالة، حيث تمنح المناطق الغنية جزءا من مواردها للمناطق الفقيرة.

وأكد المتحدث ذاته أن الوضع الحالي داخل البلاد لا يمكن أن يستمر، فالاعتقال والضرب ليس حلا للمشاكل الاجتماعية، والمطلوب الآن هو الجلوس للحوار وتوضيح المطالب الممكنة التنفيذ وغير الممكنة، من أجل أن تكون الصورة واضحة أمام المحتجين.

وسجل لحبيب أن صورة المغرب الحقوقية على المستوى الدولي تتأثر كثيرا بهذه الاعتقالات والصدامات بين الأمن والمتظاهرين، مشددا على أن ما يهم من خلال نشر العريضة على المستوى الدولي هو التجاوب مع مطالب سكان جرادة والحسيمة.

وأعرب عضو منتدى بدائل المغرب عن اعتزازه بالاهتمام والتفاعل الدوليين الكبيرين مع القضايا المغربية، وبمتانة العلاقات التي تجمع المنتظم الحقوقي المغربي مع مختلف الجمعيات والنقابات في مختلف بقاع العالم.

تجدر الإشارة إلى أن حراك جرادة أسفر، إلى حدود الآن، عن اعتقال 22 شخصا، تتابعهم النيابة العامة بتهم “إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، والمشاركة في ارتكاب العنف في حقهم، والعصيان ومقاومة أشغال أمرت بها السلطة العامة، والاعتراض عليها بواسطة التجمهر والتهديد”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *