جيران الملك الهولنديين

بنيونس بحكاني 13:57 - 1 أبريل 2016

خلقت زيارة الملك لهولندا كثيرا من الجدل والاهتمام وسط الأوروبيين خاصة الهولنديين، هؤلاء الذين انبهروا فعلا بالمحبة والشعبية التي يحظى بها ملك المغرب ،الذي خلق الحدث بزيارته الخاصة وابتعاده عن البروتوكول ومعانقته الناس بتلقائية .ترك الملك انطباعا جيدا لدى المغاربة ولدى الهولنديين وتابعت وسائل الإعلام هذه الزيارة الفريدة التي تحولت إلى حدث هولندي في قلب أمستردام.

لكن ضروري أن تظهر مع كل بشارة خير ومحبة أصوات تريد التشويش على هذه اللوحة الإنسانية الجميلة التي رسمها ملك المغرب بتواضعه وتواصله مع الجميع ، حيث ركزت بعض وسائل الإعلام هنا وهناك عن شكوى جيران الملك في هولندا بعدما تسبب الازدحام وتوافد الناس في عرقلة سير حياتهم أثناء إقامته في أمستردام وهي أمور عادية تحدث في كل المجتمعات الأوروبية القائمة على نظام محكم ،فيمكنك أحيانا أن تصلك شكوى من المحكمة لأنك تتحدث بصوت مرتفع، أو تستمع لموسيقاك المفضلة بصوت عال .

ما حصل من الجيران الهولنديين تحصيل حاصل لبلد تداول الديمقراطية منذ سنين.لكن لا احد سيقدر الفرح المغربي والاحتفاء بملك مغربي سوى المغاربة أنفسهم.

12592278_254125598256265_7278418345636014581_nأعتقد أن معظم المحتفلين بالملك ،كانوا يدركون أن الهولنديين قد تربكهم حركة المغاربة ،وطريقة احتفائهم بملكهم ،لكن الشباب زاد في الاهتمام  ولعله وجد في وجود الملك دعما معنويا وسط صيحات العنصريين، وتجاوب الملك ولطفه عزز بداخلهم شعور الانتماء للبلد الأصل ،وبأنهم مهما اغتربوا هناك ملك شاب يبادلهم المحبة ويتواصل معهم وكأنه فرد من أفراد عائلتهم.أرى شخصيا بأن وجود الملك في تلك الظرفية الخاصة، حيث بلجيكا القريبة تعيش تحت وقع الإرهاب فيه تآزر كبير مع أبناء الجاليات المغربية في أوروبا ،ورسالة تلقائية أو مدروسة من ملك مافتئ يدعو إلى ثقافة السلم والتعايش مع الشعوب والأديان.هو الملك الشاب الذي يتولى حتى إمارة المؤمنين.

ما هو أكيد أن المهاجرين الهولنديين من المغاربة ،كانوا فخورين مبتهجين بوجود الملك بينهم، ففي ذلك دعامة خاصة استشعرونها واستنشقوا من خلاله ريحة لبلاد التي لا يمكن لأي مغربي أصيل أن ينساها.أما إجراءات وشكاوى الإزعاج فهي لا تنضب في حياة الأوروبيين .

الملك كان مزعجا لطيفا راقيا استفادت منه السياحة الهولندية بسخاء، ونحن أبناء المهجر كنا سعيدين بتلاحم خاص بين ملك وشعبه المهاجر في هولندا.أما الجيران الهولنديين المؤقتين للملك فنستسمحهم عن تبعات حبنا الخاص للملك .وإن كانت هذه فرصة تاريخية ليعرفوا أننا مختلفون وأن التعبير عن الحب يكسر الحواجز ويبدد لا محالة حياة الروتين القاتل الذي يطبع حياة الأوروبيين.ويكفي أن نعيش معهم عيد الملكة قريبا نهاية أبريل، لنقف على فوضى حبهم لملكهم أيضا .هي فوضى متاحة في حالة التعبير عن الحب.شكرا للملك على زيارته الخاصة التي أسعدت أبناء المغرب في هولندا ،وشكرا لتواضعه وتواصله الذي منحنا  إحساس متعة ورقي لا يتكرر دائما. 1 asrgqdthdht-660x330 image-62 m6amsterdamune_780535721

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *