حزب الاستقلال ينتقد البطء الحكومي في التعامل مع ملف المغاربة العالقين بالخارج والمغاربة الراغبين في العودة

متابعة 19:52 - 12 يونيو 2020

اعتبر حزب الاستقلال أن المقاربة الترابية للتخفيف من تدابير الحجر الصحي بالرغم من أهميتها، تحتاج إلى خطة مندمجة قادرة على استيعاب كل الأبعاد بما فيها البعد التنموي.

ودعا الحزب في بلاغ صدر عقب اجتماع لجنته التنفيذية إلى تقوية المقاربة التشاركية في التدبير الترابي للخروج من الحجر الصحي وحالة الطوارئ الصحية، على أساس التعاون مع المؤسسات المنتخبة والنسيج الاقتصادي والمدني المحلي، مؤكدا على ضرورة إقرار معايير واضحة في تقسيم الأقاليم إلى منطقتين وفي تصنيف وإعادة تصنيف الأقاليم أسبوعيا .

وسجل البلاغ الضعف الواضح في التواصل الحكومي حول تدبير جائحة كورونا، وتأخرها الدائم في الإعلان عن مضامين خطتها للتخفيف من الحجر الصحي، وإصدار قرارات في آخر لحظة بدون تحضير الرأي العام لذلك، إضافة إلى الارتباك في تصريفها، واستمرار مسلسل التسريبات من داخل الحكومة، واعتماد خطاب التسويف والشك وعدم اليقينية.

وانتقدت اللجنة التنفيذية للحزب البطء  الحكومي في التعامل مع ملف المغاربة العالقين بالخارج، والمغاربة الراغبين في العودة إلى دول الاستقبال، في غياب أي أجندة حكومية واضحة، مجددة دعوتها الحكومة لتنظيم عودة مغاربة العالم، والرفع من عدد الرحلات، وتعبئة وسائل النقل الجوي والبحري، والقيام بتخفيضات مهمة لفائدتهم في تكاليف السفر، مع توفير بنيات الاستقبال على مستوى مختلف جهات المملكة، وإعمال التدابير الاحترازية اللازمة، مع إيلاء الأهمية الضرورية لملف الطلبة المغاربة بالخارج، الذين سيجدون أنفسهم في مأزق حقيقي بعد انتهاء السنة الدراسية.

ودعا البلاغ الحكومة إلى التعجيل بتعديل قانون المالية لسنة 2020، واعتماد البعد التشاركي والأولويات الجديدة التي تفرضها الانعكاسات الخطيرة على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد من جراء جائحة كورونا، مع التأكيد على ضرورة دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، ومواكبتهم بإجراءات وتدابير مالية واقتصادية وإدارية ملموسة، مع الاستمرار في دعم بعض الفئات الاجتماعية التي ستعرف أنشطتها صعوبة كبيرة في الإقلاع مثل الحرفيين وأصحاب بعض المهن الحرة، والصناع التقليديين.

وفي الجانب الفلاحي، نبه الحزب إلى ضرورة اتخاذ قرارات تدعم الفلاحين ومربي الماشية وسكان العالم القروي، لمواجهة آفة الجفاف الحادة التي اعترت هذه السنة كافة الجهات بما يهدد الأمن المائي بالبلاد، ويزيد من تدهور ظروف عيش الفلاحين الصغار وساكنة العالم القروي عموما، مع الإسراع كذلك بدعم ومواكبة كافة المتضررين من العاصفة الرعدية المصحوبة بالبرد التي مست أقاليم جهة فاس- مكناس، ولاسيما التعاونيات والمقاولات الصغيرة والفلاحين الصغار الذين تكبدوا خسائر مهمة جراء ذلك.

وفي سياق آخر، عبرت اللجنة التنفيذية للاستقلال عن شجبها للتصريحات غير اللائقة  للناطق الرسمي باسم الرئاسة الجزائرية،  والتي لا تراعي مبادئ الأخوة وحسن الجوار، مؤكدة على ضرورة تقوية الروابط بين الشعبين واستحضار نضالات الحركة الوطنية المغاربية، وروح مؤتمر طنجة التاريخي، من أجل بناء الوحدة المغاربية بين الدول الخمس على أساس التكامل والتعاون والاحترام المتبادل.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *