حلفاء “رب الجزائر” قلقون بشأن قدرة الجيش على مكافحة الإرهاب

عن "الخبر" الجزائرية 11:53 - 27 أبريل 2016

أفاد المعهد الأمريكي للسلام “كارنيجي”، في أحدث تقرير له عن الأوضاع بالجزائر، بأن ما أسماه “حلفاء” مدير دائرة الاستعلام والأمن السابق، الفريق محمد مدين المعروف باسم توفيق، بينهم ضباط سابقون وجنرالات متقاعدون، “يشعرون بالقلق من أن الجيش الجزائري لا يستطيع مكافحة الإرهاب من دون الدائرة”.

وكان توفيق الرجل القوي في الجزائر لأكثر من عقدين، وكان يطلق عليه الجزائريون “رب الجزائر”، أي الحاكم الفعلي.

وجاء في التقرير المنشور بموقع المعهد، في 19 من أبريل 2016، أن “ثمة إدراكا عاما بأن كل المؤسسات القديمة في الجزائر، بما فيها دائرة الاستعلام والأمن، وما سواها من الأجهزة الأمنية، فضلا عن الحكومة المدنية، غير جديرة بالثقة. هذه المشكلة في المصداقية يزيد من حدتها تجدد المزاعم عن تفشي الفساد داخل دائرة الاستعلام والأمن المحلة”.

وذكر التقرير أنه “على الرغم من أن المعسكر الموالي لبوتفليقة يحمل دائرة الاستعلام والأمن مسؤولية الإخفاقات الأمنية التي منيت بها الجزائر في السابق، إلا أن استمرار الهجمات (الإرهابية) يقوض روايته هذه”. وتابع أن أنشطة الجيش المكثفة في إطار محاربة الإرهاب، في الشهور الأخيرة، “رسالة من الحكومة الجزائرية إلى فرنسا، وجيرانها في الساحل والبلدان الأخرى المهتمة بالأمن الإقليمي، بأن الجزائر لا تزال اللاعب الرئيس، إلا أنه لا تزال هناك شكوك أساسية حول ما إذا كان الجيش الجزائري قادرا على إدارة الشؤون الأمنية الإقليمية بنفسه”.

وبحسب التقرير، “تساور جيران الجزائر شكوك أكبر حول ما إذا كانت إخفاقاتها الأمنية قد انتهت فعلا، فمجموعة دول الساحل الخمس (مالي وموريتانيا وبوركينافاسو والنيجر وتشاد) تشعر بأن الجزائر لا يمكن توقع ما يمكن أن تفعله فيما يتعلق بالنهوض بمسؤولياتها الأمنية، ولذلك قررت إطلاق مشروعها الخاص لبسط الأمن في المنطقة”، في إشارة إلى مشروع “مجموعة الساحل الخمسة”، الذي يعد بديلا للجنة الأركان العملياتية المشتركة التي تضم الدول الخمس، ومقرها تمنراست.

وكتب تقرير “كارنيجي” عبد الله براهيمي، متخرج من كلية ماكسويل في جامعة سيراكوز بنيويورك، الذي يرى أن الجزائر “لم تطلق مبادرة لجنة الأركان العملياتية المشتركة، بهدف أن يكون لها حضور فعال، بل كانت مجرد مناورة دعائية ناجحة لإيهام الغرب بأنها تضع التهديدات الإقليمية تحت السيطرة، وثني الدول الغربية عن التدخل بصورة أكثر مباشرة في الصحراء الغربية والساحل”، موضحا أن فرنسا “تخشى أن تتعرض لمزيد من الاستهداف من الجهاديين، في حال عمدت إلى زيادة انتشارها العسكري في دول الساحل، ولذلك تدعم مبادرة مجموعة دول الساحل الخمس، التي ترى فيها وسيلة لخفض وجودها والتزاماتها العسكرية في الساحل”.

 

ومع ذلك، فالتقرير يعتقد أن “خبرة الجزائر ومعرفتها الواسعة بالمجموعات القتالية في مختلف أنحاء الساحل، لا تقدران بثمن ولا غنى عنهما لنجاح أي آلية أمنية متعددة الأطراف، وبدلا من التركيز على نظرة الرأي العام إلى كفاءة القوى الأمنية، الفرصة سانحة أمام السلطات الجزائرية لإطلاق استراتيجية أمنية أكثر فعالية، في حال كانت هناك خطوات فعلية من أجل تنسيق إقليمي أكبر”، مشيرا إلى أن المؤتمر الأمني الدولي الذي ستنظمه وزارة الدفاع، بجامعة البليدة، في 4 و5 ماي المقبل، “خطوة في هذا الاتجاه”، وأن “شبح الدولة الإسلامية يمكن أن يؤدي دورا أساسيا في الدفع نحو مزيد من التعاون”.

 

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *