خطاب جلالة الملك يجسد الرؤية الملكية الرامية إلى إعادة تحديد وترتيب الأولويات السوسيو اقتصادية

أوريون.ما 20:27 - 31 يوليو 2020

 أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة شيربروك، هشام معتضد، أن الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى الـ 21 لعيد العرش المجيد، يجسد الرؤية الملكية الرامية إلى إعادة تحديد وترتيب الأولويات من خلال وضع الأسس لاقتصاد قوي وتنافسي وإرساء نموذج اجتماعي أكثر شمولا.

وأضاف السيد معتضد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن جلالة الملك قدم تشخيصا الوضعية الاجتماعية والاقتصادية التي يجتازه المغاربة في ظل جائحة كورونا، موضحا أن جلالته بسط رؤيته الاستراتيجية من أجل الانتعاش الاقتصادي والتي ترتكز على دعم القطاعات المتضررة وتوجيه الحكومة للحفاظ على مناصب الشغل وكذا دعم القوة الشرائية للأسر.

واعتبر أن هذه المقاربة السوسيو اقتصادية ستمكن المملكة من الحفاظ على تماسك نسيجها الاجتماعي والاقتصادي ولكن أيضا لضمان انتعاش اقتصادي كفيل بمواجهة التحديات المتوقعة، مشيرا إلى أن مبلغ  120 مليار درهم الذي سيتم ضخه في الاقتصاد سيضع المغرب في مصاف الدول الأكثر جرأة من حيث سياسة الانتعاش الاقتصادي لما بعد الأزمة.

كما سجل أن الصندوق الاستراتيجي للاستثمار الذي من المقرر إحداثه للنهوض بمهمة تمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى للقطاعين العام والخاص سيمكن الاقتصاد من مصدر جديد للدعم المالي موات جدا لمختلف الأنشطة الاستثمارية.

وأبرز الاستاذ الجامعي أيضا أن الخطاب الملكي يضع صحة كل مواطن مغربي وسلامة عائلته في صلب الرؤية الاستراتيجية الجديدة للمملكة ويدعو جميع المؤسسات السياسية والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين لإعطاء البعد الإنساني أهمية كبيرة ضمن سياساتهم الاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف أن الخطاب الملكي شكل فرصة للاعتراف بالجهود التي بذلتها مختلف المؤسسات والهيئات والمنظمات والهيئات المهنية التي كانت على خط المواجهة في محاربة الوباء. كما عبر فيه جلالة الملك عن اعتزازه وافتخاره بمستوى الوعي والانضباط والتجاوب الإيجابي، الذي أبان عنه المغاربة، ومختلف القوى الوطنـية، خلال هذه الفترة، واضطلاعهم بدورهم بكل جد ومسؤولية.

وخلص السيد معتضد إلى القول إن روح الخطاب الملكي عكست الإرادة القوية لجلالة الملك محمد السادس لترسيخ العديد من القيم التي تتقاسمها كافة مكونات الأمة، وخاصة قيم التعاضد والتآزر والتطوع.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *