دراسة معمقة لمؤشر الرشوة ووضعيتها بالمغرب

متابعة 11:40 - 18 سبتمبر 2020

تضمن التقرير السنوي برسم 2019 الذي أصدرته الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، دراسة معمقة لمؤشر الرشوة ووضعيتها بالمغرب.

الدراسة التي جاءت ضمن التقارير الموضوعاتية التي تضمنها التقرير السنوي، تعمق في العوامل والمؤشرات التفصيلية المكونة لمؤشر ملامسة الرشوة.

واكدت الهيئة في مذكرتها التقديمية أن التقرير الموضوعاتي حول وضعية الرشوة بالمغرب، تم إنجازه من أجل تعميق المعرفة بظاهرة الفساد بالمغرب وتقديم قراءة موضوعية لوضعية المغرب، وذلك بتسليط الضوء على مجموعة من العوامل المؤثرة التي تحول دون تحقيق التقدم المطلوب، رغم تعدد المبادرات والمشاريع والاجراءات في هذا المجال. وتسعى هذه القراءة النوعية والكمية إلى تقديم تشريح دقيق لهذا المؤشر العالمي لقياس الرشوة في القطاع العمومي ولمختلف المعطيات التفصيلية المتوفرة، انطلاقا من مختلف المصادر والبيانات التفصيلية المتاحة التي تشكل أساس بناء هذا المؤشر.

وحسب الهيئة، فقد حاول هذا التشخيص، من خلال دراسة معمقة للمؤشرات الفرعية المكونة لمؤشر إدراك الفساد وكذلك لمصادر البيانات التي يعتمد عليها، تقديم الأسباب التي تكرس الفجوة التي ما فتئت تتكرس بين المبادرات والجهود التي يبذلها المغرب في مجال مكافحة الفساد والواقع على الأرض حيث تظل آثار هذه الجهود غير ملموسة ودون المنتظر.

وأفضت هذه الدراسة المعمقة في المؤشرات الفرعية ومصادر البيانات إلى أن المؤشرات التفصيلية التي تشكل أساس مؤشر إدراك الفساد، ليس لها نفس المستوى في علاقتها بظاهرة الفساد، ولا نفس الأثر على وضعيته وتطوره.  وبالرغم من  أن جميع هذه المؤشرات تساهم في تحديد تنقيط وتصنيف المغرب.  فإن هناك مؤشرات إيجابية، مقابل فئة ثانية، على العكس من ذلك سلبية.  وهكذا فإن 28 مؤشرًا أساسيًا من أصل السبعين(70) مؤشرا التي تمت دراستها، تمنح المغرب تقييمات إيجابية جدا بالنسبة ل 13 وإيجابية بالنسبة ل 6 إلى إيجابية معتدلة ل 9 منها، بينما المؤشرات الاثنين والأربعين ) 42) المتبقية  )أي % 60  من مجموع السبعين 70 مؤشرا التفصيلية، هي تصنيفات سلبية نسبيا (8) إلى سلبية(6) و سلبية جدًا (28).

وخلصت الهيئة في تقريرها الموضوعاتي الرابع، أن هذه الوضعية تقتضي عملا كبيرا من أجل تحقيق معرفة قادرة على إبراز التطور الحقيقي لمختلف أنواع الانحرافات المتعلقة بالفساد، مادامت النتائج التي تمنحها هذه المؤشرات نسبية الدلالة وليست قطعية. إن هذا العمل رهين هو الآخر بالعمل المؤسسي المختص في مجال مكافحة الفساد، خاصة بعد إصدار القانون الجديد للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وتفعيل مرصدها الذي سيضطلع بمهام التشخيص المعمق لظاهرة الفساد وتقييم السياسات والمجهودات المبذولة لمكافحته.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *