“دور المنصات الإلكترونية في زمن كورونا” محور جلستين بمعرض الشارقة الدولي للكتاب

و م ع 19:50 - 11 نوفمبر 2020

نظمت منصة التواصل الاجتماعي بمعرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته ال 39، جلستين حواريتين، تم خلالهما تسليط الضوء  على دور المنصات الإلكترونية في زمن “كورونا “،وذلك بمشاركة  خبراء في التقنيات الحديثة، ووسائل الإعلام المعاصر.
  ففي جلسة بعنوان: “مواجهة 2020″، تطرق أحمد عصمت، المتخصص في مجالات التحول الرقمي في صناعة الإعلام والترفيه للتحولات التي طرأت على الكثير من القطاعات الحيوية جرّاء انتشار فيروس كورونا، والتغييرات التي طالت واقع النشر والصناعات الإعلامية الترفيهية، موضحا الفروقات بين الأمس والحاضر على صعيد الأعمال وعقد الاجتماعات واللقاءات عن بُعد، وفقد الوظائف.

 ولفت عصمت إلى أن جزء كبيراً من الفعاليات الثقافية حول العالم تأثرت بشكل واضح جرّاء الجائحة، لكن استطاعت أن تخرج بجملة من الخطط والأفكار المتطورة التي تبنّتها كبرى المؤسسات الثقافية والشركات للحيلولة دون تكبد الكثير من الخسائر.

واشار إلى أن العديد من المتاحف والمسارح ودور العرض تحوّلت لتقديم فعاليات افتراضية واعتنت دور النشر بتقديم منشورات صوتية بشكل أكبر عما سبق، بالإضافة إلى اهتمام مواقع التسوق الالكتروني بسلع التموين والمستلزمات الأساسية ووضعت لها خطة تسويق متكاملة.

 في الوقت ذاته، سلّط الخبير التقني الضوء على تحول الاهتمامات الخاصة للقراء ورواد مواقع التواصل الذين باتوا مرتبطين بأمور تختص بالفيروس، حيث زاد الاهتمام بالكتب الصحية والإدارة المالية، كما شهدت الكثير من مواقع الكتب الإلكترونية انتعاشاً خلال الفترة الماضية،.

كما تحدث عصمت عن الاستراتيجيات الخاصة التي اتبعتها قطاعات النشر، واهتمامها بإنشاء مواقع تفاعلية عبر الهواتف المتحركة، والاستماع لآراء المستخدمين بشكل أكبر عبر مواد مرئية ومسموعة جاذبة وذات أفكار ذكية تستجيب للواقع الذي فرض نفسه بقوة خلال الجائحة.

 من جانبه، أبرز الخبير الاعلامي عبدالله السبع خلال  جلسة ثانية بعنوان “التقنية في زمن كورونا” القلق الذي تسبب فيه انتشار الفيروس، ودور التكنولوجيا والمنصات الإلكترونية في منح الإنسان العديد من الخيارات والأدوات للمقاومة والتواصل مع الآخرين.

 وأكد السبع أن الجائحة اختصرت على العالم عشر سنوات من العمل، إذ دفعت إلى سرعة انتهاج التعلم عن بعد باستخدام الخيارات العديدة التي تتيحها التقنيات الحديثة، وانتشار المنصات الافتراضية، كما دفعت الشركات إلى تبني سياسة العمل من البيت، حيث أثبتت هذه التجارب نجاحاً سيفرض في مستقبل الأيام دمجاً بين الحياة الواقعية والافتراضية.

 ولفت السبع إلى أن الشراء الإلكتروني شهد نشاطاً لافتاً في أيام الحجر، مما لفت أنظار رجال الأعمال نحو هذا القطاع الذي يشهد تحولات جذرية، ربما تقوده إلى أن يتسيد المشهد الشرائي، نظراً لتعدد الخيارات وتوفير الوقت.

 وفي ما يتعلق بالتعليم الإلكتروني، اعتبر السبع أن طريقة التدريس التي تعتمد على شرح المدرس للمادة عبر منصة إلكترونية طريقة ضعيفة، ولا تعدو كونها نقل كربوني للتعليم التقليدي إلى صورة مشابهة عبر الكاميرا، لافتاً إلى ضرورة الانتقال من التعليم التلقيني إلى التعليم التشاركي، الذي يسهم في تعزيز المشاركة الجماعية للأطفال، ويدفعهم إلى البحث والتعلم بأنفسهم.

 ودعا السبع أولياء الأمور إلى إيجاد توازن في الاستخدام التكنولوجي لدى أبنائهم، نظراً للمخاطر الجسيمة التي قد يتسبب بها سوء وطول استخدامها، موصياً بضرورة الرقابة غير المفرطة، والعمل على بناء الثقة مع الأبناء، وتعريفهم بالمخاطر الناجمة عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا سيما التنمر، وتهيئة بيئة مواتية للحديث حول هذه القضايا في حال وقوعها.

تجدر الاشارة الى ان معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي تتواصل فعالياته الى غاية 14 نونبر الجاري ينظم  تحت شعار “العالم يقرأ من الشارقة”  وذلك  بمشاركة مئات الناشرين من مختلف بلدان العالم منها المغرب.

وأفادت هيئة الشارقة للكتاب بأن المعرض  يعقد لأول مرة في تاريخه جميع المحاضرات والورشات المرافقة هذا العام عن بعد انسجاما مع الإجراءات الاحترازية التي تتخذها  الامارات خلال الظروف الراهنة وفي الوقت نفسه ستبقى أبواب المعرض مفتوحة أمام زواره من عشاق الكتاب للوصول إلى عناوينهم المفضلة وزيارة دور النشر التي تتواجد في مركز إكسبو الشارقة طيلة أيام الحدث.    

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *