رحيل مي سكاف.. أيقونة الثورة السورية

عدنان عبد الرزاق 12:57 - 23 يوليو 2018
توفّيت الفنانة السورية مي سكاف، اليوم الاثنين. ونعى سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، الفنانة المعروفة باسم “أيقونة الثورة” و”الفنانة الحرة”.

وأكدت مصادر خاصة لـ”العربي الجديد” من باريس، وفاة الفنانة والمناضلة السورية، مي سكاف اليوم الإثنين، قائلةً “كانت تحضر نفسها للخروج، لم تكن مريضة، عاد ابنها جود للبيت فوجدها ميتة، اتصل بالشرطة وأخذوها للمشفى لتشريح الجثة”.

ولم تتهم المصادر أي طرف بالتسبب بوفاة سكاف، مكتفية بالقول: “لننتظر نتائج تشريح الجثة، قد تكون الوفاة طبيعية نتيجة جلطة أو ربما غير ذلك”. رغم أن بعض الفنانين السوريين نعوا اليوم، وفاة الفنانة سكاف معتبرين الوفاة “إثر نوبة قلبية”.

وولدت مي سكاف في الثالث عشر من أبريل/نيسان عام 1969 وبدأت مشوارها الفني عام 1991 منذ أن كانت تشارك في أعمالٍ مسرحية في جامعة دمشق حيث كانت تدرس الأدب الفرنسي.

ولسكاف أكثر من ثلاثين عملاً تلفزيونياً بدأتها عام 1993 بمسلسل جريمة في الذاكرة عام 1992، وصولاً إلى مسلسل “أنا وإخوتي” عام 2009؛ فضلاً عن أعمال سينمائية كـ”صهيل الجهات” عام 1993 و”صعود المطر” عام 1995.

وكان آخر مسلسل شاركت فيه سكاف هو “أوركيديا” والذي عُرض في شهر رمضان عام 2017.
عُرفت مي سكاف بمواقفها المناهضة للنظام السوري. وتوصف سكاف بأوساط المعارضة السورية بـ”أيقونة الثورة الصامدة” حيث ظلت صامدة في بيتها في سفح جبل قاسيون بدمشق، في ظل أجواء من الإرهاب والمضايقات اليومية.

وكان آخر ما كتبته سكاف على صفحتها على “فيسبوك” هو “لن أفقد الأمل … لن أفقد الأمل .. إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد”.

وتقيم المعارضة السورية سكاف بريف مدينة باريس منذ نحو عامين، بعد قدومها من الأردن، بعد هروبها من دمشق في حزيران/يونيو 2013، بعد أن اعتقلت ومجموعة من الفنانين والمثقفين السوريين، في 13 يوليو/تموز 2011 وبعد يوم واحد من إعلان نتائج اللقاء التشاوري الذي انعقد برئاسة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، أثناء محاولتهم المشاركة في مظاهرة احتجاجية للفنانين.

وكتبت سكاف بعد أشهر من قيام الثورة السورية، على بعض المواقع الإعلامية، معبرةً عن  رفضها مبدأ استقرار البلاد والذي يهدد به النظام السوري، وقالت إنه يحرم الآخرين من المعارضة والتعبير عن رأيهم. كما انتقدت عودة انتشار صورة رئيس النظام السوري بشار الأسد بكثرة في الأماكن العامة وعلى زجاج السيارات، معتبرةً أنها وسيلة لترهيب وتخويف الآخرين وليست تعبيراً عن الحب والولاء.

وعرفت سكاف خلال سني الثورة، بعدم انجرارها لـ”فزاعة الإسلاميين” التي استخدمها نظام الأسد، إذ قالت خلال لقاء سابق مع قناة “سورية الشعب” إن من ساعدها ووقف بجانبها في محنتها في سورية قبل خروجها من البلد هم المسلمون الذين هتفوا باسمها في مظاهرات حماة، كما وقف بجانبها وساعدها على الخروج من سورية الشيخ سارية الرفاعي وأتباعه، والهيئة الشرعية في يبرود (ريف دمشق) للخروج.

وتساءلت سكاف وقتذاك: “هل من يساعد امرأة وممثلة مسيحية هم إرهابيون؟”، وقالت: “إن كان مساعدة الناس والوقوف بجانبهم إرهاب، فإن الإرهاب على رأسي، والله محي الإرهاب” بحسب تعبيرها.

عن العربي الجديد

 

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *