رضا الشامي: حان الوقت لإعادة النظر في منظومة الانتخابات ليشكل حزب أو حزبين الحكومة

متابعة 14:05 - 7 أكتوبر 2019

قال أحمد رضا الشامي رئيس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إن هناك جدية في الدعوة التي أطلقها ادريس لشكر الكاتب العام لحزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، من أجل المصالحة.

وأضاف الشامي خلال استضافته في برنامج “شباب فوكس” الذي بثته قناة “ميدي1” يوم أمس الأحد، “أنا شخصيا ليست لدي خصومة مع أحد، ولم أخرج من “الاتحاد” حتى أرجع إليه، فأنا عشت “اتحاديا” وسأموت “اتحاديا”.

وأوضح الشامي أن دعوة لشكر جدية لكن المصالحة يجب أن لا تكون بين الاتحاديين بل مع المجتمع، و”الاتحاد الاشتراكي” مطالب بتهيء مشروع مجتمعي يصالحه مع المواطنين، ويطرح فيه حلول لبعض المشاكل الاجتماعية، ومنها العدالة الاجتماعية، والخدمات الاجتماعية، والشغل للشباب، وتكافؤ الفرص، إضافة إلى الحريات والحقوق.

وتابع الشامي كلامه قائلا :” الروح الاتحادية لازالت موجودة، وليست لدي أي فكرة لزعامة “الاتحاد الاشتراكي” حاليا، وفي المستقبل كل شيء ممكن، لكن في نهاية المطاف القضية ليست قضية أشخاص بل مشروع”.

وأضاف “أنا حاليا رئيس للمجلس الاقتصاد والاجتماعي وكل جهودي وتفكيري هو لتقوية المجلس في المستقبل”.

وأشار الشامي أنه سيقع تعديل حكومي كما دعا لذلك الملك، وفي 2021 ستكون هناك حكومة جديدة، لكن بناء الحكومات فيه مشكل، لأنه ليست لدينا حكومات قوية اليوم، لأن الحكومة التي تتركب من ستة أحزاب لا يمكن أن تكون قوية.

وأكد الشامي أن الوقت قد حان لإعادة النظر في منظومة الانتخابات، ليشكل حزب أو حزبين الحكومة، مضيفا “يجب أن لا نتخوف من هذا، لأنه بعدما أن تنتهي ولايتهم الحكومية الشعب سيحاسبهم”.

واعتبر الشامي أن نسبة النشاط الاقتصادي للنساء التي لا تتعدى 22.3 في المائة في المغرب مقلقة، لأنه لا يمكن لبلدنا أن يتقدم ونصف الهيئة الشغيلة فيه ليس لها عمل.

وتطرق الشامي أيضا لتكافؤ الفرص، موضحا أنه إذا أجرينا بحث بسيط حول الأطر العليا في المغرب وبحثنا كم عدد الأطر اللذين ينحدرون من العالم القروي ومن آباء فلاحين، سنجد أنهم يمثلون 3.1 في المائة فقط، إذن ليس هناك تكافؤ فرص، على حد تعبيره.

وأضاف “واليوم عندنا مشكل آخر أيضا فنسبة 3.5 مليون من الناس هم شيوخ في المغرب عندهم أكثر من 60 سنة، و 700 ألف فقط منهم من لديهم تقاعد، وهنا يطرح مشكل التضامن الاجتماعي.

وأكد نفس المسؤول أن تكافؤ الفرص يجب يبدأ بالتعليم الذي ضرب وبالتي تم تخريب مصعد اجتماعي كان يسمح بتكافؤ الفرص.

وشدد الشامي على أن حالة التعليم في المغرب مزرية ومقلقة، وهذا معترف به وهناك إصلاح بدأ عبر القانون الإطار الذي تم التصويت عليه أخيرا، مشيرا أن “هناك من يقول إن تكلفة التعليم بالمغرب مرتفعة، وأنا أقول لهم جربوا الجهل لكي نعرف كلفته”.

ودعا الشامي إلى استخدام التكلونوجيات الحديثة في التعليم وتعميمها في التدريس وتكوين الأساتذة، مؤكدا أنه لا يتفق مع منطق التعاقد في التعليم، فصحيح أنه موجود في القطاع الخاص، وهو كمبدأ ليس مشكلا لكن يجب أن يكون بشروط محترمة”.

وأكد الشامي أنه يجب أن يكون عندنا تحليل لمشاكل المغرب لكن في نفس الوقت تكون عندنا جرأة لطرح الاقتراحات لمعالجتها، وبعد ذلك يأتي التفعيل.

وأشار نفس المتحدث أن التوصيات التي تطرح في تقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لا يقابلها تفاعل إيجابي من طرف الحكومة مع بعض الاستثناءات، فالتقرير الذي وضعه المجلس حول الجبايات تم الأخذ ببعض توصياته، هناك استجابة لكنها قليلة.

كما دعا الشامي لتحرير الطاقات المغربية حتى نحل معضلة التشغيل التي لن تحل دون خلق نمو اقتصادي مهم يساهم فيه بدرجة أولى المقاولون، موضحا أن الدولة مطالبة بإحداث “رجة مقاولاتية”، فالمغرب استثمر كثيرا في مشاريع البنية التحتية لكنه لم يخلق مناصب شغل.

وتابع الشامي حديثه بالقول “الاستثمار في البنية التحتية له إيجابيات كثيرة، فميناء طنجة المتوسط على سبيل المثال غير وجه المدينة، لكن الاستثمار يجب أن يوجه أيضا لقطاعات مثل الصحة والتعليم، والمشكل في المغرب غير مرتبط بالموارد المالية بل بالحكامة والتقييم”.

وشدد الشامي على ضرورة أن يكون النموذج التنموي الجديد فرصة تاريخية لإعادة بناء الميثاق الاجتماعي وتقويته.

وأضاف “أحيانا عندما أتحدث عن تقدم المغرب أسمع أن هناك عودة إلى  الوراء ولكي نكون واضحين، واقع الحريات أيام سنوات الرصاص ليس هو اليوم فهناك تطور، لكن حدثت بعض التراجعات مع الأسف في الآونة الأخيرة فيما يخص حق التعبير وحريات التظاهر السلمي، والحريات الفردية لكن يجب أن نبقى حريصين كلنا أن لا نرجع للوراء”.

وأوضح الشامي أن عبد الرحمان اليوسفي سبق أن تحدث عن جيوب مقاومة التغيير، مضيفا “هذه الجيوب دائما تبقى في كل الأوقات لكن في نهاية المطاف الديمقراطية والحريات نضال مستمر”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *