سياسيون جزائريون يقومون بحملة سابقة لأوانها لفائدة ولاية خامسة لبوتفليقة

أوريون.ما 13:33 - 20 مارس 2018

في الجزائر، تطرقت الصحف إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي يحتمل أن يفوز خلالها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بولاية خامسة، مشيرة إلى أن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم)، جمال ولد عباس، شرع، هذه المرة وبشكل فعلي، في القيام بالحملة الانتخابية لهذا الغرض.

وتساءلت صحيفة (ليبيرتي)، في هذا الصدد، عما إذا كان ولد عباس يتحرك وفق الإملاءات، أم أنه يريد استباق أشخاص آخرين معروفين ب”مساندتهم الثابتة” لعبد العزيز بوتفليقة، والموجودين داخل جبهة التحرير الوطني وخارجها على السواء؟.

واعتبرت أنه سواء بالنسبة للفرضية الأولى أو الثانية، فإن هذا التسرع بالانطلاق في “العملية” ينطوي على مخاطر، معللة ذلك بأنه إذا كانت الخرجة الأخيرة للأمين العام لجبهة التحرير الوطني نابعة عن خارطة طريق وضعتها الجهة صاحبة الحق، فإنه من الممكن أن تكون هذه الأخيرة مستوحاة من إرادة ما، على أعلى مستوى، لجس نبض نوايا البعض ومراقبة ردود فعل آخرين، بما في ذلك نوايا “الشركاء السياسيين” الأجانب.

وأوضحت أنه من غير المحتمل إلى حد كبير أن يترشح بوتفليقة إلى ولاية خامسة دون أن يتوفر، بشكل مسبق، على ضمانات بالتعويل على الدعم التقليدي، على الصعيدين الداخلي والخارجي، مبينة أن ولد عباس قد يلعب، في هذه الحالة، وبشكل جيد، دور كبش الفداء.

وأشارت الصحيفة، في افتتاحيتها، إلى أنه بالنسبة للفرضية الثانية، فإن ولد عباس قد يكون مدفوعا بالأمل للعب دور التلميذ النجيب، الذي يتقدم على الجميع، في الدعوة إلى تمديد حكم بوتفليقة.

من جهتها، كتبت صحيفة (الشروق) أن محافظي جبهة التحرير الوطني دعوا، بشكل ضمني، الرئيس بوتفليقة إلى مواصلة برنامجه عبر التعبير عن مساندتهم القوية لتنفيذ خارطة طريقه الجديدة برسم الفترة 2020-2030 ، مبرزة أن المبادرة تعود إلى الأمين العام للحزب، جمال ولد عباس، الذي يخرج هذه الورقة غير المنتظرة، وهو الذي تنتظره دورة صاخبة للجنة المركزية للحزب.

وقالت إن السبب يعود إلى كون ولد عباس، ومنذ الإطاحة بسلفه عمار سعيداني من على رأس الأمانة العامة للحزب، يكرر الأخطاء، وأن استراتيجيته للم الصفوف جاءت بنتائج معاكسة، مشيرة إلى أن البعض يجد فيه المواصفات لذلك، بينما يعتبر آخرون أنه يدين بمنصب الأمين العام لجبهة التحرير الوطني لهذه المواصفات بالذات.

وأضافت الصحيفة أنه في الوقت الذي تجدد فيه أحزاب الائتلاف أو تلك التي تساند الرئيس بوتفليقة، التعبير عن موقفها “في حالة ما إذا قرر الترشح” لولاية خامسة، فإن ولد عباس يسير في هذا الاتجاه ويتبنى خطابا يطبعه اليقين، وذلك من أجل إسكات خصوم اللحظة، ممثلين في الذين يعتزمون خلافته، والأعضاء الذين ينتقدونه.

من جانبها، تناولت صحيفة (الوطن) رسالة الرئيس بوتفليقة بمناسبة ذكرى عيد النصر (19 مارس)، والتي قال فيها إنه “يحق للساحة السياسية في بلادنا أن تعرف تنوعا وصراع البرامج، وسعي الجميع للوصول إلى سدة الحكم، غير أنه من واجب الجميع المساهمة في هذه الحركة الديمقراطية التعددية مع جعل الجزائر والمصالح العليا لشعبها فوق الجميع”.

أما صحيفة (لوماتان دالجيري)، فاعتبرت أن الخطابات السياسية لا تكفي، وإذا كان الحكام يريدون الخير للبلاد، فإنه يتعين عليهم الانخراط إلى جانب الشباب وتعبئتهم من أجل التغيير، والتصدي لمشاكل الجزائر المريضة، بعيدا عن لغة الخشب، والإجراءات غير المكتملة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *