سياسي إسرائيلي لا يريد أن تضع زوجته مولودها مع النساء العربيات

لوران لوزانو (أ ف ب) 15:11 - 7 أبريل 2016

أثار نائب اسرائيلي يميني غضبا واسعا بعد ان أدلى بتصريحات اعتبرت عنصرية حين قال انه لا يريد لزوجته أن تضع مولودها في مستشفى بالقرب من أمهات عربيات.

ونشر بتسلئيل سموتريتس العضو في حزب البيت اليهودي اليميني القومي، هذه التصريحات على تويتر الثلاثاء. وقال “من الطبيعي الا ترغب زوجتي في ان تنام في غرفة الى جانب امراة وضعت طفلا ربما يريد ان يقتل طفلنا بعد عشرين عاما”.

وسموتريتس الذي يعيش في مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، معروف بانه احد الاعضاء الاكثر تطرفا في حزب البيت اليهودي اليميني في التحالف الحكومي الذي يرأسه بنيامين نتانياهو.

وقال سموتريتس ان “زوجتي ليست عنصرية مطلقا، ولكن بعد ان تضع مولودها تريد ان ترتاح ولا تريد الاحتفالات الصاخبة التي هي من عادة عائلات النساء العربيات اللواتي يضعن مواليد”.

وسموتريتس (36 عاما) هو آب لخمسة اولاد. وكان يعلق على تحقيق اجرته الإذاعة الاسرائيلية يفيد ان بعض المستشفيات الإسرائيلية تفصل النساء العربيات عن اليهوديات في أقسام الولادة في المستشفيات، سواء بطلب من النساء أو بمبادرة خاصة من ادارة المستشفى.

والأمر لا يتعلق بسياسة رسمية بل بممارسة شائعة إذ ان القانون الإسرائيلي يمنع التمييز.

ويشكل العرب الإسرائيليون احفاد الفلسطينيين الذين لم يغادروا أرضهم عند إعلان اسرائيل ويعتبرون مواطنين اسرائيليين، 17،5 بالمئة من سكان إسرائيل الذين يشكل اليهود ثلاثة أرباعهم.

جزر صغيرة للتعايش

وهبت زوجة سموتريتس للدفاع عنه في مواجهة الاتهامات. وقالت للقناة الاسرائيلية العاشرة “لشخص مثلي عاش وكبر هنا في السامرة ويعيش يوميا الحرب بيننا وبين العرب، التواجد مع نساء عربيات في غرفة واحدة ليس أمرا لطيفا”.

وتطلق اسرائيل اسم السامرة على جزء من الضفة الغربية تحتله الدولة العبرية ويعيش فيه نحو 400 الف مستوطن يهودي في نزاع مع نحو 2،5 مليون فلسطيني. وتعتبر الاسرة الدولية الاستيطان غير شرعي.

واكدت زوجة بتسلئيل سموريتس انها لا تريد ان يقوم طبيب عربي بمساعدتها عند الوضع، قائلة ان “الولادة لحظة مقدسة (…) لحظة يهودية جدا”.

وفي غياب حل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني منذ عقود وفي مرحلة من التوتر المتجدد، تعد المستشفيات ودور التوليد جزرا صغيرة نادرة للتعايش بينهم من مرضى وطواقم طبية.

واكد عدد من المعلقين ان واقع المستشفيات ليس مشرقا الى هذه الدرجة، موضحين أن العداء لا يمكن ان يبقى على باب غرفة الطوارئ وان الطواقم الطبية مضطرة للتعامل مع هذا الوضع في القدس خصوصا.

وقالت مستشفيات حداسا في القدس انها “رموز للتعايش” في كل قسم من اقسامها وتستقبل المرضى بسرور. لكنها اعترفت بانها “تولي اهتماما” للاحتياجات الخاصة للنساء الحوامل على وشك الوضع.

عنصرية

واتهم سموتريتس وزوجته علنا بالعنصرية. وقال يوئيل حسون العضو في الاتحاد الصهيوني اكبر مجموعات المعارضة “عار عليكما”.

ونأى زعيم حزب البيت اليهودي وزير التعليم نفتالي بينيت بنفسه عن تصريحات سموتريتس. وقال ان “اليهود والعرب بشر” مؤكدا ان “المعسكر القومي ليس معسكر الكراهية ضد العرب”.

ودانت شخصيات اخرى في اليمين تصريحات سموتريتس الذي تلقى في الوقت نفسه دعما على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتشهد اسرائيل منذ اشهر جدلا حادا حول هويتها اليهودية والديموقراطية وابتعادها عن قيم مؤسسيها. ويغذي هذا الجدل النمو السكاني والاجتماعي في البلاد والتصريحات الاكثر صراحة من قبل مسؤولين حكوميين بما في ذلك اعضاء في الحكومة الاكثر يمينية في تاريخ اسرائيل.

وكشف استطلاع اجراه معهد الابحاث بيو في مارس “الانقسامات العميقة” في المجتمع. فـ79 بالمئة من عرب اسرائيل قالوا ان المسلمين يعانون من تمييز كبير يؤيد حوالى نصف اليهود طرد العرب من اسرائيل.

وكتب الصحافي بين كاسبيت في صحيفة معارييف “لا، سموتريتس ليس نازيا لكنه يهودي اقرب ما يكون الى هذا الوصف (..) فهو لا يطالب باقامة معسكرات احتجاز وبناء غرف غاز، ولكنه يتبنى ايديولوجيا عنصرية”.

وقام سموريتس بمحو التغريدات لاحقا.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *