«عنابة للفيلم المتوسطي»: تكريم للأديب الجزائري مولود معمري وأعماله السينمائية

متابعة 9:23 - 28 مارس 2018

خصت الطبعة الثالثة من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي أمس الاثنين الكاتب والأديب الجزائري الراحل مولود معمري بتكريم  خاص تميز بعرض أعمال سينمائية جزائرية مقتبسة من كتاباته.

وتندرج هذه الالتفاتة التي وصفها محافظ المهرجان سعيد لد خليفة بـ ” التكريم  الذي يضيء الطبعة الثالثة من المهرجان” في إطار استكمال الاحتفالات الخاصة  بمئوية ميلاد الكاتب مولود معمري التي احتضنتها شهر ديسمبر المنصرم قرية “ثاوريت ميمون” بمنطقة القبائل لتشكل أيضاً تكريما للمنطقة التي أنجبت الكاتب  القدير، حسب ما أضافه محافظ المهرجان.

وبهذه المناسبة، كان جمهور المهرجان على موعد مع أحد أهم الأعمال السينمائية  الجزائرية المقتبسة من كتابات مولود معمري و هو فيلم “الهضبة المنسية ” للمخرج  المرحوم عبد الرحمن بوقرموح.

وضمن مشاهد هذا الفيلم حطت الشاشة الكبيرة بالجمهور لمدة 105 دقيقة بمنطقة  القبائل بألوانها وعاداتها وتقاليدها من خلال قصة سكان الهضبة المنسية التي  كتبها مولود معمري سنة 1952.

ويصور هذا الفيلم الذي تم إنتاجه سنة 1996 يوميات سكان هذه القرية خلال فترة  الاستعمار الفرنسي و يركز على أهم مظاهر الحياة بمنطقة القبائل من خلال قصة  شبان عادوا بعد غياب إلى القرية. كما يعالج عديد الظواهر الاجتماعية وعلاقتها  بالعادات والتقاليد مع التركيز على مظاهر الحياة الجماعية كجني الزيتون وإقامة  الولائم والأفراح بمنطقة القبائل.

ومن جهة أخرى، تواصل عرض الأفلام السينمائية المدرجة ضمن المنافسة الرسمية  للأفلام الطويلة في اليوم ما قبل الأخير من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي من  خلال تقديم فيلم من إنتاج جزائري-برتغالي لسنة 2017 بعنوان “زوس”.

ويتناول هذا الفيلم قصة حياة الرئيس البرتغالي “مانويل تيكسيرا غوميز” الذي  اختار أن يعيش السنوات العشر الأخيرة من حياته في مدينة بجاية بالجزائر كمنفى  اختياري بعد أن تخلى عن السلطة سنتين بعد انتخابه رئيسا للبرتغال وذلك في  سنوات الثلاثينيات من القرن الماضي.

ويصور ذات الفيلم حياة ذلك الرجل المثقف الذي اختار أن يعيش حرا طليقا بعيدا عن السياسة والسلطة فقرر ذات يوم أن يبحر في أول سفينة تغادر ميناء البرتغال  ليتجه على متن باخرة تجارية تحمل اسم ” زوس” إلى شمال أفريقيا ويحط رحاله  ببجاية.

ويركز الفيلم الذي أخرجه “باولو فيليب مونتيرو” بمدة عرض 115 دقيقة على  يوميات الرئيس “غوميز ” ببجاية وجولاته اليومية بأعالي لالة قوراية و تفرغه  لكتابة مذكراته وكذا علاقات الصداقة التي ربطته بأبناء المنطقة إلى أن وافته  المنية ببجاية حيث دفن.

كما احتضنت قاعة المسرح الجهوى عز الدين مجوبي عرض الفيلم التونسي “جايدة”  للمخرجة سلمى بكار في إطار المنافسة الرسمية للأفلام الطويلة لهذا المهرجان.

ويتناول هذا الفيلم الذي أنتج سنة 2017 قضية المرأة ومكانتها بالمجتمع  التونسي خلال سنوات الخمسينيات من القرن الماضي من خلال قصص و وضعيات اجتماعية  مختلفة لنساء يجمعهن في زمن واحد مكان واحد، حيث تكشف كل واحدة منهن على إحدى  صور تحدي الأعراف الاجتماعية السائدة آنذاك كما يركز ذات العمل على نضال  المرأة التونسية من أجل استرجاع حقوقها الاجتماعية و مكانتها في المجتمع.

وتتميز فعاليات الطبعة الثالثة من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي بمشاركة 20  فيلماً طويلاً ضم المنافسة الرسمية للتتويج بجائزة العناب الذهبي من بينهم 10  أفلام روائية و10 وثائقية طويلة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *