فرنسا : “المراقبة على أساس ملامح الوجه” واقع “مهين و غير مبرر”

أوريون.ما 17:05 - 7 مايو 2016

أضحت “المراقبة على أساس ملامح الوجه” التي تقوم بها الشرطة الفرنسية واقعا “مهينا و غير مبرر” حسبما أكدته السيناتورة ايستر بن باسا في عرض لها حول دوافع اقتراح قانون حول مكافحة هذه الظاهرة نشر اليوم السبت على موقع مجلس الشيوخ.

و يهدف القانون الذي اقترحته السيناتورة من حزب أوروبا الإيكولوجية-الخضر إلى “إعداد آلية متوازنة و مواتية لمكافحة هذه الظاهرة.

و حسب تقرير 2009 للجنة الوطنية الإستشارية لحقوق الإنسان فإن “الأشخاص +ذوي البشرة السمراء+ لهم حظوظ تقدر بين 3ر3 و 5ر11 مرة في الخضوع إلى المراقبة مقارنة بالأشخاص +ذوي البشرة البيضاء+ في حين تقدر هذه النسبة بين 8ر1 و 8ر14 مرة للخضوع للمراقبة بالنسبة لل+عرب+”.

كما نددت السيناتورة في منبر نشرته صحيفة “ليبيراسيون” بالتهجمات على المسلمات اللواتي يرتدين الخمار مضيفة أنها تنتظر من وراء اقتراح هذا القانون “الانعكاسات الناجمة عن اضفاء طابع +عرقي+ متنامي و جلي على عمليات المراقبة من طرف الشرطة التي تستهدف خاصة مواطنين من أصول أجنبية.

و ترى أن العديد من الفرنسيين الذين يخضعون للمراقبة عدة مرات في اليوم يعتبرون مراقبة الهوية عملية جائرة و مستهدفة تقوم أساسا على الأصل العرقي للشخص الذي يخضع للمراقبة دون أي اعتبار للخطر الذي قد يمثله هذا الأخير على النظام العام.

و أوضحت أن الهدف من اقتراح القانون يتمثل في “الاحتكام إلى آلية تسمح بتسجيل عمليات المراقبة التي تقوم بها الشرطة و تحديد هوية الشخص المعني و عون الشرطة الذي قام بالعملية بالاضافة إلى تقييم عددها”.

و تعجبت “لخضوع شخص واحد في بعض الأحيان لعدة عمليات مراقبة خلال نفس الأسبوع دون العثور على أي أثر لهذا الاجراء” مشيرة إلى أن عمل الشرطة يجب أن “يتسم بالشفافية”.

و أضافت أن كثرة عمليات المراقبة في بعض الأحياء الفرنسية “تولد الشعور بالظلم لدى المعنيين و تزيد من حدة التوتر في العلاقات بين قوات الأمن و المواطنين”.

و لطالما اعتبرت المجموعة المناهضة للمراقبة على اساس ملامح الوجه اجراء التحقق من هوية الشخص لهذا السبب ب “الممارسة التعسفية و غير الناجعة و العنصرية”.

و توصي المجموعة التي تناضل من أجل اصدار العدالة قرارا بشأن المراقبة التعسفية بتحلي أعوان الشرطة “بمزيد من الشفافية” عند استعمال سلطة المراقبة.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *