قضية سعد المجرد إلى الواجهة… والدته منهارة والإعلام المغربي انقلب عليه

أوريون.ما 13:57 - 19 سبتمبر 2018

لم يكن خبر إيداع سعد المجرد السجن من جديد مفاجئًا، فقد توقعت أخبار من قبل هذه الفرضية خاصة مع الضغط الذي مارسه الرأي العام الفرنسي، بسبب اتهام سعد بالاغتصاب في القضية الأولى للشابة الفرنسية لورا بريول، التي خرجت في الإعلام الفرنسي منددةً بتمتّعه بالسراح الموقت، بعد أن روت تفاصيل العنف الذي تعرضت له من طرف المجرد.

هذه الأخيرة التي لم تدّخر جهدًا للمطالبة بحقها، والاستياء العارم من وجود مغتصب خارج القضبان.

وجاءت واقعة محاولة الاغتصاب الثانية في سان تروبي مع العاملة الموسمية للفندق الذيكان يقيم فيه لتؤجج الغضب على سعد، رغم أنّ الأدلة لم تكن قوية واستطاع الدفاع أن يضمن إطلاق سراح المغني المغربي بكفالة 150 ألف يورو أواخر غشت الماضي.

لكنّ دولة فرنسا دولة الحقوق والحريات، بخاصة في ما يتعلق بكرامة المرأة ومع الزوبعة الجديدة على سعد التي غذّاها ناشطون أيضًا من المغرب، استانف قضاؤها التحقيق من جديد ليكون مصير سعد الحبس.

وهكذا أصبح المجرد من جديد فيواجهة الأحداث، ليكون محط انتقاد عنيف أو استهزاء وازدراء من الجمهور، معبعض التحفظات التي صدرت من معجبيه وأصدقائه، خاصة مع تخلّي محاميه إريك دوبون موريتي الملقب بالوحش، خلال القضية الثانية عنه، إذ تشير التكهنات إلى أنّالمحامي انسحب بأمر من القصر المغربي، حيث كان العاهل المغربي قد استجاب لنداء عائلة المجرد في المرة الأولى لأجل انقاذه من الورطة.

وتقول المصادر إنّ سعد حظي بفرصة ذهبية لا تعوّض عندما ترافع عليه أكبر وأشهر محامي في فرنسا، لكن أن يعيد الكرة فذاك لم يكن في الحسبان، وأنّ انسحاب المحامي كانت رسالة واضحة منالعاهل المغربي لكي يتحمل سعد تبعات سلوكه اللا مسؤول.

وللعلم فإنّ المغرب أصدر مؤخرًا قانونًا ضد عنف النساء وقانون يجرّم العنف، وبدأت حملات هنا وهناك تطالب بزجر كل من تسوّل له نفسه التحرش بالنساء. ودخول هذا القانون حيّزالتنفيذ منذ أيام، زاد الطين بلّة في قضية المجرد، زد عليها عريضة انتشرت على المواقع التواصلية تندد بجرائم سعد، وتطالب بسحب أغانيه وعدم بثّها. وهوالإجراء الذي على ما يبدو استجابت له بعض الإذاعات، فيما انتقد الإذاعي رشيد الإدريسي هذا الصباح على أمواج “إذاعة أصوات” هذا الإجراء، وطالب بالتريّث لأنّ القضاء لم يقل الكلمة الفصل بعد في حق المجرد، وأنّ ضغوط الجمعيات النسائية في فرنسا كانت هي السبب في حبسه على ذمة التحقيق مجددًا.

واستظل الإدريسي بقضية مايكل جاكسون الذي كان متهمًا بأفظع الجرائم، وهي اغتصاب الأطفال ولم تُسحب أغانيه.

بعض المصادر من فرنسا قالت لـ”سيدتي”، إنّ المجرد لن يحاكم قبل 18 شهرًا أبدًا، وسينتظره حساب عسير بعد إعادة الكرّة، لأنه استسلم لطيشه، ومرة أخرى محيطه المهني لم يستطع أن يحميه من زلّاته.

حاولنا الاتصال بمحاميه المغربي إبراهيم الراشدي الذي رفض التعليق عن القضية، وقال: انسحبتمن القضية ولا علاقة لي بالموضوع.

أما والدته نزهة الركراكي فتعيش وضعًا نفسيًّا صعبًا وحتى أقرب صديقاتها كما أخبرتنا إحداهن، لم تتمكن من الاتصال بها،لأنّ الخبر مفجع بحسب تعبيرها؛ في حين والده البشير عبدو هو من يرافقه في فرنسا لمعرفة تطورات الملف.

في اتجاه آخر تشير التكهنات إلى الأسوأ، وبعض المتعاطفين يعتبر سعد طفلًا شاردًا مدلّلًا وحيد والديه، ولعله مر بظروف نفسية صعبة تسببت في انحراف سلوكي لا إرادي، ويجب على القاضي أن يأخذ بالاعتبار أنه مريض، وفي مقاربة أخرى مازال بعض المتعاطفين يؤمنون بمؤامرة حيكت باصطياد نقاط ضعف سعد ، أما المنتقدون فلم يرحموا سعد، ويطالبون بأن يعاقب بأقصى العقوبات ليتّعظ ويكون عبرة للآخرين، لأنّ النجومية تعني المسؤولية واحترام حرمة وكرامة الآخرين بخاصة النساء.

عن سيدتي

 

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *