قمة لأوباما وقادة دول الخليج الخميس تركز على مكافحة الجهاديين

أوريون.ما/و م ع 10:04 - 21 أبريل 2016

US President Barack Obama (L) speaks with King Salman bin Abdulaziz al-Saud of Saudi Arabia at Erga Palace in Riyadh, on April 20, 2016. Obama arrived in Saudi Arabia for a two-day visit hoping to ease tensions with Riyadh and intensify the fight against jihadists. / AFP / Jim Watson        (Photo credit should read JIM WATSON/AFP/Getty Images)

بدأت الخميس في الرياض اعمال القمة بين الرئيس الاميركي باراك اوباما وقادة دول مجلس التعاون الخليجي، في اجتماع تأمل واشنطن من خلاله بتعزيز دور هذه الدول في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية.

وتأتي القمة غداة لقاء بين اوباما والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، طرح خلاله اضافة الى موضوع مكافحة الجهاديين، ملف النزاع السوري، حيث جدد الطرفان تأكيد استبعاد اي دور مستقبلي للرئيس بشار الاسد، وملف النزاع اليمني حيث تقود السعودية تحالفا داعما للحكومة.

ويتوقع ان تتطرق القمة الى “التدخلات” الايرانية في المنطقة، لاسيما في ظل الفتور في العلاقات بين واشنطن والرياض، والذي كان احد اسبابه الاتفاق الذي ابرمته ايران مع الدول الكبرى حول ملفها النووي.

ووصل الرئيس الاميركي قرابة الظهر (09,00 ت غ) الى قصر الدرعية، حيث التقطت له صور تذكارية مع قادة مجلس التعاون.

وانتقل القادة الى قاعة الاجتماع، حيث جلسوا الى طاولة مستديرة. وتوسط اوباما العاهل السعودي وولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد.

وتشارك معظم دول الخليج في التحالف الذي تقوده واشنطن منذ صيف 2014 ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مساحات من سوريا والعراق. وتأتي زيارة اوباما بعد ايام من اعلان وزير دفاعه آشتون كارتر، الموجود ايضا في السعودية، زيادة عدد الجنود الاميركيين في العراق وارسال مروحيات لدعم القوات العراقية في مواجهة الجهاديين.

وبعد تراجع التنظيم في بعض مناطق سيطرته خلال الاشهر الماضية لا سيما مدينة الرمادي العراقية، يرغب اوباما في تعزيز الحرب ضد الجهاديين، خصوصا لمحاولة استعادة الموصل في شمال العراق، والتي شكلت سيطرة التنظيم عليها في حزيران/يونيو 2014، مفتاح تنامي نفوذه.

كما ترغب واشنطن في انخراط اكبر لدول الخليج في عملية اعادة اعمار المناطق العراقية، وهو ما اثاره كارتر الاربعاء مع نظرائه الخليجيين.

والقمة هي الثانية بين الولايات المتحدة ودول الخليج منذ ايار/مايو الماضي، حينما عقد اجتماع مماثل في منتجع كامب ديفيد الاميركي.

ورأى الباحث في معهد كارنيغي فريدريك ويري ان “سوريا ستكون بالطبع في صلب المباحثات، لضمان ان يركز السعوديون جهودهم الدبلوماسية على وقف النار، لكن ايضا ان يقوموا بالمزيد ضد تنظيم الدولة الاسلامية”.

وترى ادارة اوباما ان حل نزاعات المنطقة، خصوصا ذاك المستمر منذ خمسة اعوام في سوريا، هو مفتاح للتركيز على مواجهة الجهاديين.

وشكلت هذه الملفات نقاط بحث خلال لقاء اوباما والملك سلمان في قصر عرقة بالرياض، بحسب ما افاد بيان للبيت الابيض مساء الاربعاء.

واوضح البيان ان اوباما “شدد على اهمية تسريع الحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية، ورحب بالدور المهم للمملكة العربية السعودية في التحالف”.

وفي الشأن السوري، ناقش الجانبان “اهمية تعزيز وقف الاعمال القتالية والتزام دعم عملية انتقال سياسي بعيدا من الاسد” الذي يشكل مصيره نقطة خلاف اساسية بين المعارضة والدول الداعمة لها، ومنها الولايات المتحدة والسعودية، والدول الحليفة للنظام وابرزها روسيا وايران.

ودخل اتفاق وقف الاعمال القتالية حيز التنفيذ نهاية شباط/فبراير، الا انه بات في الاونة الاخيرة مهددا بالانهيار مع تكثيف العمليات العسكرية ميدانيا وقصف جوي عنيف من النظام لمناطق تسيطر عليها المعارضة. والقت هذه الخروقات بظلها على مفاوضات السلام غير المباشرة المقامة في سويسرا، حيث علق الوفد المعارض مشاركته.

وفي الشأن اليمني حيث تقود السعودية تحالف عربيا منذ آذار/مارس 2015 دعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، رحب اوباما بوقف اطلاق النار الذي بدأ تطبيقه قبل اكثر من عشرة ايام، “والتزام الملك توفير المساعدة الانسانية” لكل مناطق اليمن.

وبدأ وقف النار منتصف ليل 10-11 نيسان/ابريل، تمهيدا لمباحثات سلام برعاية الامم المتحدة كان من المقرر ان تنطلق في الكويت في 18 من الشهر نفسه. وشهد الاتفاق خروقات من الطرفين.

وامتنع المتمردون بداية عن الحضور بسبب هذه الخروقات، الا انهم اعلنوا الاربعاء موافقتهم على الانضمام اليها بعد تطمينات باحترام الهدنة.

وافادت تنظيمات جهادية مثل تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية من النزاع اليمني لتعزيز نفوذها خصوصا في جنوب البلاد.

ويقول مستشار الرئيس الاميركي روب مالي، ان التوصل لحل في سوريا واليمن اساسي نظرا للاوضاع الانسانية الصعبة في البلدين، ولكن ايضا “لتتمكن الدول المنخرطة في المعارك، عند التوصل الى حل، من التفرغ لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية وتنظيم القاعدة”.

ويتوقع ان يؤكد اوباما لدول الخليج، الحليفة التقليدية لواشنطن، دعم بلاده في مواجهة “التدخلات الايرانية”. وشكل الاتفاق النووي الذي ابرمته الدول الكبرى مع طهران، احدى نقاط التباين الاساسية في العلاقة بين واشنطن والرياض التي قطعت علاقتها مع طهران مطلع السنة الجارية.

وفي حين تدعو دول خليجية الى توقيع معاهدة دفاع مشترك بينها وبين الولايات المتحدة على غرار معاهدة حلف شمال الاطلسي، استبعدت واشنطن ذلك، مع تأكيدها في الوقت نفسه التزامها امن دول الخليج.

وبحسب كارتر، فان بلاده اعطت الضوء الاخضر “لاكثر من 33 مليار دولار” من عقود التجهيزات العسكرية لدول الخليج منذ عام.

وضاعف الجانبان من الدوريات البحرية المشتركة في مياه الخليج، ونفذا تدريبات عسكرية مشتركة. كما يعملان على مشروع دفاع جوي وصاروخي مشترك للدول الست المنضوية في مجلس التعاون.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *