للمرأة وبلا مناسبة

سميرة مغداد 13:50 - 20 فبراير 2019

الخير امراة ..أثبتت صحة  هذه المقولة مؤخرا الشابة الغنية الجميلة نجية نظير التي تبرعت بمالها لبناء مدارس بالقرية، والعطاء امراة لأنها أقرب كائن للوجدان والعواطف ، المرأة كائن حساس يصغي للغة الكون أكثر من الرجل، رغم كل الهموم والمشاغل وطاحونة الحياة يظل نبض النساء هو الاقوى

بالرغم من  كل الفرص المتكافئة والاعمال التي تشترك فيها المرأة مع الرجل ، تبقى لديها لها حسها الخاص ولمستها العطوفة الرقيقة ،هكذا هن النساء ينصتن لرهافة العالم حولنا وللهشاشة التي تحيط به ، النساء قادرات على الالتقاط أكثر وحسهن العالي لا يعلى عليه ولنا في العالم أمثلة من الأم تيريزا وانجلا جولي والليدي ديانا وماما عائشة الشنا.

شكلت نجية الحدث وثمة نساء اخريات في الخفاء يشتغلن باستمرار على جوانب انسانية رقيقة تجعلنا نشعر أن العالم بخير منهن من يحب الظهور ومنهن من توارى عن الانظار ونسج حياة روحية بعيدا عن الاضواء الكاشفة ،هن نساء اكتشفن مع مر الزمن أن المال وسخ الدنيا وأن الانسانية هي أن تقتسم مالديك مع الآخرين وتدخل البهجة الى قلوب تعيسة.بعض النساء اتخذن الخير والعمل الانساني ذريعة للاستعراض والوقوف أمام أضواء الكاميرات والتبجح ببعض المساعدات الفقيرة ليصنعن لهن بطولات واهية .

الخير امراة والشر امراة كما كان يقال من قبل لكن الحقيقة أن المرأة حينما تنوء عن طبيعتها المعطاءة وتنصهر في مجتمع النفاق وتحمل يافطات سياسية ومصلحية تفقد هويتها بل وإنسانيتها  حين تنطلي عليها لعبة الاشادات بعمل النساء وكفائتهن ونضالاتهن لأجل اغراض اخرى بعيده عن كنه وجدانها الحقيقي لآجل العطاء والمحبة.ننسى ان نكون نساء فقط دون بطولات وهمية أو تحفيز أريد به التغرير بنا لنكون مجرد ورقة رابحة في بعض الحملات السياسوية أو الايديولوجية .حينما تعود المرأة إلى هويتها وجمالها الروحي تحدث المعجزة وتعطي بلا حدود، أما حينما تصبح قابلة للتحول الى مادة استهلاكية للترويج لشعارات فارغة من الإحساس والمحبة ،تصبح مثلها مثل الكثير من الرجال التائهين وسط وهم اثبات الذات والقوة الخارقة.

المرأة امراة ويجب ان لاتنسى أن تكون كذلك ،تعطي بلا حساب وتمنح الحياة ،ولاتحتاج وصاية الا من وجدانها ووجودها.وقعت عديد من النساء في فخ الاستهلاك القاتل ،وأصبحن أرقام يعتد بها في المنتديات واللقاءات وأصبحن يدخلن متاهات صراعات لا معنى لها مع الرجال باسم الكفاءة والكرامة.تعبنا وأنهكنا روحنا الجميلة في إثبات أننا نساء نساوي مائة راجل أو لالا ومولاتي، بينما الأمر لا يستدعي كل هذا العناء في تقديري .

نحن جبلنا على العطاء الكبير لكن الرجال مكروا بنا وانسحبوا ليتركوننا نتخبط للقتال من أجل أن نثبت أننا قويات وأفضل منهم . كنا دوما الأقوى والأدهى ..وقعنا في الفخ ونسينا أن نكون نحن أنفسنا يحسب لوجودنا في حياة رجل ألف حساب، تقام لنا الأفراح والمسرات وتدق لنا الطبول وتزهر البيوت بوجودنا فيها .لاتنسي أن تكوني امراة ،امراة فقط  بلا شعارات ولا مزايدات لأن الخير امراة .

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *