مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري

و م ع 16:56 - 5 مايو 2016

يهدف مشروع القانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهياة العليا للاتصال السمعي البصري الذي صادق عليه مجلس الحكومة في اجتماعه المنعقد اليوم الخميس، الى تعزيز دور وصلاحيات هذه الهيئة باعتبارها هيئة دستورية ومؤسسة مستقلة لتقنين قطاع الاتصال السمعي البصري وفق مقتضيات الفصول 18 و165 و171 من الدستور.

وتتولى هذه الهيئة السهر على ضمان حرية ممارسة الاتصال السمعي البصري في احترام للحق في الإعلام والتعددية اللغوية والثقافية والسياسية والحق في المعلومة في الميدان السمعي البصري، وذلك في احترام للقيم الحضارية الأساسية ولقوانين المملكة. ويروم مشروع القانون المتعلق بهذه الهيئة، أساسا، ملاءمة تنظيمها واختصاصاتها مع المقتضيات الدستورية وتعزيز المكتسبات التي تحققت في قطاع الاتصال السمعي البصري من خلال استثمار الاجتهادات التي راكمتها الهيئة منذ إحداثها وكذلك في ضوء التجارب الدولية.

كما يتوخى استيعاب المستجدات التقنية والتكنولوجية في ميدان الاعلام والاتصال خاصة في بيئة اعلامية متعددة الوسائط، وتكريس استقلالية الهيئة لاسيما في مجال التصدي التلقائي لفرض احترام المتعهدين السمعيين البصريين العموميين والخواص للقوانين والانظمة المطبقة على قطاع الاتصال السمعي البصري، وكذا تعزيز اختصاصات الهيئة لتمكينها من الاضطلاع بوظائفها.

ومن هذا المنطلق، يتضمن مشروع القانون عددا من المقتضيات الهادفة الى تمكين الهيئة من كل الادوات القانونية والتنظيمية قصد المساهمة في ضمان حق المواطنين والمواطنات في الاعلام والحق في الخبر في الميدان السمعي البصري وفق التشريعات الجاري بها العمل ، وتعزيز حرية الاتصال المسعي البصري وحمايتها ضمن القيم الحضارية الأساسية للمملكة، ودعم مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان وسيادة القانون في مجال الاتصال السمعي البصري، إضافة إلى تمكين الهيئة من أدوات جديدة قصد السهر على إرساء مشهد سمعي بصري متنوع ومتوازن ومتكامل يكرس قيم الكرامة الانسانية.

ومن بين مرامي المشروع ،محاربة كافة أشكال التمييز وترسيخ الهوية الوطنية في تعددية مكوناتها، مع احترام التنوع اللغوي والثقافي والاجتماعي والمجالي للمجتمع المغربي، والسهر على تجنب الاحتكار في ملكية وسائل الاتصال السمعي البصري وإبراز الصور الإيجابية للمرأة والمساهمة في محاربة الصور النمطية السلبية لها، وحماية حقوق الاطفال والجمهور الناشئ والحفاظ على سلامته الجسدية والذهنية من المخاطر التي قد يتعرض لها إعلاميا علاوة على تمكين الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من إعاقة سمعية او بصرية، من متابعة البرامج التلفزية.

وبمقتضى هذا المشروع، سيناط بالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري مراقبة مدى احترام قواعد التعبير عن تعددية تيارات الفكر والرأي سواء منها السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية في وسائل الاتصال السمعي البصري وذلك في إطار احترام الإنصاف الترابي والتوازن وعدم الاحتكار والتنوع.

كما ستتولى الهيئة العليا ضمان المنافسة الحرة وتكافؤ الفرض والشفافية في مجال الاتصال السمعي البصري وتتبع مدى احترام الخدمات الجديدة في مجال الاتصال السمعي البصري للمعايير الدولية للتلفزة الرقمية والسهر على تقيد أجهزة الاتصال المسعي البصري بالنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في ميدان الاشهار، والعمل على احترام النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة باستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية مع إمكانة اصدار العقوبات على المخالفات المرتكبة من لدن متعهدي الاتصال السمعي البصري أو تقديم اقتراحات في شأن العقوبات المترتبة عليها على السلطات المختصة وفقا للتشريع الجاري به العمل وطبقا لدفاتر تحملات المتعهدين، وإبداء الرأي في كل مسألة تحال إليها من لدن جلالة الملك في ما يتعلق بقطاع الاتصال السمعي البصري مع إبداء الراي للحكومة والبرلمان في شأن مشاريع أو مقترحات القوانين أو مشاريع المراسيم المتعلقة بالقطاع.

ويتضمن مشروع القانون مقتضيات تتعلق بمهام المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري والتي تشمل على الخصوص، السهر على ضمان احترام حق المواطنين والمواطنات في الاعلام، وضمان الحق في الخبر في الميدان السمعي البصري وفق التشريعات الجاري بها العمل في ما يتعلق بالبرامج المتعلقة بالشأن العام، والسهر على احترام حرية الاتصال السمعي البصري وكذا حرية التعبير وحمايتها في اطار احترام القيم الحضارية الاساسية للمملكة والنظام العام، ودعم مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان في مجال الاتصال السمعي البصري، والمساهمة في حماية اللغتين الرسميتين للمملكة والثقافة والحضارة المغربيتين في قطاع الاتصال السمعي البصري بتنسيق مع المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وتلقي طلبات التراخيص والاذون والتصاريح المتعلقة بمجال الاتصال السمعي البصري ومنح التراخيص والاذون المذكورة وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

كما يتضمن المشروع مقتضيات أساسية تتعلق بإمكانية تلقي المجلس الأعلى للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لشكايات من مجلسي البرلمان أو الحكومة او المنظمات السياسية او النقابية او جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشأن العام تهم خرق أجهزة الاتصال السمعي البصري للقوانين أو الانظمة المطبقة على قطاع الاتصال المسعي البصري،ويحق للأفراد أن يوجهوا الى المجلس الاعلى الشكايات الخاصة بخرق متعهدي الاتصال السمعي البصري للقوانين والانظمة المطبقة على القطاع.

ويشتمل مشروع القانون كذلك، على مقتضيات تتعلق بتأليف “المجلس الاعلى” الذي يضم الى جانب الرئيس الذي يعتبر رئيس الهياة العليا ،ثمانية أعضاء يتم اختيارهم من بين الشخصيات المشهود لها بالخبرة والكفاءة والنزاهة في مجالات اختصاص الهيأة العليا ، حيث يتم تعيين الرئيس وأربعة أعضاء من طرف جلالة الملك، فيما يتولى رئيس الحكومة تعيين عضوين لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة ، كما يعين رئيسا مجلسي النواب والمستشارين عضوين لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

وفي الجانب التدبيري، يحدد المشروع طرق التسيير والتنظيم المالي والإداري للمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، وكذا مهام المديرية العامة لاسيما في ما يخص مراقبة تقيد متعهدي الاتصال المسعي البصري بالنصوص التشريعية والتنظيمية او بمضمون دفاتر التحملات او بالتزامات الأذون الخاصة بالمتعهدين.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *