مقامات شعبية مع إيقاعات الجاز والبلوز ونقاش حول قيم التسامح والسلام في ثاني أيام مهرجان الموسيقى العالمية بمرزوكة

أوريون.ما/و م ع 9:38 - 9 أبريل 2016

Festival_Merzougaعلى الايقاعات الشعبية لمجموعة “حميدو” المحلية افتتح ثاني أيام مهرجان مرزوكة للموسيقى العالمية، المنظم من طرف الجمعية الصحراوية للتنمية السياحية والثقافية، في الفترة ما بين 7 و11 أبريل الجاري، تحت شعار “التسامح والسلام”.

وقدمت المجموعة التي يديرها الفنان عبد الله حميدو، والمنحدرة من مدينة الريصاني معزوفات تنهل من الموروث التفافي والموسيقي لمنطقة تافيلالت، في قالب “تقليدي” يحاكي تاريخ الصحراء وسحر طبيعتها، كما يساهم في إشعاع الموسيقى المحلية وإبقائها قيد التداول بي الأجيال الجديدة.

وعلى وقع تعبيرات موسيقية نابعة من أعماق فن البلدي والملحون، سلمت “حميدو” المشعل لعازف الصوت الإنساني الفنان مولود المسكاوي، ليبوح بولعه الكبير بأنغام “ألجاز” و”البلوز” النابعة من الاعماق الافريقية، والتي ألهمته لإبداع “ماما أفريكا” و”عائشة عائشة نبغيك أنا” و “رسول الله”، التي تخاطب وجدانه وتحكي عن آلامه وأحلامه.
marzouga
وتواصل السفر في ثنايا التنوع والاختلاف من أجل التسامح والسلام دائما، مع “ليليت ديونيس” المجموعة الشعبية القادمة من اسبانيا، والتي رحلت بجمهور مهرجان موسيقى العالم إلى أزقة غرناطة وملقة وإشبيلية، للاستمتاع بباقة من موسيقى هذا البلد الإيبيري، التي تتفق مع تعدد أسسه الحضارية والثقافية والتاريخية والعرقية.

ومن اسبانيا اكتمل سير رحلة التسامح والسلام عبر إيطاليا ثم المغرب، مع فرقتي “أدينيا” و”بابيلون سيستم” اللتان أبدعتا معزوفات بإيقاعات البوب والفيوجن، التقت في انسيابها مع نشوة الأوتار المتراقصة، وغبطة رمال مرزوكة التي انعتقت من أسر الزمان والمكان.

ووفاء لتنوع فقراته، اغتنم المنظمون فرصة الاحتفاء بقيم إنسانية وكونية نبيلة، لفتح نقاش مستفيض بمعية ثلة من الطلبة الباحثين من أبناء المنطقة، حول سبل إرساء ثقافة كونية تقوم على التواصل الإيجابي بين الشعوب عبر الموسيقى والفن والأدب، مع استحضار تجارب ونظريات بعض أعلام الأدب والفسلفة التي أبدعت عن الإنسان والحرية والعنف والعلاقة بين الفرد والمجتمع والتاريخ، وماهية الفن وجور الإبداع.

وقد شهد اليوم الثاني من المهرجان، الذي يختتم بعد يوم غد الأحد، إعطاء الانطلاقة للبطولة المصغرة في البولينغ وفي كرة القدم.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *