من هما إلهان عمر و رشيدة طليب أول مسلمتين في الكونغرس الأمريكي؟

وكالات 11:07 - 7 نوفمبر 2018
تمكّنت كل من رشيدة طليب، وإلهان عمر، من الفوز بانتخابات ولايتي ميتشغان ومينيسوتا، لتصبحا بذلك أول مسلمتين تحصلان على مقعد في مجلس النواب، خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.

وكان فوز طليب (من أصول فلسطينية) المرشحة عن المنطفة 13 في ولاية ميتشغان، محسومًا لعدم وجود منافس جمهوري لها في المنطقة على المقعد الشاغر عقب استقالة النائب الديمقراطي جون كونيرز، بسبب ادعاءات تحرش جنسي بحقه.

وبفوزها بمقعد في مجلس النواب الأمريكي، أصبحت طليب أول مسلمة تدخل المجلس.

وفي ولاية مينيسوتا، تمكنت إلهان عمر (من أصول صومالية) المرشحة من المنطقة 5، من الفوز بمقعد في مجلس النواب، بعد تقدمها على منافستها الجمهورية جنيفر زيلنسكي، لتصبح ثاني مسلمة، وأول محجبة تدخل مجلس النواب الأمريكي.

وبزغ نجم إلهان عمر، قبل عامين، حينما فازت في الانتخابات المحلية بولاية مينسوتا، وأصبحت عضوًا في المجلس التشريعي للولاية.

وكانت “عمر” قد قدمت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، عندما كانت طفلة بصفة “لاجئة” مع عائلتها.

وأدلى الناخبون الأمريكيون، بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي، لاختيار جميع أعضاء مجلس النواب، وثلث أعضاء مجلس الشيوخ، وحكام الولايات.

وتعتبر هذه الانتخابات من أهم الاستحقاقات الانتخابية النصفية في الولايات المتحدة خلال الأعوام الأخيرة، لا سيما أن نتائجها ستلعب دورا هامًا في تحديد مسار ما تبقى من ولاية الرئيس دونالد ترامب.

في سن 36 عامًا، انتخبت هذه الأمريكية المحجبة اللاجئة من الصومال لتصبح عضوًا في مجلس النواب عن ولاية “مينيسوتا” خلفًا لكيث إيليسون الذي كان -أيضًا- أول نائب أسود ومسلم في الكونغرس.

بنت إلهان عمر لنفسها صورة امرأة سياسية تقدمية، فهي تؤيد مجانية التعليم الجامعي وتأمين مساكن للجميع وإصلاح القضاء الجنائي.

وفرّت هذه الشابة من بلدها الصومال في سن الثامنة، وبعدما أمضت أربع سنوات في مخيم لاجئين في كينيا، استقرت عائلتها أخيرًا عام 1997 في مينيسوتا حيث تعيش جالية كبرى من دول القرن الأفريقي.

وفي 2016، فازت الشابة الناشطة ضمن منظمة نافذة مدافعة عن الحقوق المدنية، بمقعد نيابي في ولايتها الصناعية حيث تعيش جالية صومالية كبيرة.

وصرَّحت لمجلة “إيل” في أيلول/سبتمبر “أنا مسلمة وسوداء، أغرمت ببساطة بالسياسة وما يمكن أن تنجزه”. وأوضحت أنها قررت الترشح “لتظهر ما يجب أن تكون عليه الأنظمة الديمقراطية التمثيلية فعلًا”.

وهي معارضة لسياسة الهجرة المتشددة التي يعتمدها الرئيس دونالد ترامب.

شيدة طليب من أصول فلسطينية

أما رشيدة طليب المولودة في “ديترويت” لأبوين مهاجرين فلسطينيين، ففازت في سن 42 عامًا بمقعد عن ولاية ميشيغان.

هذه المحامية هي أكبر إخوتها البالغ عددهم 14 فردًا، وفي 2008 أصبحت أول امرأة مسلمة تدخل برلمان “ميشيغان” المحلي.

وقالت في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي” في آب/أغسطس الماضي: “أنا مرشحة بسبب الظلم ولأن أبنائي يتساءلون حول هويتهم كمسلمين”.

وتتخذ رشيدة طليب مواقف معارضة للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري. وخلال الحملة الرئاسية عام 2016، انتقدت بشدة سلوك ترامب حيال النساء.

وخلال الحملة عرَضت برنامجًا تقدميًّا وأيَّدت اعتماد حدٍّ أدنى للأجور يبلغ 15 دولارًا للساعة، وكذلك تأمين الضمان الصحي. وأصبحت مدافعة عن قضايا الطبقات الشعبية وفازت في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في آب/أغسطس الماضي في منطقة يشكل السود غالبية فيها.

وتحل محل النائب -منذ فترة طويلة- جون كونيرز الذي استقال في كانون الأول/ديسمبر بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي ومشاكل صحية.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *