ناظوري يعتنق البهائية سبق أن حوكم بالإعدام يتحدث بوجه مكشوف


Notice: Undefined index: normal_post_author in /home/wwworient/public_html/wp-content/themes/orient/single.php on line 25
أوريون.ما 11:38 - 13 أبريل 2016

استغل محمد عثماني، وهو من ساكنة الناظور، محاكمة مواطن يمني يعتنق البهائية ومتهم في بلاده بـ”التجسس لصالح إسرائيل”، ليخرج إلى العلن من خلال رسالة بعثها إلى “سي إن إن العربية”، يدعو فيها إلى إطلاق المواطن اليمني، ويشرح فيها، أيضا، “القيم الحقيقية للبهائية”.

وكانت إحدى محاكم الناظور قد أدانت، في عام 1963، عثماني رفقة عدد آخر بتهمة زعزعة عقيدة المغاربة لاعتناقهم البهائية، وأصدرت في حقهم حكما بالإعدام، قبل أن يتدخل الملك الراحل الحسن الثاني لإلغاء الحكم ويطلق سراحهم.

وقال عثماني، في رسالته، إن اتهام البهائيين بالعمالة للدول الأجنبية “كذبة يستعملها خصوم البهائيين من أجل التحريض على محاربتها”، مؤكدا أن علاقة البهائيين بإسرائيل “تتلخص في أن عكا تحتضن قبر بهاء الله، ومن ثمة أضحت المدينة مزارا لهم قبل أن تتأسس إسرائيل بعقود”، واعتبر أن اتهام البهائيين بالتجسس لإسرائيل محض افتراء، فـ”مبادؤنا تتمحور حول وحدة العالم الإنساني الذي تقتضي صيانته وحمايته من الاختلاف بعدم ممارسة السياسة الحزبية، والالتزام بطاعة قوانين البلد الذي يعيش فيها الإنسان البهائي، والتعامل مع الحكومة القائمة بتمام الصدق والإخلاص، إضافة إلى الاجتهاد في خدمة أفراد المجتمع الذين يتعايش معهم البهائي”، على حد قوله.

وعاد عثماني، في رسالته، إلى قصة الحكم عليه بالإعدام قبل تبرئته من المجلس الأعلى للقضاء: “كنت واثقًا من براءتي من التهم الدينية والسياسية المتمثلة في الردة والعمالة للدول الأجنبية. لكن الذين حركوا القضية البهائية وقادوا معتنقيها إلي الإعدام عبر المحاكمة التي بدأت في سنة 1962 في مدينة الناظور، لأغراض في نفوسهم كانوا جاهلين أو متجاهلين حقيقة الدين البهائي ومبادئه، معتقدين أنهم يدافعون عن دين الإسلام الذي يأبى الظلم أو إكراه الناس على الإيمان به”.

وكانت محاكمة عثماني ومن معه قد قسمت الحكومة المغربية حينها إلى صفين دخلا في عملية شد حبل قوية، ودخل كل من وزير الداخلية أحمد رضا اكديرة، ووزير الشؤون الإسلامية علال الفاسي في صراع ثنائي حاد، وصل إلى حد تبادل التهم، قبل أن تنتصر المحكمة للثاني وتدين الجميع بالإعدام، غير أن تحت تأثير الضغط الدولي، تم أخيرا إطلاق سراح المعتقلين الأربعة عشر يوم 18 دجنبر 1963، بعد صدور الحكم الاستئنافي. أياما قليلة قبل ذلك، كان الملك الحسن الثاني أعلن موقفه خلال رحلة إلى الولايات المتحدة: “لا أتفق شخصيا مع حكم الإعدام الصادر في حق البهائيين بالمغرب. إذا أيدت محكمة الاستئناف الحكم الأول، سأطبق حقي في العفو”.

 

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *