هذه هي الأميرة السعودية التي ورد اسمها في تقرير حول اعتداءات 11 شتنبر

(أ ف ب) 1:13 - 13 مايو 2016

تستعد واشنطن لنشر تقرير سري بالغ الحساسية حول اعتداءات 11 شتنبر 2001، محفوظ في خزنة في الكونغرس منذ 15 عاما، فيما تؤكد الرياض عدم وجود أي عناصر تدينها في هذه الاعتداءات.
وقد تنشر السلطات الأمريكية التقرير الواقع في 28 صفحة في يونيو المقبل، في اجواء من الفتور في العلاقات التاريخية التي ارسيت اسسها في 1945 بين الولايات المتحدة والمملكة السعودية النفطية.
فما الذي ستكشفه الصفحات الـ28؟
تضج الاوساط الدبلوماسية في واشنطن بالشائعات والتسريبات.
ومنها ان الاميرة هيفاء الفيصل، زوجة السفير السعودي حينذاك الامير بندر بن سلطان، قد تكون متهمة بإيصال أموال عن طريق دبلوماسي سعودي في سان دييغو، الى اول ارهابيين وصلا الى الولايات المتحدة في العام 2000 نواف الحازمي وخالد المحضار.
وتتهم الصفحات الـ28 ايضا المسؤول السعودي في الطيران المدني عمر البيومي المقيم في كاليفورنيا بارتباطه بالحازمي والمحضار.
وقد اوقف بعد عشرة ايام على الاعتداءات في انكلترا واستجوبته السلطات البريطانية والأمريكية وافرج عنه بلا ملاحقات. وقد برأته لجنة 11 شتنبر استنادا الى تحقيق اجراه مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي).
ويغذي الحذر المتبادل بين البلدين الحليفين الانفراج بين واشنطن وطهران، البلد الخصم والمنافس اقليميا للسعودية. ولم يتبدده هذا الحذر خلال الزيارة الاخيرة التي قام بها الرئيس باراك اوباما في نهاية ابريل الى الرياض.
لكن الرئيس الأمريكي حينذاك جورج بوش الابن نزع منه 28 صفحة أمر بفرض السرية عليها رسميا لحماية أساليب ومصادر الاستخبارات الأمريكية. ومنذ ذلك الحين، وضع التقرير في خزنة في قبو مقر البرلمان، الكابيتول.
لكن قبل شهر، طالب النائب السابق لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السناتور السابق عن فلوريدا بوب غراهام بكشف هذه الصفحات الغامضة ال28 المفقودة.
واتهم مسؤولون سعوديون وخصوصا كوادر في السفارة الأمريكية في واشنطن والقنصلية السعودية في كاليفورنيا حينذاك بتقديم دعم مالي الى خاطفي الطائرات الانتحاريين في اعتداءات 11 شتنبر.
وكان 15 من منفذي الهجمات الـ19 سعوديين.
لكن الرياض اكدت في الايام الاخيرة انها لا تخشى شيئا من هذه الصفحات الـ28.
وصرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الاسبوع الماضي في جنيف ان “موقفنا منذ صدور هذا التقرير في 2002 هو نشر هذه الصفحات”.
وقال وزير الخارجية السعودي والسفير السابق في واشنطن “نعرف بفضل مسؤولين أمريكيين كبار ان الاتهامات الواردة في هذه الصفحات الـ28 لا تصمد امام دراسة الوقائع”.
لكن الشكوك في تورط سعودي في الاعتداءات احياها مشروع قانون قدمه اعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلسي الشيوخ والنواب، يفترض ان يسمح بإحالة مسؤولين سعوديين على القضاء.
واكد اوباما في أبريل انه “يعارض” نشر هذا النص.
في المقابل، يرى دبلوماسيون أمريكيون وسعوديون في واشنطن انه تمت تبرئة المملكة من كل شكوك مع نشر وثيقة رسمية اخرى في يوليوز 2004، هي التقرير النهائي للجنة الوطنية حول الهجمات الارهابية ضد الولايات المتحدة.
وخلصت “لجنة 11 شتنبر الى ان “ليس هناك اي دليل على ان الحكومة السعودية، كمؤسسة، او كمسؤولين سعوديين كبار، بشكل فردي، قاموا بتمويل تنظيم” القاعدة لتنفيذ هذه الهجمات.
وقال وزير الخارجية السعودي خلال لقائه في جنيف مع نظيره الأمريكي “كل اربع او خمس سنوات تعود القضية الى الظهور من جديد. انها مثل سيف مسلط على أعناقنا. انشروا التقرير”.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *