هكذا تسبّب كورونا في انقطاع السبل بمسافرين عرب عبر العالم

دوتشي فيلي 12:29 - 25 مارس 2020

آلاف المسافرين العرب الذين توجهوا للسياحة خارج بلدانهم وجدوا أنفسهم يقضون أيامهم في الشوارع أو صاروا مهددين بذلك بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد. DW عربية تحدثت إلى اثنين منهم.

نبيلة، شابة مغربية توجهت يوم العاشر من مارس/آذار إلى الفلبين لأجل قضاء عطلة من ثلاثة أسابيع، لكن بعد وصولها إلى وجهتها، وانتقالها إلى جزيرة سيكيخور، تكتشف يوم 17 من الشهر ذاته أن الحكومة الفلبينية أعلنت عن حجر صحي ومنع لحركة التنقل بين مناطق البلاد، وفي الفترة ذاتها جاء خبر أن المغرب أغلق مجاله الجوي أمام أيّ رحلات دولية.

تقول نبيلة لـDW: “أنا السائحة المغربية الوحيدة هنا. حاولت الاتصال بالسفارة المغربية في البلد، لكن دون نتيجة، وبعد محاولات عدة أيام، استطعت الحديث إلى موظف في السفارة، لكنه لم يزد عن إخباري أن السفارة بدورها تنتظر الحل، ولا يوجد أمام المغاربة العالقين في البلاد سوى الانتظار”.

ليست نبيلة وحدها، فهناك الكثير من الحالات عبر المنطقة العربية، لمواطنين عالقين في العديد من دول العالم، الكثير منهم سافروا في إطار رحلات سياحية، قبل أن تداهم كورونا مجال الأسفار وتنقطع بهم السبل، خاصة منهم المنتمين إلى دول عربيةأعلنت وقف جميع الرحلات الجوية كالمغرب وتونس والسعودية ومصر والأردن، وأخرى علقت السفر إلى بعض الوجهات كالإمارات، بسبب تداعيات جائحة كورونا التي تسببت في موجة ذعر عالمية.

أزمة في الفلبين

تضيف نبيلة أنها توصلت بعرض من إحدى الهيئات السياحية بالسفر جواً إلى أقرب مدينة تتوفر على مطار دولي، إلا أنها رفضت العرض، لأنها “تدرك أنها ستعلق في المطار عند الوصول بسبب إغلاق المجال الجوي في المغرب”.

وأكبر مشكلة تواجه نبيلة هي المصاريف، إذ تتوقع أن ما تملكه معها لن يكفيها إلا لغاية نهاية الشهر، في حين أن الحجر الصحي في الفلبين يستمر إلى 16 أبريل/ نيسان على الأقل، لافتةً إلى أن والدها يبلغ من العمر 74 عاماً، ومن الصعب عليه التنقل للخارج في ظل حالة الطوارئ في المغرب لأجل تحويل مصاريف لابنته العالقة. وتشير نبيلة إلى أنها لم تطلب من السفارة سوى المساعدة في توفير إقامة لها، لأنها تعاني من وضع صحي خاص (مرض السكري) إلى غاية إيجاد حل لنقلها إلى بلدها.

وعكس ما وقع لنبيلة، قال مواطنون مغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن سلطات بلادهم تكفلت بهم في عدة دول عبر العالم، وساعدت في أن يجدوا المأوى في انتظار نقلهم إلى بلادهم. وقد حاولت DW عربية الاتصال بالسفارة المغربية في ألمانيا لاستقاء توضيحات، إلّا أن المكلّفين في خلية الأزمة رفضوا التعليق.

مشهد يتكرر في تركيا ومصر وإسبانيا

سافر رضوان، شاب من الأردن، إلى تركيا لغرض السياحة وكذلك لأجل البحث عن عمل. كانت أول مرة يزور فيها تركيا، لكنها جاءت بما لم يكن يتوقعه، إذ دفع انتشار فيروس كورونا بالأردن إلى إغلاق مجاله الجوي، ما جعل رضوان مجبراً على البقاء في تركيا.

“تواصلت مع السفارة الأردنية أمس، طلبوا مني بياناتي عبر واتساب، ومكنتهم من ذلك، لكن لحد اللحظة لم يتواصلوا معي مجددا”، يقول رضوان لـDW عربية، مضيفاً: “في البداية كنت في الفندق، لكن بسبب قلة النقود، سأكون مضطرًا ابتداء من الغد للمبيت في الشارع.. ليس لي أحد يرسل لي النقود بسبب حظر التجول الموجود في بلدي”.

وأظهرت فيديوهات على تويتر علق العديد من الجزائريين في مطار القاهرة الدولي، ما أدى إلى احتجاجهم على سلطات بلادهم، إذ يحكي مسافر في الفيديو أنهم قضوا ليلة كاملة في المطار، وأن العديد من الأشخاص، بينهم أطفال، يعيشون ظروفاً صعبة. ويقول المسافر إن الجزائريين العالقين لا مشكلة لديهم في البقاء داخل الحجر الصحي في بلادهم، شريطة إجلائهم في أقرب فرصة.

كما أظهر فيديو مجموعة من المغاربة العالقين في إسبانيا، وتتحدث فيه سيدة عن أنها مستعدة رفقة بقية العالقين، بالبقاء في حجر صحي بالجبل تحت مراقبة السلطات، والمهم هو إدخالهم إلى بلادهم كما فعلت السلطات مع مجموعة من الطلبة المغاربة في مدينة ووهان الصينية، وفق قولها.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *