وزارة الاتصال تصدر بلاغا حول إنتخابات المجلس الوطني للصحافة

أوريون.ما 15:26 - 21 يونيو 2018

ردت وزارة الاتصال بطريقة محتشمة بلغة خشبية ساعات قبل إنتخابات المجلس الوطني للصحافة الذي يعرف مقاطعة واسعة وانسحاب مرشحين لائحتين.

وقالت وزارة الثقافة والاتصال (قطاع الاتصال) في بـــــــلاغ لها  انه وحرصا من وزارة الثقافة والاتصال (قطاع الاتصال)، على التنزيل السليم للمقتضيات القانونية المتعلقة بإحداث المجلس الوطني للصحافة، كهيئة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ومواكبة من الوزارة لعملية انتخاب أعضاء هذا المجلس، طبقا للقانون.
ووعيا منها بضرورة القيام بواجباتها وفق ما تؤكده مقتضيات هذا القانون، تود الوزارة أن تؤكد أن مهمتها في هذا الشأن ، تؤطرها المبادئ والمرتكزات التالية :

– أولا : التقيد بالحياد التام لمختلف مصالحها مركزيا وجهويا، والإلتزام بالنزاهة والأمانة، خلال مواكبتها لكل مراحل هذا الاستحقاق التأسيسي، والحرص على أن يعكس الإرادة الحرة لمهنيي قطاع الصحافة، في اختيار ممثليهم في المجلس الوطني للصحافة، الذي خول له القانون رقم 13-90 صلاحيات مهمة، في إطار التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة في المملكة.

– ثانيا : التجند التام للمصالح المختصة بإدارتها المركزية ومديرياتها الجهوية، لتوفير كل المتطلبات اللوجستيكية الضرورية والمناسبة، حتى تمر عملية الاقتراع في أجواء مناسبة وميسرة، ومحكمة التنظيم.
وبنفس المناسبة، تدعو الوزارة كل المنابر الصحفية التي تواكب مراحل هذا الإستحقاق المهني، أن تحافظ على صدقية الخبر، وأن تتقيد بأخلاقيات المهنة، وبالسهر على ضمان وحماية حق المواطن، في إعلام صادق ومسؤول ومهني، مع تجنب الإنسياق نحو الإثارة أو نشر معطيات غير صحيحة، من شأنها إقحام مصالح الوزارة في أمور أو سجالات، يتعين أن تظل بعيدة عنها. .

في حين مرشحون على طريقة انتخاب المجلس الوطني للصحافة في القول ان:
غمار انتخابات أول مجلس وطني للصحافة، وإيمانا منا أن هذه الظرفية مفصلية في مسارنا الإعلامي وتشكل فرصة مواتية لطرح الإشكالات الحقيقية لإعلامنا الوطني، سواء منها الموضوعية أو الذاتية، خاصة على مستوى تنظيم وتمثيلية، الجسم الصحفي الذي أصبح في حاجة اليوم لإحداث تغيير عميق يتجاوب مع التحولات الوطنية والدولية، ومن أجل خلق إطار ديمقراطي يساهم في التداول الحقيقي على التسيير والتدبير، وكذا إطار منفتح على الأجيال الجديدة.

لقد اخترنا الترشح من أجل الإسهام، مع كافة الصحافيين، دون إقصاء أو عمل في الخفاء، حرصا منا على صيانة شرف مهنة الصحافة وعلى تقيد الصحفيين المهنيين والمؤسسات الصحفية بميثاق أخلاقيات المهنة والقوانين والأنظمة المتعلقة بمزاولتها، وضمان حق المواطن في إعلام متعدد، حر وصادق، وتطوير حرية الصحافة والنشر والارتقاء بالقطاع، وتطوير حكامته الذاتية بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية.

وجاء ترشحنا أيضا، من أجل العمل على إشراك كافة الصحافيين في وضع ميثاق للأخلاقيات وتنظيم الولوج إلى المهنة وضمان التمثيلية المهنية للنساء، بما يتناسب مع حضورهن، بالإضافة إلى السهر على حقوق الصحفيين، وجعل المجلس قوة اقتراحية حقيقية أثناء بلورة وصياغة القوانين والمراسيم المتعلقة بالمهنة أو بممارستها.

كما قررنا المشاركة من أجل الإسهام في تغيير ملموس تستند منطلقاته على مبادئ الديمقراطية ورفع كل أشكال الوصاية وضمان الاستقلالية والقطع مع كل السلوكيات البائدة، والارتقاء بالوضع الاعتباري للصحافيين والدفاع عن حرية الصحافة.

غير أنه تبين أن هذه الانتخابات تجري وفق قرار لجنة الإشراف وليس بمقتضى مرسوم وزاري، كما يقتضي القانون ذلك؛ مما يطرح التساؤل عن الأسباب التي جعلت السلطة الحكومية، ممثلة في وزارة الثقافة والاتصال، تتخلى عن مهامها في إصدار مرسوم ينظم هذه الانتخابات، بدل ترك ذلك للجنة كانت مهمتها الإشراف وليس وضع قرار يخص تنظيم هذه الانتخابات، التي تشارك فيها نقابة هي عضو في اللجنة، في ضرب صارخ لمبدأ الحياد والاستقلالية والنزاهة، وسعيا وراء جعل التحكم في الحقل الإعلامي والهيمنة عليه حقا متوارثا.

وعبرنا أكثر من مرة عن رفضنا القوي لاعتماد نمط الاقتراع باللائحة المغلقة باعتباره نمطا لا ديمقراطيا ولا دستوريا بل هو تعبير صريح عن رغبة في الإقصاء، من لدن أطراف هاجسها الوحيد هو الاستيلاء على مقاعد المجلس بمختلف الأساليب والطرق.

ونسجل أيضا عدم استصدار مدونة انتخابية من طرف الوزارة الوصية تتضمن مسطرة الانتخاب. وقياسا مع مدونة الانتخابات العامة للدولة، تم إقصاء اللوائح المنافسة من تعيين من يمثلها داخل اللجنة المشرفة.

ومن بين الخروقات الصارخة المسجلة، تلك التي شابت لوائح الفئة الناخبة ، إذ تم وضع أسماء لصحفيين مقيمين بحسب عناوينهم ومقرات عملهم بمدينة معينة، ضمن لوائح انتخابية بمدن يصعب عليهم التنقل إليها للتصويت، مثل صحفيي مدينة فاس الذين تم تسجيل أسمائهم بمدينة الدار البيضاء، وبعض صحفيي هذه الأخيرة، الذين تم تسجيل أسمائهم بالرباط والبعض الآخر بمدينة مراكش.

كما أن وضع المعيار الإقصائي المتمثل في 15 سنة كأقدمية ضرورية للترشح، أدى إلى إقصاء جيل بكامله من هذه الاستحقاقات، وذلك باعتماد منطق يغفل التحولات العميقة والمتسارعة التي يعرفها القطاع، خاصة الصحافة الإلكترونية والإذاعات الخاصة.

وسجلنا بقوة إقصاء لجنة الإشراف للصحافيين المعتمدين بالمغرب وزملاءنا العاملين بمكاتب وكالة المغرب العربي للأنباء بالخارج وبالمنابر الإعلامية الدولية.

وعلاوة على ذلك فإن هذه الانتخابات “تجرى في ظروف استثنائية لم تراع فيها اللجنة لا شهر رمضان ولا فترة عيد الفطر ولا منافسات كأس العالم بروسيا التي يغطيها العديد من الصحافيين المغاربة الذين تم حرمانهم من حق التصويت”.

إننا نشدد على أن أي إصلاح لقطاع الإعلام، بما في ذلك الإعلام العمومي، يجب أن يبقى خارج وفوق التجاذبات الإيديولوجية والحسابات السياسوية والأجندة النقابوية، التي تخلط بين المصالح العامة والمصالح الشخصية.

ونظرا لكل هذه الاعتبارات، فإننا نعبر عن رفضنا المطلق للمسار الذي اعتمد لإخراج المجلس الوطني للصحافة ونعلن انسحابنا من هذه الانتخابات.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *