وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية يؤكد حرص الحكومة على تشجيع الحوار الاجتماعي وتوطيد قواعده على مختلف المستويات


Notice: Undefined index: normal_post_author in /home/wwworient/public_html/wp-content/themes/orient/single.php on line 25
أوريون.ما 0:20 - 1 مايو 2016

أكد وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية السيد عبد السلام الصديقي، حرص الحكومة على “تشجيع الحوار الاجتماعي وانتظامه وتوطيد قواعده على مختلف المستويات، وطنيا وإقليميا وعلى صعيد المقاولة وذلك من أجل ترسيخ البناء الديمقراطي، وتعزيز السلم الاجتماعي”.

وقال السيد الصديقي في كلمة وجهها مساء اليوم السبت الى الطبقة الشغيلة بمناسبة فاتح ماي، إن الحكومة “لم تدخر أي جهد، طوال السنوات الأربع الماضية، في الدعوة والاستجابة للفرقاء الاجتماعيين للحوار، حيث عقدت مجموعة من اللقاءات كان آخرها لقاء يوم الجمعة 29 أبريل 2016، على أن تتواصل هذه اللقاءات مباشرة بعد الاحتفال بعيد الشغل”. وبعد أن ثمن انخراط المنظمات النقابية والمهنية في مسلسل التحاور والتشاور، أكد الوزير عزم الحكومة على “مواصلة هذا الحوار لتحقيق الأهداف المنشودة التي تراعي المصالح المشتركة لأطراف الإنتاج آخذة بعين الاعتبار المصلحة العليا للبلاد والتحديات الكبرى التي تواجهها”.

وأبرز في هذا السياق، أن إنعاش التشغيل يستأثر باهتمام خاص من طرف الحكومة ويشكل أهم أولوياتها باعتباره عاملا أساسيا لضمان العيش الكريم لكل فرد من أفراد المجتمع، ورهانا كبيرا يستدعي تضافر جهود جميع المتدخلين.

وذكر في هذا الإطار، باتخاذ مجموعة من التدابير والإصلاحات في مجال التكوين وإنعاش التشغيل، منها تعزيز برامج إنعاش التشغيل القائمة، التي مكنت من إدماج 250 ألف باحث عن شغل في مختلف المقاولات وتحسين قابلية تشغيل لحوالي 71 ألف باحث عن شغل ومواكبة إحداث 3200 مقاولة صغيرة، و تفعيل البرامج الجديدة انطلاقا من سنة 2015، من خلال و إحداث آليات للتحفيز على التشغيل عبر الإعفاء من الضريبة على الدخل في حدود 10 آلاف درهم، وتكفل الدولة بالتغطية الاجتماعية لمدة 24 شهرا في حدود 5 أجراء بالنسبة للمقاولات والجمعيات حديثة النشأة و تكوين 10 آلاف مجاز في مهن التدريس واستكمال تأهيل 25 ألف مجاز باحث عن شغل، مع تخصيص منحة للتكوين حددت في مبلغ 1.000 درهم شهريا لكل مستفيد.

كما شملت هذه التدابير ،حسب السيد الصديقي، تعزيز البعد الترابي للتشغيل من خلال دعم المبادرات المحلية للتشغيل وتطوير الشراكات مع الفاعلين المحليين واعتماد الإستراتيجية الوطنية للتشغيل في أفق 2025 كإطار تنسيقي لجميع المتدخلين والفاعلين المعنيين بالتشغيل، و كذا اعتماد الإستراتيجية الوطنية للتكوين المهني في أفق 2021 بغلاف مالي يبلغ 65 مليار درهم خلال خمس سنوات، بمساهمة القطاعين العام والخاص والتي تروم تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل من خلال تكوين وتأهيل أكثر من عشرة ملايين شابة وشاب.

من جهة أخرى، أبرز السيد الصديقي الاهتمام الخاص الذي تحظى به منظومة الحماية الاجتماعية متن قبل الحكومة باعتبارها فاعلا أساسيا في التنمية الاجتماعية وعنصرا مهما في النمو الاقتصادي، مستعرضا عددا من الإجراءات التي تم اتخاذها لتعزيز مكوناتها والعمل على تطويرها وتحسينها .

وأشار في هذا الإطار إلى توفير التغطية الصحية لفائدة حوالي 289 ألف طالبة وطالب بالتعليم العالي والتكوين المهني بالقطاعين العام والخاص، و ارتفاع عدد الأجراء المصرح بهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ب 400 ألف مستفيد، ليبلغ 3 مليون و100 ألف أجير، وارتفاع عدد المؤمنين بالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي من 2 مليون و940 ألف إلى 3 مليون و50 ألف، وتعزيز المراقبة وحكامة القطاع التعاضدي و مواصلة تحسين الحماية الاجتماعية للعمال المغاربة المقيمين بالخارج.

وفي سياق متصل ، أكد السيد الصديقي أن استكمال التشريع الاجتماعي وتعزيز الحقوق الأساسية في العمل والارتقاء بالعلاقات المهنية ،تعد أيضامن أهم انشغالات الحكومة والفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين مبرزا انه تم التوقيع على 21 اتفاقية شغل جماعية وحوالي 1400 بروتوكول اتفاق في مقاولات القطاع الخاص، وتدبير حوالي 190 الف نزاع فردي وتسوية حوالي 60 بالمائة من الشكايات وإرجاع أزيد من 17 الف أجير مطرود إلى عملهم وتفادي نشوب حوالي5000 إضراب و تنظيم انتخابات مندوبي الأجراء بالقطاع الخاص وممثلي الموظفين بالقطاع العام.

وخلص الوزير ،انطلاقا من هذه المكاسب، الى تأكيد عزم الحكومة على مواصلة العمل من أجل تفعيل الإستراتيجية الوطنية للتشغيل والعمل على تنزيلها الترابي قصد ضمان تكافؤ الفرص بين الجهات، وتسهيل الاندماج المهني للنساء والشباب، و توسيع الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الأساسية في أفق تعميمها تدريجيا لفائدة الفئات غير المشمولة بها وخاصة العمال المستقلين وأصحاب المهن الحرة، ومواصلة الجهود الرامية إلى تكريس العمل اللائق وترسيخ ثقافة الحوار والتعاقد في العلاقات المهنية، و بلورة وتفعيل استراتيجية وطنية للصحة والسلامة لتحسين ظروف الحياة المهنية والوقاية من الأخطار، والمصادقة على مشروع القانون المتعلق بإصلاح نظام المعاشات المدنية، ومواصلة تنفيذ المخطط التشريعي.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *