الدعاة الجدد أوعندما يمر الدين عبر المسالك البولية

يوسف توفيق 13:14 - 4 يونيو 2018

 

الدعاة الجدد احدث منتوج تعرضه التجارة الدينية الرائجة في العالم. دعاة بلحية مشذبة او بدونها وببذلات انيقة ورابطات عنق، واحذية لامعة لا تكاد تشوبها ذرة رمل واحدة، ويركبون طبعا سيارات فارهة سخرت لهم وما كانوا لها مقرنين..
الدعاة الجدد لا ينزلون الا بالفنادق الفخمة، ولا يعطون دروسهم الا بعد التفاوض المسبق عن الشروط المادية.
يحاول خطاب الدعاة الجدد ان يتلبس بالعلم من خلال حديثهم حول الفيزياء النسبية والكوانطا وعلم الاحياء وعلم التغذية والجيولوجيا والهندسة الفضائية لايهام المغفلين بأن العلم يجري جداول وانهارا من عقولهم الموسوعية التي ما خلقت الا من اجل ان تدر بفيض عطائها على العالمين.
تعجبهم الاضواء وتقر اعينهم بالمديح والاطراء ويتجاوز معجبوهم معجبي سينما بولييود وهوليود لاثارتهم الكبيرة وجاذبيتهم العجيبة التي تفوق جاذبية برادلي كوبر وشانين تاتوم.
الدعاة الجدد غالبا ما يأتون من تخصصات بعيدة عن الدين، من الهندسة المدنية والرياضيات الرقمية وبعضهم اتى من جراحة القلب والشرايين، ولكن الجميل ان بعضهم قدم من المسالك البولية.
يختلط الدين حينها بالتاريخ ويمران معا عبر المسالك البولية ليعطى ذلك معرفة شائهة منسمة برائحة البول النتنة.
محاضرات هؤلاء تعرف اقبالا كبيرا من شريحة واسعة من الكائنات المريضة التي تعاني من سلس البول واعراض التبول المعرفي اللاإرادي ومن التهاب المسالك الفكرية الناجم عن هجوم جراثيم التجارة الدينية الكاسح والنتيجة اختلاط الامر على الناس.
فبعد ان كان الدين سهلا، سلسا، متمثلا في العلاقة الفطرية الحميمية بين العبد وخالقه (ميمونة تعرف ربي وربي يعرف ميمونة) صار على العبد لكي يعرف ربه ان يعرف الفايد وعدنان ابراهيم وعمرو خالد و….وان يمر عبر فيزياء انشتاين وكوانطا شرودينغر والشعب العلمية الدقيقة ودون ان ننسى المهم والاهم ..ان يمر عبر المسالك البولية!

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *