الكنبة

يوسف توفيق 9:39 - 4 مايو 2018

يا الله كم انا سعيد ومبتهج..سانام مرتاح البال قرير العين، بعد ان انتظرت اياما واسابيع بل شهورا حتى اراها واملي عيني بها.. كم انا سعيد ومبتهج ..وكم يلزمني من عبارات الشكر والثناء وقصائد المدح وعبارات الامتنان في حق من كان سببا في هذه الفرحة العارمة والسرور التام ..

اخيرا تحقق المبتغى وكمل المراد .. من كان يصدق؟ من كان يظن انها ستتمكن من تحقيق ذلك الحلم البعيد الذي اقترب وصار حقيقة نشاهدها راي العين؟ لن تكفي حتما عبارات الشكر في ان تفي بالمجهود العظيم الذي قامت به جريدتنا الالكترونية الغراء وهي تتجشم كل العنت وتذلل كل العقبات وتقهر كل الصعاب، كي تتسلل الى قلب الحدث وتاتينا منه بصورتها البهية الجميلة .. الصورة التي يبحث عنها الجميع..

الصورة التي عطلنا اشغالنا واهملنا كتبنا وابناءنا من اجل البحث عنها..اخيرا صارت في متناولنا كنبة بوعشرين ..لا اصدق عيني..ها انذا اقرص نفسي لأتأكد انني في علم ولست في حلم .. كنبة بوعشرين التي زعموا انها كانت مسرحا لكل تلك الاحداث الغريبة والمتسارعة..

كنبة بوعشرين التي جرت عليها كل تلك الغزوات والنزوات..والعهدة على من راى وسمع كنبة بوعشرين التي حيرت فقهاء القانون ودهاة المحامين وقسمت الشعب بين مؤكد وناف لوجودها .. الكنبة التي اشهر من نار على علم..اشهر من كرسي الملك فاروق ومن سرير لويس الرابع عشر ومن كل اثاث العصر الباروكي..

كنبة بوعشرين التي صارت مثل عصا شارلي شابلن وغليون سارتر وقبعة هيمنجواي وولاعة كامو ونظارات بيكيت..صار بالامكان رؤيتها ولمسها والوقوف بجانبها واخذ صورة معها .. فعلا على المرء أن يكون متفائلا ما دام فيه نفس وشهيق وزفير..فقط الموتى من يعجزون ..مادامت هناك حياة فثمة أمل .. شكرا شوف تيفي ..هذا هم المظنون منك ..هذا هو المنتظر منك والمأمول .. انت دائما في قلب الحدث ..ودائما في الصدارة ..ومع كل سبق جميل عاشت شوف تيفي ولا عاش من خانها

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *