خواطر كوفية من غزة

فايق جرادة 9:35 - 28 أبريل 2016

تابع الجمهور الفلسطيني والمصري احياء ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في جمهورية مصر العربية في قاعة نقابة الصحفيين المصريين هذا الاحتفال ما ميزه انه ولأول مرة يعرض فيلم في متل هذه الاحتفالات وكان لفيلم “مؤبد مفتوح” كلمته في الأحتفال

“مؤبد مفتوح” يتحدث عن الأسير كريم يونس وهو بطل من ابطال الحركة الاسيرة وما زال في سجون الاحتلال منذ اكثر من ٣٣ عاما وهو من انتاج مفوضية الاسرى والمحررين والملتقى السينمائي الفلسطيني ( بال سينما )

كريم يونس هو مثال للتضحية والفداء لكل الاسرى داخل سجون الاحتلال وقضية الاسرى هنا هي  قضية جوهيرية وليست  قضية خبر او مشروع  او عمل موسمي هي قصص وحكايات المعذبين داخل سجون الاحتلال هي الشكل والمضمون الإنساني للقضية الفلسطينية وبالتالي هي لست قضية ارقام وانتهاكات وبطولات هي قضية وطن باكمله من هنا يجب سعينا جميعا لتجسيد معاناتهم وآلامهم اليومية عبر الصورة المرئية  عبر افلام روائية طويله وقصيرة ووثائقية نحن بحاجة الى افلام تظهر معاناة الاسرى وذويهم  لان الصورة اليوم هي لغة الشعوب.

 ان احدى أبرد سمات الفعل الثقافي في هذه الظروف  وفي ظل الواقع السئ وفي وسط الميديا  والعولمة والتكنولوجيا هي الصورة  التي أصبحت بمثابة الوحده الثقافيه الأساسيه في المجتمعات وان الفعل الإبداعي لهذه الثقافه هي ثقافه الصورة فهي لا تحتاج الى اي إمكانيات او دراسات لغوية او فكرية او ثقافية للتواصل مع رسالتها هي ( اي الصوره ) ليست كلكلمه تحتاج لوعي لغوي وامتلاك لغه صحيحة كي تفهم في المشاهدة البصرية وثقافة الصورة هذه الشروط غير موجودة.

الصورة اليوم خطاب من نوع خاص  اذا ما احسنا المعالجة واذا ما احسنا التصرف بالكاميرا والممثل وبالقطة والمشهد  والفكرة – نعم الصورة لها تأثيرها الخاص وفعاليتها وقدرتها وهذا ما احسسته تماما اثناء عرض فيلم “مؤبد مفتوح” في نقابة الصحفيين المصريين والتي أشرفت عليه حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) ونقابة الصحفيين المصريين.

كم كانت الردود جميلة من الكم الحاضر هناك على فعل الصورة وتفاعلها مع الاحساس والشعور وهذا ما اريد التاكيد عليه وهو ان الصور هي الأكثر انتشارا والأكثر عمقا وان الفيلم الوثائقي الان هو البوابة الديبلوماسية الأكثر اهمية اتجاه العالم لشرح قضيتنا ولتوضيح معاناة أسرانا وللتأكيد على هويتنا الفلسطينية والتي لا تقبل القسمة مهما حصل.

نعم اهتمامنا نحن الفلسطينين بالصورة وبالتحديد بالفيلم الوثائقي له اهمية كبرى اذ ان الصورة تتعامل فورا وبشكل سريع مع الأحاسيس والمشاعر والانفعالات والعواطف والقضية الفلسطينية يحب ان تتعامل مع الصورة فهي لغة الشعوب بامتياز ولأنها كذلك تعتبر اليوم شكل من أشكال المقاومة واحدى اهم أدوات النضال ضد المحتل كما يجب اعتماد ظاهرة الإعتقال وربطها بالافلام على الأقل الوثائقية لشرح هذا الظلم الواقع على الاسرى الفلسطنيين  فالصورة بوابة يمكن الاعتماد عليها.

وفي هذا السياق من الطبيعي ان نقدم الشكر والتهاني لنقابه الصحفيين المصريين بمناسبة اليوبيل الماسي لتاسيس نقابة الصحفيين المصريين. … نقول بان الصحفيين المصرين كانوا وما زالوا على خط النار بجانب زملائهم الفلسطينين ضد دولة الجريمة والقتل والفاشية والعنصرية والاحتلال البغيض وهم ما زالوا في طليعة الصحفيين العرب المدافعين وبشراسة عن القضية الفلسطينية.

اتمنى لهم كل النجاح والتوفيق في مسيرة جديدة  لجمهورية مصر العربية. ملئية بالتنمية والإعمار. والإنتاج الحقيقي  ومزيدا من المواجهة الدائمة ضد كل أشكال التطرّف والارهاب ومعكم كل الصحفيين  العرب المؤمنين بان مهنة الصحافة هي مهنة الحرية والتحرر والعمل والإنتاج  والسلم والسلام هي مهنة الكل المجتمعي من اجل العيش بكرامة وحرية.

بهذه المناسبة نقول بأنكم صنعتم مجد صحفيا اعلاميا امتد منذ زمن كبير واسستتم لصحافة عربية انتم كُنتُم ركيزتها في العصر الحديث لذلك فإننا نثق بقدراتكم المهنية والاعلامية،  نثق بكم كاخوة لنا كُنتُم وما زلتم تدافعون ودفعتم الدم معنا من اجل الحرية من الاحتلال.

وشكرا كذلك لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح عَل مبادراتها لعرض فيلم “مؤبد مفتوح” والشكر لكل طاقم العمل في “مؤبد مفتوح” ولتكن الصورة بوابة يجب الاعتماد عليها لشرح قضية الاسرى والمعتقلين.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *