سفينة ترسو في حلبة رقص

حكيم عنكر 11:47 - 29 مارس 2018

سقطت ضحكة في المكنسة الكهربائية
صرخ إنكليزي يتسلى بلعبة رمي السهم: أووووووع
بينما كانت الصينية صاحبة الشعر المستعار
تتأمل الإفريقية طويلة القامة
وهي تخطو في اتجاه الطاولة.. مثل رافعة في ميناء..
كان الوقت أول المساء؛
حيث للوجوه لون كمادات الدم
وهي تطفو فوق الألم
وكانت اللغة مجرد أكذوبة
كي ينسى المصلوب ثقل الصليب
….
الإفريقية تعتلي هضبتها.. هناك ترعى غزلان الروح
في حمالة نهديها تحتفظ بتمساح صغير؛
حين كانت مهربة سلاح وتبغ..
يخرج التمساح من بركته؛
يلحس عشب المساء
هل ترغب في المعاودة؟ تسأل رافعة الميناء
وهي تغطس ركبتيها في حمام الدخان.
تقول: هذا يكفي كي يتأدب العالم المتحضر
التافه ببرصه الموشى بالوشوم..
تضحك الإفريقية رافعة الميناء بنواجدها البيضاء
وتصعد فوق المصطبة بكعبها العالي: لقد ابتدأ الحفل..
….
تدعي الإفريقية أنها من نسب شريف
تدعي أن لها ثروة مطمورة في دغل عميق
في غابة ما..
أن حارسه جان شرس،
تدعي أنها تملك مفتاح الكنز
وتشير إلى نقطة ما في الما بين
هل تصدق ذلك؟ هي تستدرجك
تطعمك اليوتوبيا حتى تشبع
ثم تفرمك مثل السمك المجفف
وتضحك بعد ذلك وهي تدخن بأصابعها الطويلة..
تعال أيها الطفل..
كي ترضع من ثديي اللبوءة
حليب الرجال
لا تقل ذلك لأمك!
….
المرايا..
هناك من يقول: هي مقعرة
البعض يجدها صافية مثل برك التلال
أو جهورية الصوت
مثل أبواق القيامة
آخرون.. يطمروها بالأصباغ
تشبها بوجوه السادة المخضبة الحمراء..
المنتشية بالنبيذ المعتق
في قِرب العبودية.
لا تفقد اسمك في المرايا
لو حدث ذلك
لا تهرب من اسمك..
اسمك قدرك
أو مراياك
اسمك حبل سرتك.
…..
الإفريقية.. خير منها ومنّة أنها تهوي بيديها
على كتفي
متلمسة عظمي التروقة،
يغتاظ الإنجليزي.. يعوي أكثر: أووووووع
وغير آبهة؛
تنثني
كي ترفع متاعها الكثير
مثل سفينة ترخي حبال أشرعتها
على أهبة الرسو
وتخلو لكأسها.

الدوحة: 30-3- 2018

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *