في خاطر لقجع من بركان حتى الكاف

بنيونس بحكاني 15:22 - 10 يونيو 2019

منذ أزيد من 20 عام لم تعرف الكرة المغربية  نجاحات أو تتويجات تذكر؛ الكل يعرف مدى الركود الذي عاشته كرة القدم وهو أمر يشهد به العادي والبادي ..

عشنا اخفاقات كبيرة قبل أن يحل الرئيس الجديد الذي أعاد تأثيث البيت الكروي في المغرب بعد أن انتخب بطريقة ديمقراطية ،حيث انسحب أكرم  الرئيس السابق  للوداد البيضاوي  في الجولة الثانية وانتخاب  فوزي  لقجع بالإجماع ..

ولا أحد ينكر عمل لقجع في اعادة تنظيم وتدبير الشأن الكروي بتسوية بعض الخلافات بين الأندية  واللاعبين ذهبت جلها لحد سحب دعواتهم في المحاكم.

لقجع والناصري

لكن سرعان ما تحاملت أصوات من هنا وهناك على الرئيس الجديد للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم  بدءا من خروج بودريقة الذي اتهمه في ملفات ظهر مع مرور الأيام أنها فارغة وتم الصلح بينهما بعد تدخل لبعض الحكماء وتنازل لقجع .

من جهة أخرى تخرج اتهامات أخرى من البيجيدي وبعض وزرائه  تتهمه بالتدخل في مبارايات البطولة والتي لا يدخل فيها الرئيس ، لقد تعرض لقجع باستمرار لهجمات شرسة كذلك عند اغلاق الملاعب وإصلاح عشبها الطبيعي طبقا اقرارات الفيفا وبطلب منها  وقيل وقتها أن الرجل هو السبب في إغلاق هذه  الملاعب علما بأن قرار الإغلاق من أجل الإصلاح وتوقيته أمر من اختصاص المجالس البلدية الأمر الذي فرض على نهضة بركان اللعب خارج ملعبه ومدينته لموسمين متتاليين.

أضف إليها اتهامات أخرى مباشرة بعد نجاح بعض رؤساء العصب منهم الناصري الذي قيل وقتها أنه مسنود من لقجع علما أن الرجل بعيد عن انتخابات العصب .

لم يقدم فوزي لقجع اعترافا أو ولاءا لأي حزب سياسي مع العلم انه يحضر بعضها قبولا للدعوة التي توجه اليه كإطار مسؤول بل حضر حتى من النقابات زد عليه ان الرجل دائما يربط اسمه باسم منصبه في وزارة المالية .

والحقيقة أنني شخصيا تابعت هذا الملف منذ تعيين لقجع واستغرب هذه الحملة الممنهجة عليه خاصة مع انتخابه كرئيس الجامعة وانتخابه في الكاف كنائب للرئيس  بطريقة ديمقراطية وبعد جهد جهيد واتصالات مكثفة مع الأصدقاء الأفارقة الذين رأو فيه الرجل المناسب في هذا الجهاز الذي لم ير التغيير مند ولوج عيسى حياتو عرشه ،وخرج بعض العلماء ينظرون أن لولا زيارات جلالة الملك المكثفة لإفريقيا لما اتنخب لقجع في الكاف وبعد مهزلة رادس ورد الاعتبار للوداد  خرجوا ثانية بعلمهم أن هذا سيأثر سلبا على العلاقات المغربية الإفريقية.

لقجع وبودريقة

التحاق عدد من الأطر المغربية  بالكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم لم يأتي من السماء بل باجتهادات عمل دؤوب في كواليس الكاف حيث تمكن فوزي لقجع ومن معه من استضافة و تنظيم اجتماع ناجح بكل المقاييس  للكاف في الصخيرات بحضور جل نجوم الكرة الافريقية وخرج الاجتماع بعدة قرارات وظهر دور الرجل واضحا في تطوير كرة القدم الافريقية وجهازها الاداري ثم انصب اهتمامه على اعادة هيكلة الفريق الوطني وجلب هنري رونار كمدرب جديد وحل عدد من خلافات وسوء الفهم مع لاعبين مخضرمين محترفين في البطولات الاوروبية  و على سبيل المثال لا الحصر بين هنري رونار واللاعب زياش وانتقالهما معا الى امستردام والعودة بزياش الذي كان سببا  مع رفاقه الآخرين في تأهل الفريق المغربي وتأهلنل الى اقصاءيات كأس العالم بروسيا .
وجدير بالذكر أن لقجع التحق بالنهضة البركانية وهي في القسم الوطني الثاني بعد أن كانت في القسم الوطني الأول وأعاد ترتيب بيتها الداخلي من جديد لتصعد الى القسم الوطني الأول للبطولة الاحترافية وكان لنهضة بركان أدوار طلائعية في البطولة منها نهائيات كأس العرش وأصبح باديا للعام والخاص أن فريق نهضة بركان يساهم في تنشيط البطولة الوطنية قبل أن يصبح لقجع رئيسا للجامعة المغربية لكرة القدم ،كما أن مشاركة النهضة البركانية في العام الماضي وصلت إلى ربع النهائيات وهذا العام إلى نهائي كأس الفيدرالية لولا التحكيم الإفريقي الجائر ضدها ، ولو كان للقجع تأثير في لجنة التحكيم لرجع بالكأس وليس تطير من نهضته أمام أعينه.

لقجع وأكرم والفاسي الفهري

ولا أحد سينكر أهم انجازات المكتب الجامعي تحت رئاسة لقجع ملاعب القرب ومراكز كرة القدم وإعادة هيكلة الجامعة وإعادة هيكلة الفرق الوطنية من صنف  الفئات العمرية المختلفة إلى الفريق الوطني الأول،أضف تنصيب الكاتب العام الجديد المغربي لحجوي مكان المصري عمرو فهمي ،هنا وجب التساؤل ألم تشفع كل  هذه الإنجازات  للرجل ليستحق منا وقفة تقدير وشكر ؟ أم لأنه رجل عفيف صموت لا يبحث عن الأضواء وآت من مدينة نائية من شرق المغرب الغير النافع ؟ للأسف ان يكون الحقد والحسابات الضيقة شريعة الرياضيين ..عجبت كيف انصب جام غضب الرجاويين إثر مباراتهم مع بركان وقالو ما قالو في الرجل بينما هذه لعبة تخذل وتنصف لأنها في النهاية عمل إنساني يصيب ويخطىء صاحبه ولو كان للقجع يد سحرية لتدخل فيما وقع للنهضة مع الزمالك ولم تهدأ الانتقادات اللاذعة سوى مع مباراة الوداد والترجي حينما قام الرجل بدوره كما ينبغي لنحصل على حق إعادة المباراة حيث تدخل الرجل بكفاءة وغيرة على الكرة المغربية والروح الكروية بصفة عامة .

وللاسف شهدنا ماشهدنا من واقع مر لتاجج مشاعر بدائية من بعض المسؤولين لنادي الترجي التونسي  الذين أبانوا عن سلوك لا علاقة له بكرة القدم، ومن يظن أن هذا يخدش العلاقة المغربية التونسية  فمظاهرات المغاربة في الدار البيضاء وبعض المدن الأخرى عند اغتيال فرحات حشاد  وزيارة جلالة الملك لتونس بعد الثورة من الدلائل الراسخة في توطيد علاقة الشعبية المتينة والاخوة المغاربية.

لقجع قام بدوره وأعاد الاعتبار للمغاربة وفق مايقره القانون والاعراف الكروية التي عليها أن تنتصر أولا وأخيرا لقيم التنافس الشريف وتتويج الأحق والمستحق للفوز بعد المجهود والتصرف الاخلاقي العالي.

لقجع وعيسى حياتو

تكاد تجرفنا الكرة الى براثن العبث والانحطاط وهو أمر يرفضه كل غيور على لعبة ضاربة في القدم جاءت لمنح المتعة وتعزيز قيم الجماعة ، ماحصل مع اخواننا التونسيين لا يشرف الكرة ويطرح لدينا أكثر من سؤال فلنتحد وننسى ماحصل بأريحية واستشراف مستقبل مشرق البقاء فيه للأصلح بالقيم المشتركة التي تنتصر للإنسان أولا  فتونس والمغرب شقيقين بالانتماء والمحبة والايخاء.

اعتقد أن الرجل بدأ مسار تصحيح صعب وأي تصحيح ترافقة أصوات رافضة وساخطة لكن الأيام كفيلة بأن تعزل الرث من السمين وتظهر حسن النوايا ولن أختم دون الاشارة الى أن لقجع بهذه الخطوة لأجل إعادة مباراة الترجي والوداد منح أملا جديدا للفرق والأندية الصغرى بإفريقيا التي عانت التهميش من الكاف أيام عيسى حياتو ولاداعي للخوض في هذا التاريخ المعروف لدى المهتمين،أرى أن نتريث في الأحكام الجاهزة ونوقف هذا الهجوم المجاني أحيانا ضد الرجل وندعه يعمل بسلام  مع رفاقه والعبرة بالنتائج والانجازات.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *