مول الفز كيقفز ..

عمر الحسني 16:40 - 21 أبريل 2016

يبدو أن نشر فالس لصورة له رفقة عبد العزيز بوتفليقة في تغريدة على حسابه بالتويتر توثق لزيارة العمل التي قام بها قبل أيام إلى الجزائر أشعل النار بين كثير من مسؤولي الجزائر وخلق بينهم حالة من الارتباك والغضب الشديد على الوزير الأول الفرنسي بشكل يعطي الانطباع أن أزمة سياسية ودبلوماسية في الطريق بين الجزائر وفرنسا، على خلفية هذه الصورة التي ما أن ظهرت على موقع التواصل الاجتماعي عبر حساب فالس حتى تحركت الكثير من اذرع السلطة الجزائرية، من أشخاص وهيئات سياسية ونقابية وأبواق إعلامية في الهجوم على فالس والتهديد بكهربة العلاقات الفرنسية الجزائرية، لا لشيء فقط لأن فالس نشر صورة التقطتها عدسات الكثير من وسائل الإعلام أثناء استقباله من قبل الرئيس الجزائري…

يقولون إنه تعمد الإساءة إلى بلدهم ورئيسهم الذي يظهر عليه التعب في تلك الصورة، وهو في الحقيقة ليس التعب هو الذي أظهره في حالة من التيه والشرود، ثم هذه الحالة ليست مؤقتة، بل هي حالة شبه دائمة، لأن الرئيس الجزائري مريض، و العالم كله يعرف هذا، وإذن العيب ليس على مانويل فالس، فهذا الأخير نشر صورة الرئيس الذي استقبله في قصر المرادية…مريض …غير مريض ..فهذا الأمر يهم الذين وضعوا له في أجندة زيارته هذا اللقاء، كان عليهم أن يحرصوا على بقاء رئيسهم خلف الأضواء، يعني في الظل حتى يكون بمقدورهم اعتبار الأخبار التي تتحدث عن مرض الرئيس مجرد “إشاعات مغرضة” ، تروجها المعارضة والخصوم حسب خطابهم.

في الحقيقة، ظهور الرئيس الجزائري إلى جانب فالس في زيارته الأخيرة إلى الجزائر تم بعناية مرتبة جدا، وكان الغرض منه هو محاولة الحكام الفعليين للجزائر والذين يتعرضون هذه الأيام إلى وابل من الانتقادات ، تكذيب ما يقال من قبل معارضيهم من أنهم هم الحكام الفعليون وأن الرئيس عاجز عن تتبع ومواكبة أمور الدولة، وهي فكرة تندرج في سياق تضليل الشعب و كل المتابعين للشأن الجزائري . غير أن الصورة التي نشرها فالس، فضحت المستور، وبعثرت كل الحسابات التي حسبها هؤلاء، وعوض تسويق أن الرئيس يوجد في حالة جيدة وأنه يتابع شؤون الدولة بنفسه ، والدليل هو استقباله لرئيس وزراء فرنسا والتباحث معه في أمور مهمة، تمت الأمور على العكس من هذا، المسرحية أكدت أن رئيس الجزائر عاجز عن تدبير شؤون الدولة، وأن هناك من يحكمون محله، والدليل هو حالة الشرود والتعب الشديد الذي تكشفه الصورة وهو يجلس قبالة رئيس وزراء فرنسا.

الناس إذن غاضبون هناك من فالس، لأنه أخرج سرا من الأسرار التي يعتبرونها من أسرار الدولة، كان الحكام الفعليون يحرصون على أن يظل طي الكتمان حتى تنتهي العهدة الرئاسية وتمر أيامها بخير وعلى خير لأن هناك من يدعو في الجزائر إلى تصحيح الوضع .

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *