إمنعوا هذا الزواج

الزوهرة عيسى 12:35 - 30 يناير 2016

نتشر فيديو الزوجة  لبنى الطنجاوية  في كل مواقع التواصل الاجتماعي المغربي وهو يسجل لحظات  عنيفة في حياة زوجة شابة حينما اشبعها زوجها ركلا وضربا وبهدلها في الارض امام جيرانها وسط حيها الشعبي …منظر بشع لزوج شاب يافع يصب جام جبروته وجنونه على زوجة تطالبه باداء النفقة ..لامبرر لكل هذا العنف سوى النذالة والضعف وقلة المروءة.

فيديو بشع لكن يستحق مصوره الثناء ليفضح هشاشتنا وقلة حيلتنا  ..لبنى زوجة ككثير من الزوجات الطنجاويات الشابات اللواتي يعانين شظف العيش وسوء التدبير لعلاقة الزواج التي لاتكون اصلا علاقة متوازنة ..حال لبنى حال بنات كثيرات يكافحن من خلال عمل بسيط في المعامل وبنات المعامل وضعية خاصة فعلا في المدينة احلامهن كبيرة بامكانيات وافاق ضيقةجدا .

مالذي يؤدي الى العنف؟ انه القهر الاجتماعي وغياب التأهيل اصلا للزواج لا لبنى ولا زوجها ولا مثيلاتها مؤهلين للرباط المقدس ..بناتنا يعانين الفقر والهشاشة الفكرية والمعنوية ،والزواج حلم يدغدغ البنات باسم الحب واشياء اخرى، بيد ان الحب لا وجود له اصلا لانه يتحول الى استعباد وضرب وسب واهانات  بمجرد ان يمارس الكوبل حياة يومية مليئة بالالتزامات …لبنى قد تكون عاملة بسيطة لو لدون عمل   وزوجها عامل بسيط او بدون،قد تقبل  الوضع في البداية وتبدد شرارة المشاعر الاولى كل العراقيل،لكن  مع مرور الوقت يكشر وحش الزمن انيابه وياتي الاطفال وتاتي معهم اصعب المهام ..سهيل الذي شاهدناه يضرب لبنى حد ادماءها شاب وسيم لطيف تحول الى وحش لان زوجته تشعره بالفشل واللاجدوى ماشي راجل ..الرجل هو من ينفق بسخاء ويتحمل المسؤولية ويحمي اسرته ..لكن الواقع غير ذلك وامر من العلقم.

شباب احياء طنجة الهامشية العميقة ضائع عاطل يرمي نفسه في الحشيش والباسطيات ليهرب من واقعه. لبنى تطالب رجلا عاجزا بالانفاق عليها وعلى ابنته انها المعادلة السادية في علاقة مختلة..لقد راينا جميعا كيف انهار في الاخير سهيل امام زوجته وجلس جنبها بعدما رمى بكل العنف والدمار الذي فيه في وجهها الانثوي الجميل  الذي اصبح شاهدا على عنف رديء بشع…الزواج ليس لعبة لكن الحب لعبة يمكن ان يتسلى بها الجميع دون انتاج اطفال وحياة مريضة ..سهيل ولبنى حالة لحالات زواجات عقيمة مريضة تستدعي مقاربتها اقتصاديا ونفسيا وثقافيا..احلام الشباب ياكلها الحشيش والضياع ومسلسلات الحب البليدة التي تحاول ان تجمل وضعا راشيا وشبابا لاهيا ..اشفقت على لبنى الجريحة جدا بكدمات زوجها الشاب واشفقت على سهيل الراجل الذي ينتظر منه مجتمعنا كل شيء دون ان يمنحه شيء…لافرق بين رجل وامرأة في حدود امكانيات كل طرف..

لا انتظارات ترجى من الرجال المقهورين ومن النساء المغلوبات على امرهن …في الهوى سوى.. ولا داعي لاستفزاز عنف رمزي خطير تمارسه المراة احيانا على رجولة مفتقدة لتصحو الذكورة وتمارس ابشع انتقام …سهيل اسد جريح لانه يشعر في لحظة استفزاز قوي انه ماشي راجل انه رجل جريح مقهور مختل مثله مثل لبنى التي ستحمل اثار عنف زوجي سنوات طوال… رجاءا امنعوا مثل هذا الزواج واستمتعوا فقط بجرعة الحب المطلوبة لنتعايش بالسلام الممكن.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *