اشويكة: السينما هي أولا لغة مستقلة تعتمد بالدرجة الأولى على الصورة والحوار مكمل


Notice: Undefined index: normal_post_author in /home/wwworient/public_html/wp-content/themes/orient/single.php on line 25
أوريون.ما 11:49 - 29 مارس 2016

قال الناقد السينمائي محمد اشويكة إنه يمكن الحديث عن تعدد اللغات التي تحلل السينما المغربية (عربية، فرنسية…)، وعن تقاطع الرؤى بين رؤية مغربية، ورؤية بحر أبيض متوسطية (جوارية)، ورؤية من داخل السينما المغربية.

جاء ذلك في مداخلة تمحورت حول مسألة “الخطاب الشفهي في السينما المغربية، الحوار نموذجا”، على هامش ندوة “السينما المغربية وقضايا اللغة”.

وتدارس الندوة، التي شارك فيها ناقدان من إسبانيا وتونس، “المفارقة اللغوية” التي تعرفها السينما المغربية في ندوة تم تنظيمها أمس الاثنين على هامش الدورة 22 لمهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط الذي ينظم إلى غاية 2 أبريل المقبل.

وأعرب اشويكة عن اعتقاده بأن هذه المسألة ذات حساسية كبيرة لأن النقاش يدور حولها اليوم في المغرب بالدرجة الأولى، خاصة بالنسبة للشق السياسي (لغة التعليم، لغة الشارع، وأشكال الخطاب التي تنتج داخل المدرسة والجامعة والمؤسسات الاجتماعية عامة.

وأضاف أن السينما المغربية لا تنفصل عن هذه المسائل، لأنه “إذا كان المشكل هو الحديث عند الإنسان، فإن السينما المغربية تعكس هذا المشكل، فهي سينما تطرح أسئلة عميقة اليوم على المجتمع المغربي وتتلون بما يحمله الإنسان المغربي من أسئلة حارقة تجب مناقشتها بكل جرأة”.

وذكر محمد اشويكة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأنه تم أيضا طرح قضايا تتعلق بلغة السينما، “هل تتحدث باللغة التي يتحدث بها المغاربة، وهل عندما نتحدث بالفرنسية يسيء إليها أو تدخل في إطار الهيمنة أو بقايا الاستعمار، وهل أن السينما حين تتحدث بالعربية تبقى بعيدة عن لغة الشارع”.

وخلص إلى أن “السينما هي أولا لغة مستقلة تعتمد بالدرجة الأولى على الصورة، والحوار مكمل، ولكن هذا الحوار يحمل خطابا، ونحن في حاجة إلى تحليل هذا الخطاب”، معربا عن اعتقاده بأن “هدف الندوة تمثل في طرح هذه الأسئلة”.

واستهل الباحث الاسباني خافيير إسترادا الندوة بتقديم دراسة حول سينما المرأة المغربية، وهيمنة الصمت، والإيقاع الشبيه بموسيقى الراب، وكذا البنية الشعرية، والارتباط بالهوية.

وقال الأكاديمي التونسي كمال بنوناس، من جانبه، إن لكل مخرج لغته الخاصة، مشيرا إلى أنه مع التطور الذي عرفته السينما المغربية خلال العقدين الأخيرين برز اتجاهان مرتبطان بأسلوب المخرج ولغته.

وأوضح أن الاتجاه الأول يتمثل في طرح مشكل الذاكرة في علاقتها بالسنوات العصيبة كما تجلى في أفلام (جوهرة بنت الحيس) و(ذاكرة معتقلة) للجيلالي فرحاتي و(منى سعد) و(نصف السماء) لعبد القادر لقطع.

وأضاف بنوناس أن هذا الاتجاه يعتمد خطابا سينمائيا يجعل نفسه ناطقا باسم المجتمع، فالجسد، على سبيل المثال، ليس جسد الممثل فحسب بل جسد المجموعة كلها، و”الرعاف الذي ينتاب الممثل، كلما وجد نفسه في وضع صعب، كناية على النزف الذي يصيب المجموع عند احتداد الأزمات”.

ورأى كمال بنوناس أن “سينما الذاكرة” تندرج في زمنية إيجابية تستهدف “جبر ضرر ألم ما”.

أما الاتجاه الثاني، حسب بنوناس، فهو ما يطلق عليه “موضوعية الأنا”، أي بمعنى المعادل الموضوعي من خلال نموذجي فيلمي داود اولاد السيد (باي باي سويرتي) وحسن الكزولي (طينجة)، حيث الشخوص “منفية ومهمشة ومجبرة على التيه والضياع”.

وأضاف الناقد التونسي أن “الصمت يهيمن في تعبير عن الدعوة إلى التأثيث بالأحاسيس وليس بالكلمات”، كما أنها تجارب تحترم ذكاء القارئ حين لا تخاطبه مباشرة، ولا تحدد الهويات على سبيل المثال.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *