افتتاح مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون بالبحرين تحت شعار “رؤية إعلامية موحدة”

أحمد طاهري و م ع 9:30 - 15 مارس 2016

افتتحت أمس الاثنين بجامعة البحرين في منطقة الصخير (جنوب)، أعمال الدورة الرابعة عشرة لمهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون، التي ينظمها جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج بالتعاون مع وزارة شؤون الإعلام بمملكة البحرين، تحت شعار “رؤية إعلامية موحدة”.

وقال وزير شؤون الإعلام البحريني، علي بن محمد الرميحي، في حفل افتتاح المهرجان الذي حضره بالخصوص الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبد اللطيف بن راشد الزياني، إنه في ظل ما تواجهه المنطقة الخليجية والعربية من تحديات أمنية وتهديدات خارجية “تستهدف زعزعة أمنها واستقرارها، وبث الأكاذيب والشائعات”، تأتي أهمية شعار مهرجان هذا العام تحت عنوان “رؤية إعلامية واحدة”، وهي رؤية “تعكس إدراكنا المتزايد لأهمية توحيد الخطاب الإعلامي، وتفعيل آليات التعاون الإعلامي المشترك”.

وشدد على أن التحديات الراهنة بحاجة إلى أدوات إعلامية مبتكرة تواكب التطورات المتسارعة في وسائل الإعلام والاتصال، التي تحولت إلى صناعة عالمية ضخمة بينما وسائل الإعلام العربية، رغم تطورها وتنوع مضامينها، لا تزال تثير تساؤلات عديدة حول مدى قدراتها على مواكبة التطورات المهنية والتقنية المتسارعة، وتحصين المجتمعات العربية من الغزو الفكري والحملات المضادة.

وأشار الوزير إلى أنه حسب التقرير الأخير لاتحاد إذاعات الدول العربية، هناك 1294 قناة فضائية عربية، أغلبها مملوكة للقطاع الخاص بنسبة 87 في المائة، تمثل القنوات الشاملة نسبة 25 في المائة منها، في حين تأتي القنوات المتخصصة ثانيا وعلى رأسها الرياضية بنسبة 13 في المائة، أما الإخبارية فتشكل فقط 5 في المائة، فيما تمثل الاقتصادية والسياحية أقل من 2 في المائة، والقنوات الوثائقية نسبة 1 في المائة فحسب.

وأكد الرميحي على ضرورة مواكبة الثورة الهائلة في تقنية المعلومات والاتصالات، في ظل ارتفاع عدد مستخدمي الانترنت في العالم إلى 3.2 مليارات يمثلون 43.4 في المائة من السكان، مبرزا خطورة هذه الوسائل الحديثة في “بث الشائعات أو الإرهاب الالكتروني أو التأثير على الوضع الاقتصادي”.
677 (1)
وأضاف الوزير أن الواقع يقول أن تغريدة واحدة لشاب يتابعه مليون شخص قادرة على هز إحدى البورصات العربية، وأن وكالات الأنباء العالمية تتسابق لاعتماد صورة أو خبر بثه طفل صغير، وأن فيديو مدته 15 ثانية على الأنستغرام أحدث تغييرات في عدد من المؤسسات الحكومية العربية، وأصبح هناك من يقول إن كل مواطن إعلامي.

ومن جانبه، قال الأمين العام للمهرجان، عبد الله أبوراس، إن مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون أصبح “علامة بارزة” على مستوى مهرجانات الإذاعة والتلفزيون والملتقيات الإعلامية الإقليمية، بفضل الأفكار المتجددة، حيث دأب في كل دورة على تطوير أنشطته وإضافة ما يناسب المستجدات الإعلامية.

وأوضح أنه في هذه الدورة كان للمواهب الشابة في مجال صناعة الأفلام القصيرة نصيب من هذا التطوير، حيث أضيفت مسابقة خاصة للأفلام القصيرة في ثلاثة فروع، تشجيعا ودعما لهذه المواهب واهتماما بهذا الفن المتميز، مع استمرار مسابقات الإذاعات الخليجية ومسابقة الإعلام الإلكتروني، والتي كانت قد بدأت منذ الدورة الماضية.

وأشار إلى ارتفاع عدد البرامج المشاركة في مسابقات المهرجان إلى 314 عملا، وإلى تكريم عدد من الرموز الذين خدموا الإعلام في دول الخليج عبر المؤسسات الإعلامية في الدول الأعضاء، إضافة إلى عدد ممن خدموا جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج وأسهموا في تطوير أنشطته.

وإضافة إلى هذا التكريم، تم افتتاح سوق الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني، الذي يعتبر تجمعا شاملا لشركات الإنتاج والتوزيع الخليجية والعربية، إضافة إلى هيئات الإذاعة والتلفزيون الرسمية الخليجية.

ويقيم المهرجان، الذي يستضيف فنانين عرب بارزين، منتدى خاصا بالإعلام الرياضي، يسلط الضوء من خلال جلستين على “البرامج الرياضية بين المسؤولية والمحاذير”، و”دور الإعلام الرياضي في دعم القضايا الرياضية الخليجية.. مونديال قطر 2022 نموذجا”.

ويختتم المهرجان، الذي يتضمن جدول أعماله، أيضا، عقد ندوة “الإعلام الخليجي المشترك”، بمشاركة برلمانيين وجامعيين وإعلاميين خليجيين، بتوزيع الجوائز على الفائزين في مختلف مسابقاته.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *