التطهير السائل بالسعيدية.. مشروع طموح يخدم الإنسان والبيئة

سمير بنحطة و م ع 16:13 - 25 أبريل 2016

يعد مشروع التطهير السائل لمدينة السعيدية أحد المشاريع الطموحة في استغلال الصرف الصحي التي أنجزت بالجهة الشرقية، في إطار منظور شمولي يجعل الإنسان والبيئة في صلب استراتيجية التنمية المستدامة.

ففي 24 يونيو 2013، أشرف الملك محمد السادس على تدشين هذا المشروع الهام، بكلفة تصل إلى 330 مليون درهم، وهو المشروع الذي يلبي الحاجيات لفائدة ساكنة يبلغ تعدادها 245 ألف نسمة، ويمكن من وضع لبنة جديدة لحماية سواحل الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا المشروع الهام، تتجسد، بالفعل، الاستراتيجية المغربية لتحقيق التنمية المستدامة، لا سيما في مجالي تعميم التزود بالماء الصالح للشرب والتدخل الفعال في مجال الصرف الصحي الذي يتم دعمه اليوم من خلال تنفيذ هذا المشروع الكبير الذي يمكن السعيدية ومنتجعها السياحي من التوفر على شبكة منظمة لتجميع المياه العادمة ومحطة لمعالجتها.

وهم هذا المشروع إنجاز 96 كلم من الشبكة لتجميع المياه العادمة وسبع كيلومترات من الشبكة لتجميع مياه الأمطار، وتحويل المياه العادمة من مدينة السعيدية ومحطتها السياحية نحو محطة التطهير، إلى جانب إنجاز خمس محطات للضخ و4500 إيصال فردي، وكذا محطة التطهير من نوع أحواض التهوية تصل قدرة معالجتها إلى 20 ألف و400 متر مكعب في اليوم، وذلك لفائدة سكان مدينة السعيدية ومنتجعها السياحي.

وتم إنجاز هذا المشروع المهيكل من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بشراكة مع شركة تنمية المحطة السياحية لمدينة السعيدية.

إلى ذلك، يعتبر مشروع التطهير السائل لمدينة السعيدية ومحطتها السياحية، وفق ما أكد رئيس قسم التنمية بالمديرية الجهوية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، يحيى تاقي، مشروعا حيويا هاما ذا بعد ايكولوجي يدخل في إطار البرنامج الوطني للتطهير السائل.

وقال تاقي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا البرنامج الذي تم وضعه سنة 2005 بشراكة بين وزارة الداخلية والوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة يهدف إلى التوصل إلى ربط شامل لشبكة التطهير بنسبة تفوق 80 في المئة في الوسط الحضري في أفق 2020 و 100 في المئة في أفق 2030 وتخفيض التلوث الناجم عن المياه العادمة بأقل من 60 في المئة في أفق 2020.

وأضاف المسؤول الجهوي أن مشروع التطهير السائل لمدينة السعيدية، الذي شرع في استغلاله في شهر يونيو 2013، سيساهم في النمو الاقتصادي والاجتماعي للمدينة ومركبها السياحي، خاصة عبر تطوير النشاط السياحي الذي سيعرف انتعاشا كبيرا وما سيترتب عنه من ايجابيات على مستويات مختلفة.

كما أن من شأن هذا المشروع، ذي الوقع الإيكولوجي الهام، أن يساهم في الحفاظ على صحة المواطنين وحماية البيئة وفي تحقيق التنمية السوسيو- اقتصادية للمدينة، وذلك بالنظر إلى أنه يضمن إطار عيش جيد للساكنة ويضع حدا لأخطار التلوث التي كانت تهدد شبكة الماء الشروب.

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *