التعاون المغربي الصيني يمتح قوته من الجانب الاقتصادي والإرث الغني والمتنوع لحضارة البلدين

أوريون.ما 13:24 - 14 مايو 2016

p-599x373قال الباحث الأنتربولوجي فوزي الصقلي إن زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الصين عكست التزام البلدين للرقي في إطار الشراكة الاستراتيجية بتعاونهما الذي تمتح قوته من الجانب الاقتصادي وكذا من الإرث الغني والمتنوع لحضارة البلدين .

وأضاف السيد فوزي الصقلي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن المغرب يعي كما الصين بأنه وريث لتراث تقليدي وحضارة عريقة تشكل ثروة ومكون أساسي ومحوري في تدبير تنمية تستشرف المستقبل .

وأكد أن الإعلان المشترك المتعلق بإرساء شراكة استراتيجية بين المغرب والصين يشكل توجها له أكثر من دلالة في عالم اليوم الموسوم بالتعددية القطبية، مشيرا إلى أن من شأن هذا التقارب أن يعطي دفعة قوية للتعاون بين البلدين .

وتابع فوزي الصقلي ” إذا كنا نردد كثيرا أن السياسة هي فن الممكن فبإمكاننا الآن وفي ظل هذا التوجه الذي سلكه المغرب بتعزيز وتنويع علاقاته مع الصين أن نضيف أن السياسة هي أيضا فن التوقيت ” .

واوضح أن زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الصين على رأس وفد كبير وكذا اتفاقيات الشراكة التي تم توقيعها تعكس في ظل السياق الجيوستراتيجي السائد اليوم على المستوى الدولي ذلك التداخل والتماهي الذي أضحى بارزا بين الاقتصادي والثقافي .

وأكد السيد فوزي الصقلي أن سياسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس استمدت على الدوام قوتها من رؤية متبصرة وحكيمة ومن حس استثنائي لزمن الفعل ( التوقيت )، مشيرا إلى أن جلالة الملك أراد أن يعطي للتعاون المغربي الصيني دفعة قوية من خلال قرار جلالته إلغاء التأشيرة على المواطنين الصينيين مما يعكس الأهمية التي اكتستها هذه الزيارة .

وأوضح أن عالم اليوم أضحى يتميز بتعدد الأقطاب ، مشيرا إلى أن التحولات التي شهدها العالم بينت أن بعض الدول التي كان الجميع يعتقد انها لا تقوم سوى بأدوار ثانوية قد أكدت تفوقها ومكانتها في السياسة الدولية ومن بين هذه الدول الصين التي تملك العديد من المقومات التي تؤهلها للعب أدوار محورية في العلاقات الدولية .

وقال إن بروز الصين كفاعل أساسي في السياسة الدولية نتج بالأساس عن قوتها الاقتصادية والتي ما كان لها لتتحقق لولا الاهتمام بالجانب الثقافي الذي عضض هذه القوة وطورها وساهم في تحقيق إشعاعها .

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *