السياحة لن تعود إلى مستوى ما قبل كورونا !

عبد المالك بوغابة 13:51 - 25 مايو 2020

لا يفصلنا إلا أياما قليلة على استقبال عيد الفطر.. الذي نحتفل به في نهاية شهر رمضان المبارك.. وعن موعد 20 ماي القاضي برفع حالة الطوارئ الصحية قبل أن تمددها الحكومة ل 10 يونيو المقبل.. لكن هذه السنة لا تغيب عن ذاكرتنا يوميات الحجر الصحي.. الذي تمر به كثير من بلدان العالم اليوم بسبب جائحة كورونا.. الأخيرة التي أبانت للعالم أن الإنسان أهم من كل شيء. كورونا يضرب القطاع السياحي المغربي ويكبده خسائر فادحة في الوقت الذي نجد استثمارات ضخمة في فنادق ومنتجعات باتت متوقفة.. مما جعل معالم السياحة خلال هذه الفترة خالية من السياح… رحلات سفر مُلغاة، ومطارات مغلقة، وطائرات مصطفة كأسراب طيور حطت على مدارج المطارات، إلى تاريخ غير مسمى.. ناهيكً عن الخسائر الكبيرة في قطاع السياحة والفنادق، بعد أن تم إغلاق معظمها أو تحويل البعض منها إلى محاجر صحية لسد العجز ومواجهة تراكم المرضى داخل المستشفيات بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد!

فالمغرب قد استثمر غالبية مدنه في السياحة أكثر من أي قطاع آخر خلال العقود الثلاثة الماضية، ويمكن القول إن القسم الأكبر من استثمارات القطاع الخاص تم ضخها في المؤسسات والمنتجعات السياحية والقطاعات التابعة لها كالنقل والمطاعم والمقاهي وخاصة بالشواطئ المغربية، ونخص بالذكر على سبيل المثال جهة الشرق السعيدية جهة طنجة تطوان جهة أكادير والصحراء…  وفي ازمة كورونا، السياحة لن تعود إلى سابق عهدها، حسب توقعات بعض الخبراء، فالرهان بحلول عام 2023 في حالة القضاء على الفيروس المذكور. ومن هذا المنطلق فالسؤال المطروح يدور حول مصير هذا القطاع؟ وإلى أين تتجه السياحة في زمن الكورونا؟ ففي المغرب بعد تراجع عدد الاصابات والوفيات خلال هذه الفترة الأخيرة والحمد لله.. وذلك بفضل تظافر مجهودات الجميع بدون استثناء…  فالمطلوب التكيف مع سياحة جديدة ونوعية في حالة ما إذا تم تخفيف القيود المفروضة بسبب الجائحة، لفائدة أصحاب المحلات التجارية والخدماتية حسب الجهات او المدن التي سجل فيها الشفاء التام إلى يومنا هذا.

برفع اجراءات العزل عنهما بشكل تدريجي والانفتاح الذكي باستراتيجيات علمية وصحية في محاولة إعادة تحريك عجلة الاقتصاد المغربي، وإعادة تقييم دور السياحة كضرورة ملحة.  فالعاملون في قطاع السياحة والقطاعات المرتبطة بها يأملون أن تشكل مرحلة ما بعد كورونا انطلاقة جديدة للسياحة الداخلية بالدرجة الأولى وذلك بهدف تعويض النقص الحاصل نتيجة غياب السياح الأجانب وهو غياب سيستمر حتى إشعار آخر .

اترك تعليقا :
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *